
وبعد تلاوة آيات بيّنات من القرآن الكريم، ألقى النائب الموسوي كلمة شدد فيها على المسؤولية الكبيرة التي تقع اليوم على عاتق السلطة اللبنانية، معتبراً أنها أدارت ظهرها للجنوب اللبناني وأهله، وكأنه لا يوجد عدوان إسرائيلي مستمر على لبنان.
وأشار الموسوي إلى أن السلطة اللبنانية كانت قد أعلنت أنها لن تذهب إلى المفاوضات إلا من أجل تحرير كامل الأراضي اللبنانية ووقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أن أصدقاءها الأميركيين سيساعدونها على تحقيق ذلك، إلا أن ما ظهر، بحسب الموسوي، هو أن «أكبر المعارك التي تخوضها هذه السلطة اليوم، مع الأسف الشديد، هي مع أهل بلدها من الوطنيين والأحرار».
وتساءل الموسوي: «لماذا تُمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت الدولي؟ ولماذا تُشدّد إجراءات التفتيش وغيرها على الزوار الذين يقصدون دولة العراق من أجل زيارة العتبات المقدسة فيها؟».
وأضاف متسائلاً: «هل هؤلاء جالية عابرة في هذا البلد، أم هم الذين أسسوا وقدموا وضحوا؟»، معتبراً أن ما يجري يمثل «عاراً على هذه السلطة»، وداعياً إلى وقف ما وصفه بالإسفاف في التعاطي مع أبناء الطائفة الشيعية.
وقال الموسوي إن الطائفة الشيعية هي «طائفة المجاهدين والمقاومين والأبطال والمنتصرين أبداً»، مؤكداً أن هذا الموقف «ليس كلام عنتريات فارغاً».
وأضاف: «صحيح أن هناك خسائر لحقت بنا، ولكن لا يظنن أحد أنه يمكن أن نغادر أماكننا ومواقعنا وثباتنا».
ودعا الموسوي السلطة اللبنانية إلى إعادة حساباتها من جديد، وتذكّر ما أعلنته وما ألزمت نفسها به، مطالباً إياها بمغادرة ما وصفه بـ«النكايات والمكايدات والاستفزازات»، ومشدداً على أن «هذا أمر لا يمكن أن يستمر ولا يجب أن يستمر».
وفي الشق المتعلق بالمواجهة مع إسرائيل، لفت الموسوي إلى أنه بالرغم من كل ما قام به الإسرائيليون حتى الآن من قتل وتدمير وخراب، فإنهم لم يتمكنوا، بحسب تعبيره، من ترجمة ذلك إلى معادلة واقعية لها ثمن سياسي أو إلى معادلة قوة حقيقية.
وشدد على أن معيار انتصار العدو لا يرتبط بحجم القتل أو الدمار، بل بقدرة المقاومة وبيئتها على الاستمرار والثبات، قائلاً: «عندما نعلن نحن استسلامنا وننفضّ عن هذه المقاومة، عندئذ ينتصرون».
وأضاف: «أما عندما نكون أهل جهاد ومقاومة، وعوائل شهداء، وأهل صبر وثبات وتواصٍ بالحق، فإنهم لن يستطيعوا أن يحققوا ما يصبون إليه».
وختم النائب الموسوي بالتأكيد على استمرار هذا النهج والثبات عليه، قائلاً: «ستأتي الجولة التي ننتصر فيها باسم كل المجاهدين والشهداء».