
صدى الولاية الإخباري | أُطلقت خطوة جديدة لدعم القطاع الزراعي في لبنان، مع توقيع مشروع اتفاقية تنفيذ المنح الزراعية ضمن مشروع «التحول الأخضر للأغذية الزراعية في سبيل التعافي الاقتصادي GATE»، بقيمة إجمالية للمنح تبلغ 18.5 مليون دولار أميركي.
ووقّعت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو مشروع الاتفاقية، على أن تُستكمل إجراءات التوقيع وفق الأصول من قبل رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، بحضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ومدير البنك الدولي إنريكي بلانكو أرماس.
وينفذ المشروع بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة اللبنانية وبتمويل من خلال قرض مقدّم من البنك الدولي، ويستهدف دعم التعافي الزراعي وتعزيز قدرة قطاع الأغذية الزراعية على المنافسة والاستدامة والتكيف مع تغير المناخ.
وبموجب البرنامج، يمكن للمزارعين والمزارعات الأفراد الحصول على منح نقدية مباشرة تتراوح قيمتها بين 500 و5 آلاف دولار أميركي، فيما تصل قيمة المنحة الواحدة المقدمة إلى التعاونيات وجمعيات المزارعين إلى 35 ألف دولار.
وتشمل المجالات التي يمكن تمويلها تحسين أنظمة الري وإدارة المياه، والطاقة المتجددة، والزراعة المحمية، وشراء الآلات والمعدات الزراعية، وإدارة مرحلة ما بعد الحصاد، وسلامة الغذاء، والتعبئة والتغليف والتسويق، إضافة إلى رفع القيمة المضافة وإعادة تأهيل المعدات والمنشآت الزراعية المتضررة.
ويتحمل المستفيد مساهمة موازية تعادل 20 في المئة من قيمة المنحة، سواء كان من المزارعين الأفراد أو التعاونيات وجمعيات المزارعين، على أن تنخفض النسبة إلى 10 في المئة للمزارعات وللتعاونيات والجمعيات التي ترأسها نساء.
ولا يقتصر البرنامج على الدعم المالي، إذ سيحصل المستفيدون أيضًا على مساعدة فنية لإعداد خطط عمل مبسطة وذكية مناخيًا، بهدف توجيه الأموال نحو مشاريع قادرة على تحسين الإنتاجية والاستدامة والقدرة التنافسية.
وأكد وزير الزراعة نزار هاني أن البرنامج يأتي في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمزارعين والقدرات الإنتاجية نتيجة الحرب الأخيرة، إضافة إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج والتغير المناخي.
وشدد على أن الهدف ليس تمويل شراء المعدات فحسب، بل تحقيق نتائج قابلة للقياس من حيث زيادة الإنتاج والدخل، وتحسين استخدام المياه والطاقة، وخفض الفاقد ورفع القيمة المضافة والوصول إلى الأسواق.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني أن إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية تمثل شرطًا أساسيًا لتعافٍ اقتصادي مستدام، مشددًا على أهمية قطاع الأغذية الزراعية في دعم آلاف الأسر وتعزيز الأمن الغذائي وخلق النشاط الاقتصادي في مختلف المناطق.
وأكد البنك الدولي أهمية تسريع تنفيذ البرنامج والاستثمارات المرتبطة به، فيما شدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دور المنح في مساعدة المزارعين والتعاونيات على اعتماد ممارسات مبتكرة وأكثر قدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي.
ومن المقرر فتح باب تقديم الطلبات خلال الشهر المقبل، على أن تُعلن الدعوة وآلية التقديم عبر قنوات التواصل المعتمدة، لتشمل المزارعين والمزارعات والتعاونيات وجمعيات المزارعين المؤهلين في مختلف المناطق اللبنانية.
ويكتسب الإعلان أهمية خاصة بالنسبة إلى المزارعين الراغبين في الاستفادة، إذ إن تفاصيل شروط الأهلية وآلية تقديم الطلبات والمستندات المطلوبة ستحدد عمليًا الفئات التي يمكنها الحصول على المنح، ما يستدعي متابعة الإعلانات الرسمية فور فتح باب التسجيل.