الحلقة الرابعة:
رعاية القادة…
سوف نقسّم الحلقة الرابعة إلى عدة أقسام تُعنى بكل قائد على حدة.
القسم الثاني:
مع سيد شهداء المقاومة الإسلامية،السيد عباس الموسوي رضوان الله عليه.
الجزء الثاني:
وكما اسلفنا بالحلقة الماضية،سنورد لكم شرحًا مفصلًا لما حدث معنا بخصوص الآلتين الموسيقيتين:
كنّا قد دُعينا من قبل الاخوة في منطقة بعلبك لإحياء حفل إنشادي لمناسبة معينة تخص المقاومة ،ومن ضمن البرنامج تم ترتيب زيارة خاصة لنا مع الأمين العام لحزب الـ…سماحة السيد عباس الموسوي في منزله،طبعاً كان اللقاء حارًا وأبويًا بامتياز وقد أثنى على جهودنا وشرح لنا انعكاسات ما نقوم به معنويًا على المجتمع والبيئة والاخوة المجاهدين وأرشدنا إلى ما يقرّبنا من الله، وأن ما نقوم به يجب الإخلاص به لله عزّ وجل فإن
ذلك سيؤتي ثماره حتمًا بإذن الله على المدى القريب والبعيد، بشرط الالتزام بأوامر الله وطاعته والتوجه الحقيقي،وأداء التكليف الشرعي.
قبل اللقاء كان مطلب أحد الاخوة الشخصي بالاستئذان منّا بعد اخذ توجيهاته بما يخص الفرقة، ليطرح عليه مسألة شخصية مادية وهي شراء صالون لتجهيز منزله وهو المقبل على مشروع زواج ، وللحقيقة شعرنا بالحرج أولًا لكننا عدنا وانتبهنا بأن سماحته قريب من الاخوة وأب هذه الحالة وباستطاعتنا طرح هكذا موضوع بأريحية مطلقة،ونعرف الجواب مسبقًا لما نعرف عنه من كرم وحبّ كبيرين لجميع أبنائه..
وعندما حان موعد اللقاء أدخلنا أحد الاخوة من مرافقي السيد الى غرفة الاستقبال فنتفاجأ بتواضعها، وهي عبارة عن عدة مفارش بسيطة على الارض، فشعرنا بالخجل وقتها وأصبحنا نتبادل النظرات فيما بيننا همسًا كيف للأخ أن يطلب حاجته تلك.. ،واذا كان الأمين العام لديه هذا "الصالون المتواضع في منزله" فإن ما نحن عازمون عليه من الطلب غير لائق ،هكذا كان احساسنا ساعتها، وللإشارة والعلم اليقيني بأنه لو سألناه لأعطانا، لكننا عزفنا عن ذلك تأدبًا…فتم إلغاء الطلب كلّيًا بالإتفاق فيما بيننا قبل دخول السيد،علما بأن الفرقة لم يكن لها اي مردود مادي خاص للأخوة من الحزب طيلة أدائها لمهامها.
اتفقنا على الاكتفاء بطلب مساعدة مادية لشراء آلات موسيقية حديثة وجديدة للفرقة ،وهذا الذي حصل ووافق على مطلبنا بالفعل ،ودام اللقاء اكثر من ساعة مع ضيافة متواضعة طبعًا لكنها غنيّة بعمقها وبركاتها.ولم يأخذ القرار من السيد سوى لحظات ليخبرنا بأن الاخوة في بيروت سيتواصلون معنا بإذن الله لإتمام الأمر..
وبعد أيام قليلة تم إبلاغنا عبر بعض الاخوة بالتوجه إلى الامانه العامة، فتوجهنا باليوم التالي وكان بانتظارنا احد الاخوة في المكتب وسلّمنا مبلغًا من المال كهدية للفرقة بمقدار ٤٠٠٠$ داخل مغلف، كان السيد قد أوصاهم بتسليمه لنا مع الاعتذار فهذا ما قدر عليه ….
ولاحقًا قمنا بشراء آلتين موسيقيتين "ساكسفون وكليرنت " وطبعًا سُررنا بذلك وخصوصًا لقيمتهما المعنوية كهدية من السيد تحديدًا ، وبدأ الأخ العازف بالتدرّب عليهما وأصبحا جزءًا من الآلات الموسيقية مع الأورغ الحديث بذاك الوقت مع "الدرامز" الجديد الذي حلّ محل آلة الطنبور المنفردة وهكذا اكتملت الالات الموسيقية التي بحوزتنا قياسًا مع ما كنّا نمتلكه والتي نحتاجها بمثل تلك الايام والظروف المتاحة.
والمفارقة المحزنة والمؤثرة، والتي اعتبرها كرامة من كرامات السيد عباس بلا شك ولا ريب،والتي تستحق الوقوف عندها ،بأن أول نشيد تم فيه استخدام هاتين الآلتين هي في الإنشادية الملحمية الخالدة "الشعب استيقظ يا عباس" والتي خُصصت للشهيد السيد عباس والتي حُفظت عن ظهر قلب ودخلت وجدان كل الأمة والتي ما زالت حتى الآن من أروع الأعمال الفنية الانشادية التي ألّفت للسيد عباس وذلك بشهادة كل من سمعها وعاش تلك اللحظات حتى الآن.
أما ما يُحكى وبُقدسية وتقدير وثناء عن تواضع وإيثار وشجاعة وتفاني السيد عباس في مسيرته وتعامله مع أبنائه في هذه المسيرة،بأن المبلغ الذي أهدانا إياه كان قد استقرضه من بيت المال آنذاك( والذي تحول لاحقًا إلى القرض الحسن) كقرض شخصي على ان يسدده من حسابه الخاص، وهو الذي كان يستطيع ان يصرفه من اي موازنة للحزب دون ان يعارضه احد او ن يتدخل في ذلك ضمن صلاحياته كأمين عام ….
يتبع….
#ماكان-للهينمو
#فرقةالولاية
#نبيلمخمودعساف