
فخامة الرئيس أنت لست الدولة وأنت لا تتصرف بمنطق الدولة، وهذا جوهر الخلاف معك.. أنت جزء من السلطة محكوم بالدستور الذي يحدد دورك وصلاحياتك الذي خالفته في إتفاق الإطار.
فخامة الرئيس، أنت لا تعرف من فكرة الدولة إلا مقولة حصرية السلاح، فيما الحصرية هي رأس جبل جليد لعدد من المقدمات السيادية التي لم تلتزم بها منذ بداية عهدك. وأنت خالفت خطاب قسمك حين تراجعت عن التزام الاستراتيجية الدفاعية حتى لا يكون السلاح من أدوات قوة الدولة.
فخامة الرئيس نحن مثلك لا نريد الحرب ونريد تسوية، لكنك تريدها استسلاما تحت عنوان الهزيمة حتى نصبح مستعمرة أميركية في ظل القيادة الوسطى للجيش الأميركي، فيما نحن نرفض أن تكون استسلاما بل مساومة تحفظ حقوق لبنان السيادية وفق اتفاق ٢٠٢٤ الذي على إثره أصبحت رئيسا للجمهورية.
فخامة الرئيس لو كنا نريد الحرب لما جرى كل ما جرى من ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ إلى ٢ آذار ٢٠٢٦. ولو كنت أنت تريد الدولة السيدة الجامعة والعادلة لما جرى كثير مما جرى من ٩ كانون الثاني ٢٠٢٥ حتى اليوم.