logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 27 أغسطس 2026
05:19:23 GMT

خرائط «إسرائيل الكبرى» تلتهم الميدان هل ينفّذ نتنياهو «سيناريو غزة» عبر بوابة مزارع شبعا وحزام جزين – صيدا؟

خرائط «إسرائيل الكبرى» تلتهم الميدان هل ينفّذ نتنياهو «سيناريو غزة» عبر بوابة مزارع شبعا وحزام جزين
2026-08-27 05:13:53

❗️خاص صدى الولاية بقلم الكاتب حسن حمود❗️

صدى الولاية الاخباري | منذ أن وقف بنيامين نتنياهو أمام شاشة قناة «i24 News» في آب 2025، معلناً بوضوح انحيازه إلى «رؤية إسرائيل الكبرى»، وواصفاً الأمر بأنه «مهمة أجيال تاريخية وروحية»، تعيش المنطقة على وقع مخاوف من انتقال هذه الرؤية من الخطاب السياسي والأيديولوجي إلى الميدان.

واليوم، تبدو تلك الخارطة المزعومة التي تبتلع أجزاء واسعة من لبنان، في قراءة المشهد العسكري، أبعد من مجرد أدبيات تتداولها أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف. فالتحركات العسكرية والتغييرات الميدانية تطرح سؤالاً أساسياً: هل يسعى الاحتلال إلى بناء واقع عملياتي يسمح له مستقبلاً بإعادة رسم الجغرافيا السياسية بالقوة؟


حاصبيا ومرجعيون: منطلق الالتفاف ومخطط «الكماشة»

تتجاوز الوقائع الميدانية في آب 2026 لغة التهديدات النظرية.

ففي حال توسعت العمليات، قد نشهد وجوداً عسكرياً فعلياً للاحتلال داخل قضائي حاصبيا ومرجعيون، انطلاقاً من محوري المطلة والخيام.

مثل هذا التموضع في عمق القطاع الشرقي قد يمنح آلة الحرب الإسرائيلية أفضلية عملياتية خطيرة، ويضعها على مقربة من الممرات المؤدية إلى البقاع الغربي، ولا سيما مشغرة وسد القرعون.

وبالتوازي مع جبهة مرجعيون، تبرز التحركات العسكرية الإسرائيلية في منطقة مزارع شبعا ومحيط بلدة شبعا، ولا سيما عند قطاع بركة النقار ومنطقة البيادر، وسط أعمال تجريف ومسح تنفذها الآليات الهندسية.

ومن الناحية العسكرية، يمكن النظر إلى فتح ممر في منطقة شبعا المحاذية للجولان السوري المحتل باعتباره محاولة لتجاوز الطبيعة الجبلية والوعرة لوادي التيم وحاصبيا.

وإذا تحقق ذلك، فقد يوفر الممر مساراً أكثر ملاءمة لتحرك الأرتال المدرعة القادمة من القواعد الخلفية في الجولان، بما يسمح بفتح أكثر من محور باتجاه حاصبيا والداخل اللبناني.


محور جزين – صيدا: خنق الجنوب وإطباق الحصار

خلافاً للقراءات التقليدية التي تفترض اندفاعة إسرائيلية مباشرة نحو التلال والمرتفعات، يبرز سيناريو آخر يقوم على الالتفاف غرباً عبر جزين وصولاً إلى صيدا.

وفق هذا التصور، يمكن للقوات الإسرائيلية، في حال نجاحها في اختراق البقاع الغربي عند محور مشغرة، محاولة استخدام «بوابة جزين» عبر محور كفرحونة – جزين، وصولاً إلى المناطق المؤدية نحو الساحل.

وهنا تبرز صيدا بوصفها نقطة شديدة الحساسية في جغرافيا الجنوب.

فالوصول العسكري إليها، أو القدرة على قطع الطرق الرئيسية المحيطة بها، قد يسمح للاحتلال بفصل الجنوب عن بيروت وقطع واحد من أهم شرايين الإمداد والحركة بين العاصمة وصور وعمق الجنوب.

نجاح مثل هذا الالتفاف قد يؤدي إلى عزل مساحات واسعة من الجنوب، ومحاولة تحويلها إلى منطقة محاصرة من البحر غرباً، والحدود جنوباً، والقوات المتقدمة من الشرق والشمال.

إنه، من حيث المبدأ العسكري، سيناريو يحاول استنساخ منطق الحصار الذي استخدم في قطاع غزة، ولكن ضمن جغرافيا لبنانية أكثر تعقيداً.


عقدة الريحان وجبل صافي: مصيدة الالتفاف المنسية

رغم الجاذبية النظرية لسيناريو الالتفاف عبر حزام البقاع الغربي – جزين – صيدا، فإن الحسابات الطبوغرافية تجعل تنفيذه أكثر تعقيداً مما توحي به الخرائط.

فبين تلال البقاع من جهة الجنوب وبوابة جزين تنتصب سلسلة من المرتفعات الحاكمة عسكرياً، تبدأ من كتلة علي الطاهر، وتمر بجبل الرفيع وجبل صافي والريحان، وصولاً إلى تلة الرادار المشرفة على جزين.

وتكمن أهمية هذه السلسلة في إشرافها على عدد من محاور الحركة والممرات الطبيعية.

وفي حال وجود مواقع دفاعية محصنة داخل هذه المرتفعات، فإن أي محاولة تقدم عبر الممرات المنخفضة ستصبح عرضة للرصد والاستهداف، ما يفقد القوات المهاجمة جزءاً مهماً من عنصر السرعة.

وهنا تتحول الجغرافيا نفسها إلى مشكلة أمام سيناريو الالتفاف.

فالممرات التي تبدو على الخريطة طرقاً مختصرة قد تتحول في الميدان إلى نقاط اختناق عسكرية، خصوصاً أمام قوات مدرعة تتحرك ضمن تضاريس جبلية وتحت إشراف مرتفعات حاكمة.

لذلك، فإن سيناريو الالتفاف السريع نحو جزين وصيدا لا يمكن اعتباره عملية سهلة أو مضمونة، بل قد يفرض على القوات المهاجمة أثماناً عسكرية كبيرة.


هندسة ديمغرافية: فخ «الجسر الدرزي» ومراهنات التحييد

لا تقف الحسابات الإسرائيلية عند حدود الجغرافيا العسكرية.

فالمنطقة الممتدة من الجولان السوري المحتل إلى حاصبيا والعرقوب وصولاً إلى جبل لبنان تتميز بتنوعها السكاني والطائفي، وهو عامل قد تحاول إسرائيل توظيفه سياسياً وأمنياً.

تمثل حاصبيا والعرقوب نقطة اتصال جغرافية بين الجولان ومناطق جنوب جبل لبنان والشوف.

ومن هنا يمكن فهم احتمالات استخدام الحرب النفسية إلى جانب التحرك العسكري.

قد يسعى الاحتلال، في أي مواجهة واسعة، إلى توجيه رسائل إلى سكان القرى الواقعة على خطوط التقدم المحتملة، من السنّة والدروز والمسيحيين، تقوم على الادعاء بأن التحرك العسكري «مؤقت» وأن الهدف هو عبور المنطقة أو محاصرة الجنوب وليس استهداف القرى.

الغاية من مثل هذه الرسائل واضحة: تقليل احتمالات تشكل مقاومة محلية وتأمين خطوط الإمداد والخلفيات العسكرية.

وفي هذا السياق، قد تحاول إسرائيل الاستفادة من الدعوات إلى تحييد بعض المناطق اللبنانية عن الحرب، ومن المخاوف المرتبطة بالدمار والتهجير، وتحويلها إلى عنصر يخدم حركتها الميدانية.

لكن نجاح هذه المقاربة ليس أمراً محسوماً، خصوصاً في ظل التعقيدات السياسية والاجتماعية والتاريخية التي تحكم مناطق الجبل والجنوب.


استبعاد جبهة «شمال حضر»

تجعل الطبيعة الجغرافية بعض المحاور السورية أقل ملاءمة لحركة القوات الثقيلة.

فالمناطق الممتدة قرب بلدة حضر وبيت جن تقع ضمن نطاق شديد التعقيد بفعل كتلة جبل الشيخ ووعورة التضاريس والانحدارات الكبيرة.

لهذا السبب، تبقى منطقة شبعا – حاصبيا، وفق هذه القراءة، من أكثر المحاور حساسية إذا حاول الاحتلال توسيع نطاق حركته من الجولان باتجاه الداخل اللبناني.

لكن خطورة الوصول إلى البقاع الغربي لا تتوقف عند لبنان.

فأي تغيير عسكري كبير في هذه المنطقة ستكون له انعكاسات على شبكة الطرق التي تربط لبنان بسوريا، وخصوصاً طريق بيروت – دمشق ومحور المصنع، بما يضيف بعداً سورياً إلى أي مواجهة واسعة في المنطقة الحدودية.


سراب الدبلوماسية وعجز الدولة اللبنانية

بالتوازي مع التطورات الميدانية، يثير مسار المفاوضات المرتبطة بـ«اتفاق الإطار» برعاية الولايات المتحدة تساؤلات حول قدرة الدبلوماسية وحدها على وقف التصعيد.

فالخطر يكمن في أن تتحول جولات التفاوض إلى عملية استنزاف للوقت، بينما يستمر الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض.

كما أن عمليات التدمير الواسعة في بعض المناطق والبلدات الواقعة خارج خطوط التماس التقليدية تثير مخاوف من استخدام الضغط العسكري لتغيير الواقع السكاني والجغرافي وفرض شروط جديدة في أي تسوية لاحقة.

في المقابل، تبدو الدولة اللبنانية محدودة الخيارات في ظل اختلال واضح في موازين القوة.

أما الجيش اللبناني، فلا يزال يعاني من محدودية قدراته التسليحية، وخصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والأسلحة النوعية القادرة على فرض معادلة ردع حقيقية.

وتبرز هنا المفارقة الأميركية.

فالولايات المتحدة تؤدي دور الوسيط الدبلوماسي في لبنان، وفي الوقت نفسه تبقى الداعم العسكري والسياسي الأساسي لإسرائيل.

هذا التناقض يطرح سؤالاً جدياً حول قدرة الوساطة الأميركية على إنتاج ضمانات تمنع توسع العمليات العسكرية أو فرض وقائع جديدة بالقوة.


صراع الإرادات وجدران الجغرافيا الصلبة

في نهاية المطاف، تكشف التحركات العسكرية في محيط حاصبيا ومرجعيون، بالتوازي مع النشاط الهندسي في منطقة مزارع شبعا، أن الصراع لا يُقرأ فقط من خلال التصريحات والمفاوضات، بل أيضاً من خلال الطرق التي تُفتح، والمواقع التي تُنشأ، والمحاور التي يجري تحضيرها.

والرهان الإسرائيلي المحتمل على تحييد المجتمعات المحلية، أو استخدام الالتفاف الجغرافي للوصول إلى عمق الجنوب، يعكس محاولة للبحث عن خيارات تتجاوز المواجهة المباشرة على الحدود.

لكن المشكلة الأساسية أمام هذا السيناريو تبقى الجغرافيا اللبنانية نفسها.

فالجغرافيا هنا ليست خطوطاً مرسومة على خريطة، بل جبال ووديان وممرات ضيقة ومرتفعات حاكمة، سبق أن لعبت أدواراً حاسمة في المواجهات العسكرية.

ومن جبل صافي إلى الريحان والرفيع وعلي الطاهر، تبقى السيطرة على الأرض مختلفة جذرياً عن رسم الأسهم فوق الخرائط.

لذلك، فإن تحويل مشروع سياسي مثل «إسرائيل الكبرى» إلى واقع ميداني، إن كان ذلك بالفعل جزءاً من التفكير الإسرائيلي، لن تحدده الرغبات السياسية وحدها.

ستحدده القدرة على السيطرة على الأرض، وموازين القوى، وردود الفعل اللبنانية والإقليمية، وقبل كل شيء قدرة المدافعين عن الأرض على منع تحويل الخرائط النظرية إلى حدود جديدة مفروضة بالقوة.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الـهـدف الـتـالـي: فـك ارتـبـاط حـزب الله بـ حـركـة أمـل
مصر تتهيّب انفلات التصعيد: لا إطفائي لنيران الإقليم
«تاتش» تستورد من دون براءة ذمّة؟
عون يذهب بعيداً في ملاقاة مطالب العدوّ الأمنية والسياسية والإنسانية:لا أمانع التطبيع مع إسرائيل
العماد الذي لا مثيل له في البلاد.
رهان على المحادثات الإيرانية - العمانية: هدنة غير معلَنة بين واشنطن وطهران
في العلاقة بين القضاء والاعلام وإصلاح الإثنين معا
اليمن بين الآمال الكاذبة والتحديات المتزايدة نظرة إلى المستقبل في 2026
معادلة الردع الفنزويلية: كيف تواجه كاراكاس العسكرة الأميركية للبحر الكاريبي؟
تفاصيل التحقيقات وحجم خسائر المال العام من صفقات غير قانونية
من كربلاء إلى هرمز وباب المندب حين تتحول ذاكرة الإمام الحسين إلى قوة تعيد رسم خرائط الهيمنة.
اسرائيل الكبرى الهدف الثابت للمشروع الصهيوني
الاخبار _ ابراهيم الامين : وقائع من حوارات مع قادة «سوريا الجديدة»: كيف ينظر الشرع إلى تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية؟
قاسم يقول إن الدفاع لا يحتاج إلى إذن من أحد ولا تطلبوا منا وقف المقاومة ردّ حزب الله: لا حاجة إلى اتفاق جديد
واشنطن تأمر باريس: ممنوع إطلاق جورج إبراهيم عبدالله
ممداني و«التفاحة الكبيرة»: نقطة تحوّل
قرار نزع السلاح: نصر إسرائيلي - أميركي على عتبة حرب أهلية؟
خريجو الجامعات اليمنيةبين معاناة الفقر وآمال السلام
اليمن قيامة أمة في زمن الانهيار قيادة شجاعة ورؤية ملهمة نحو السيادة والكرامة
من حصار إلى انبعاث قصة الإصرار والتحدي
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث