
❗️خاص صدى الولاية❗️
تتسارع المواقف السياسية والإعلامية في لبنان على وقع التطورات المرتبطة باتفاق الإطار والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب، بالتوازي مع بدء تداول معطيات سياسية عن احتمال تقديم موعد الانتخابات النيابية إلى عام 2027.
وفي هذا السياق، رأى الصحافي حمزة الخنسا، في منشور على منصة «X»، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون بدأ يدرك، بحسب تعبيره، تعثر الرهان على اتفاق الإطار وعدم نجاحه في دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تغيير سياسته تجاه لبنان.
واعتبر الخنسا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالاً إلى خطاب أكثر وضوحاً في تحميل حزب الله مسؤولية استمرار الخروقات الإسرائيلية، مستنداً في قراءته إلى مواقف نُسبت إلى الصحافي جان عزيز خلال حديث لقناة «الجزيرة».
وفي السياق نفسه، نقل مدير مركز «يوفيد» للدراسات هادي القبيسي عن عزيز قوله: «نعمل لإنهاء ذريعة السلاح ورفض الحزب يجعله مسؤولاً أمام اللبنانيين وأمام بيئته».
وعلّق القبيسي على هذا الطرح منتقداً تحميل سلاح المقاومة مسؤولية الاعتداءات، معتبراً أن التعامل مع الاحتلال باعتباره يتحرك نتيجة «ذريعة السلاح» يؤدي، وفق رأيه، إلى إعفائه من مسؤولية ما يقوم به في الجنوب.
الانتخابات النيابية… من 2028 إلى 2027؟
وفي تطور سياسي داخلي لافت، تحدثت معلومات صحافية عن اتصالات وجس نبض بشأن احتمال تقديم موعد الانتخابات النيابية سنة كاملة، وإجراء انتخابات مبكرة في أيار 2027 بدلاً من أيار 2028، تحت عنوان إحداث تغيير في المشهد الداخلي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الديار»، لا تزال الاتصالات الأولية مستمرة، ولم تكن ردود الفعل عليها «سلبية بالمطلق»، فيما يشدد المعنيون على أن أي حسم في هذا الاتجاه يرتبط بصورة أساسية بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري.
لكن سيناريو الانتخابات المبكرة، في حال التوافق عليه، يواجه عقبات سياسية كبيرة، من بينها ما قد يترتب عليه على مستوى الحكومة ورئيسها نواف سلام.
ووفق المعلومات التي نقلتها «الديار»، ترفض الرياض أي مسار يؤدي إلى تغيير سلام، بعدما أبلغت المعنيين، بحسب الصحيفة، أن رئيس الحكومة يُعد من «الثوابت».
وفي موقف آخر متداول عبر منصة «X»، نقل حساب «وقائع» عن النائب نديم الجميل قوله: «متل ما الإسرائيلي عم يقول للجولاني شو المطلوب منه، نحن كمان في شرط على عاتقنا بدنا نقوم فيه».
من جهته، دعا القيادي السابق في التيار الوطني الحر منصور فاضل إلى التمسك بالوحدة في مواجهة الاحتلال، معتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الدولي لن يعيدوا للبنان أرضه وكرامته.
وقال فاضل إن «وحدتنا في مقاومة الاحتلال» هي القادرة على تحقيق ذلك، منتقداً تقديم التنازلات، ومضيفاً: «يستطيع العالم أن يسحقكم ولكن لا تعطوه توقيعكم».
الجنوب تحت ضغط الخروقات
ميدانياً، أعلنت قوات «اليونيفيل» أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشاً، رغم انخفاض مستوى العنف مقارنة بما كان عليه في مراحل سابقة من العام.
وأفادت القوات الدولية بأنها سجلت 1030 مقذوفاً بين 21 و27 آب الجاري في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن تداعيات الوضع الأمني لا تزال تلقي بثقلها على المدنيين.
وشددت «اليونيفيل» على أن التزام الأطراف بالقرار 1701 يبقى ضرورياً لخفض مستوى التوتر واستعادة الاستقرار على جانبي الخط الأزرق.
وتتقاطع هذه التطورات مع مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، حيث يتقدم النقاش حول مستقبل اتفاق الإطار وسلاح المقاومة بالتوازي مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فيما بدأت حسابات الانتخابات النيابية تدخل بدورها إلى المشهد السياسي قبل أكثر من عام من الموعد المتداول لإجرائها.