
❗️خاص صدى الولاية الإخباري | ❗️أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ الدكتور علي جابر، في الموقف السياسي الأسبوعي خلال خطبة الجمعة في مجمع أهل البيت (ع) في الجناح، أن الواجب الشرعي والقومي والوطني يدعو المسلمين، بصورة خاصة، إلى الوحدة وتجنب الفرقة والابتعاد عن النزاعات والاتهامات التي قال إن غالبها، إن لم يكن كلها، باطل ولا يهدف إلا إلى إثارة الفتن.
وقال الشيخ جابر إن القوى المعادية وأجهزة استخباراتها تسعى إلى إشغال المسلمين بالخلافات الداخلية وصرف أنظارهم عن عدوهم الحقيقي، معتبراً أن العدو الحقيقي للعرب والمسلمين اليوم هو الكيان الصهيوني وسياسات الهيمنة التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
وأوضح أن المشكلة ليست مع الشعب الأميركي، قائلاً إن الشعب الأميركي نفسه يعاني نتيجة سياسات إدارته التي تأخذه إلى الحروب وتنعكس على أوضاعه المعيشية، ولا سيما في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء الاقتصادية.
وأضاف أن الشعب الأميركي، في المقابل، يتحمل مسؤولية العمل على تغيير هذه السياسات من خلال خياراته السياسية، مشدداً على أن جوهر المواجهة هو مع الإدارة الأميركية وسياساتها الداعمة للكيان الصهيوني.
وأشار إلى أن قضية الأراضي المحتلة في فلسطين ولبنان وسوريا، وفي مقدمتها قضية القدس، تشكل أساساً جامعاً لوحدة الساحات والتآزر في الدفاع عن كرامة البلدان والشعوب في مواجهة العدو الصهيوني.
ووصف الشيخ جابر العدوان الإسرائيلي بأنه تجاوز في وحشيته ما عرفه التاريخ من جرائم كبرى، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية رعاية الكيان ودعمه بالمال والسلاح وتوفير الحماية السياسية له، ولا سيما من خلال استخدام حق النقض في مجلس الأمن.
وانتقد الرهان على الولايات المتحدة باعتبارها صديقاً للعرب والمسلمين، قائلاً: “أنتم تضيّعون البوصلة وتعتبرون إيران العدو والولايات المتحدة الأميركية صديقاً لكم. متى كان الأميركيون أصدقاء للعرب والمسلمين؟”.
واعتبر أن السياسات الأميركية الحالية أسهمت في ضرب النظام الدولي ومؤسساته، محذراً من أن استمرار هذا النهج ستكون له تداعيات كبيرة على الولايات المتحدة والعالم إذا لم تتم مواجهته ووضع حد له.
وفي الشأن اللبناني، شنّ الشيخ جابر هجوماً على المسار الدبلوماسي الذي تتبعه السلطة اللبنانية، معتبراً أن دبلوماسية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة لم تؤدِ، بحسب قوله، إلا إلى المزيد من تجريف القرى وحرق وهدم المنازل في الجنوب.
وتوقف عند ما يجري في القرى الجنوبية، متسائلاً عن المسؤولية إزاء إحراق المنازل وتجريفها، وعن مقتل عروس عربصاليم، معتبراً أن السلطة ترى ما يحصل ومع ذلك تستمر في الرهان على ما وصفه بـ”دبلوماسية الخطيئة”.
وقال إن هذه الدبلوماسية تتحمل مسؤولية ما يجري، معتبراً أنها وفرت للعدو مساحة للاستمرار في اعتداءاته بموجب الاتفاق الموقع معه، وتحدث عن “ملحق أمني سري” قال إن بنيامين نتنياهو كشف عنه، مستشهداً بتصريحات نسبها إليه بشأن العمل وفق الاتفاق مع الحكومة اللبنانية والبقاء في لبنان إلى حين نزع سلاح المقاومة.
وأضاف أن الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية لم ينفيا ذلك، معتبراً أن التمسك بهذا المسار الدبلوماسي “جرّ الويلات على لبنان وعلى جنوب لبنان”.
وفي موقفه من التطورات الميدانية، شدد الشيخ جابر على أن المقاومة “لا يخيفها القصف والتدمير”، وأن قرارها واضح في التصدي للعدوان.
وحذر من أي محاولة إسرائيلية للتوغل، ولا سيما في منطقة علي الطاهر، مؤكداً أن العدو سيدفع “ثمناً كبيراً وباهظاً” في حال الإقدام على ذلك، بصرف النظر عن نتائج أي مواجهة.
وختم بالتأكيد أن المقاومة لن تسكت ولن تترك أي توغل إسرائيلي في الأراضي اللبنانية يمر بسهولة، قائلاً إن الدفاع عن الأرض والبلد والوقوف إلى جانب الأهالي بكل الإمكانات المتاحة واجب، داعياً إلى الصبر والثبات، “وإن الله مع الصابرين”.