
صدى الولاية | استقبل تجمع العلماء المسلمين وفداً باكستانياً برئاسة مفتي باكستان الشيخ الدكتور عزير محمود، يرافقه وفد من تونس، على هامش زيارتهما إلى لبنان للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد سيد شهداء الأمة سماحة السيد حسن نصر الله والسيد الهاشمي سماحة السيد هاشم صفي الدين.
وكان في استقبال الوفدين رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله وأعضاء الهيئة الإدارية، حيث جرى التداول في الأوضاع اللبنانية والإقليمية والدولية والتحديات التي تواجه الأمة وسبل تعزيز الوحدة الإسلامية.
وفي مستهل اللقاء، أعرب مفتي باكستان الشيخ الدكتور عزير محمود عن سعادته بزيارة التجمع، مشيداً بتجربته في جمع العلماء وأصحاب الآراء والأفكار المختلفة على منصة واحدة، وبالدور الذي يؤديه في تكريس الحوار والمحبة والتواصل سبيلاً لمعالجة الاختلافات.
وأكد أن الحوار يشكل مدخلاً أساسياً لحل المشكلات والخلافات، مشيداً بما يقوم به تجمع العلماء المسلمين في هذا المجال، ومتمنياً له المزيد من التوفيق والنجاح.
من جهته، تحدث باسم الوفد التونسي المحلل السياسي والإعلامي مراد علالة، مؤكداً أن الوفد جاء من تونس لأداء الواجب والمشاركة في إحياء ذكرى السيد حسن نصر الله، مشيراً إلى أن المناسبة مؤلمة وعزيزة في آن واحد لما يمثله السيد نصر الله في وجدان محبيه.
ولفت علالة إلى أن تجربة تجمع العلماء المسلمين تجاوزت حدود لبنان وقدمت على مدى عقود صورة عن الإسلام المنفتح والمتسامح والمتجاوز للفتن الطائفية.
وتوقف عند إرث السيد حسن نصر الله، مؤكداً أن الحديث عنه لا يقتصر على استعادة منجزاته، بل يتصل أيضاً بالاستلهام من إرثه والبناء عليه للمستقبل، مضيفاً أن حضوره لا يزال قائماً في الوجدان والعقول رغم غيابه الجسدي.
وفي ختام اللقاء، رحب رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله بالوفدين الباكستاني والتونسي، مؤكداً أن السيد حسن نصر الله كان جامعاً للمسلمين في حياته، وأن ذكراه لا تزال تجمعهم للتفكير في مستقبل الأمة وسبل مواجهة الأخطار التي تهددها.
وحذر عبد الله من مشاريع الكيان الصهيوني في المنطقة، مشدداً على أن مواجهتها تتطلب تعزيز الوحدة الإسلامية وإحباط محاولات إثارة الفتن والانقسامات بين المسلمين.
وأكد تمسك التجمع بالمقاومة وسلاحها، قائلاً: «سنتمسك بسلاحنا، نتمسك بمقاومتنا حتى تحقيق النصر النهائي»، معرباً عن ثقته بمستقبل الأمة وقدرتها على مواجهة التحديات.