
❗️خاص صدى الولاية |بقلم: فتحي الذاري❗️
بينما يقف التاريخ وقفة إجلال أمام صمود شعب الإيمان والحكمة، تطل قوى البغي والعدوان برأسها المثقل بالخيانة والإجرام، لتمارس أبشع أنواع الإبادة الجماعية والتدمير الممنهج ضد شعبٍ لم يركع إلا لبارئه. إن ما يتعرض له اليمن اليوم من قبل نظام آل سلول ومرتزقتهم ليس مجرد حربٍ عسكرية، بل هو إرهابٌ كوني تتداخل فيه خيوط العمالة الصهيونية مع أحقاد الجاهلية الأولى، مستهدفاً شريان الحياة ومنجزات الشعب اليمني في محاولة يائسة لتركيع إرادة صهرتها الشدائد وجبلتها الكرامة.
استهداف المنشآت المدنية.. إجرامٌ متطرفٌ وعقيدةُ حقد ممنهجة
إن الجريمة النكراء التي ارتكبها طيران العدوان السعودي مؤخراً باستبسالٍ جبان في استهداف الجسر المدني وهو ما وثقته الأدلة الدامغة بالصوت والصورة ليست مجرد خطأ فني أو صدفة حربية، بل هي جزء من إستراتيجية الأرض المحروقة. إن استهداف الجسور، والمستشفيات، والمصانع، والمنشآت الخدمية، يكشف عن عقلية إجرامية متطرفة تسعى لقطع أوصال اليمن وعزله عن بعضه البعض، وتجويع الملايين عبر شل حركة النقل والإمداد.
هذا النظام السعودي، الذي يدعي خدمة الحرمين، يثبت يوماً بعد آخر أنه عدو للإنسانية بامتياز. إن تحويل المنشآت المدنية إلى أهداف عسكرية هو خرقٌ فاضح لكل الشرائع السماوية والقوانين الدولية، لكن اليمن لا ينتظر إنصافاً من منظمات دولية مرتهنة للمال النفطي، بل ينتظر إنصافاً من فوهات البنادق ورؤوس الصواريخ التي ستجعل من قصور آل سلول ركاماً رداً على تدمير جسورنا ومنشآتنا.
آل سلول.. الكلاب الضالة في خدمة المشروع الصهيوني
لا يمكن قراءة العدوان السعودي على اليمن بمعزل عن التحولات الجيوسياسية في المنطقة. لقد أصبح من الجلي أن نظام آل سلول يمثل الذراع القذرة للكيان الصهيوني في شبه الجزيرة العربية. إن اشتداد وتيرة العدوان واستهداف البنية التحتية في هذا التوقيت بالذات، يأتي كخدمة مباشرة ومجانية لتل أبيب.
الهدف واضح
إضعاف الجبهة الداخلية اليمنية، وإشغال الشعب اليمني بمعارك جانبية وتدمير مقومات حياته اليومية، لثنيه عن دوره التاريخي والمقدس في مواجهة العدو الصهيوني وإرجاع إلى إمامة ألسفارة والوصاية المرتهنة. إن اليمن اليوم، بقيادته الحكيمة وجيشه الباسل، يمثل التهديد الحقيقي والمباشر للملاحة الصهيونية وللمطامع الإسرائيلية في البحر الأحمر، ومن هنا جاء التوجيه الصهيوني لـكلابهم الضالة في الرياض والمنطقة للتحرك بكل وحشية لإشغالنا عن نصرة فلسطين والقدس. لكن هيهات! فاليمن الذي يبني بيد ويقاتل بالأخرى، أثبت أن جراحه هي وقود صموده، وأن دماء أطفاله هي الزيت الذي يسرج قناديل النصر في الأقصى أن شاء الله.
الخونة والمرتزقة.. سقوط في مستنقع الخزي والعار
وعلى ضفاف هذا العدوان، يطفو حثالة البشر من المرتزقة الخونة، أولئك الذين باعوا تراب الوطن بـدراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. إن هؤلاء الذين يبررون قصف الجسور ويهللون لتدمير المنشآت هم طابور خامس لا يقل خطورة عن الطائرات التي تقصف. إنهم فأر الخراب الذي يحاول قضم جسد الوطن من الداخل.
إن هؤلاء الخونة قد سقطوا من سجلات الكرامة اليمانية، ولا مكان لهم في يمن الغد. الوفاء لدماء الشهداء يتطلب منا تطهير الأرض من دنس هؤلاء المرتزقة الذين ارتهنوا لقرارات آل سلول وصاروا أدوات بيد الموساد والاستخبارات العالمية. إن المعركة معهم هي معركة تطهير وطنية وجودية، والدرس الذي سيتلقونه سيكون عبرة لكل من تسول له نفسه بيع سيادة بلده للأجنبي.
وفاءً لدماء الشهداء.. واجبنا الجهادي في سبيل الله
إن دماء الشهداء العظماء الذين ارتقوا في الميادين، أو تحت أنقاض البيوت والمنشآت المدنية، ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي ميثاقٌ غليظ معلق في رقاب كل حر. الوفاء للشهداء يعني الاستمرار في النهج الجهادي ضد قوى الاستكبار. إن خروجنا في هذه المعركة هو جهادٌ في سبيل الله بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ فهو دفاع عن النفس، وعن العرض، وعن الأرض، وعن الدين الذي شوهه آل سلول بإسلامهم الأمريكي الصهيوني المشوه.
إن دماء أطفالنا ونسائنا التي سفكت في الجسور والطرقات وكل المرافق المدنية والسكنية تستصرخ فينا روح التضحية. إن الرد على هذه الجرائم هو واجب شرعي ووطني، يتطلب رفد الجبهات بالمال والرجال، وتطوير الصناعات العسكرية لضرب عمق العدو. يجب أن يفهم النظام السعودي أن كل منشأة مدنية يدمرها في اليمن، سيقابلها زلزالٌ يدمر هيبته واقتصاده وأمنه المزعوم.
الدرس الذي لن ينساه آل سلول والكلاب الضالة
لقد آن الأوان لتلقين هذا النظام المتغطرس درساً تاريخياً لا يمحى من ذاكرته. إن سياسة ضبط النفس قد انتهت، واليوم هو زمن الردع والمواجهة المفتوحة. يجب أن تشتعل الأرض تحت أقدام الغزاة، وأن تصل رسائلنا المسيرة والبالستية إلى كل شبر من جغرافيا العدوان، لتذيقهم وبال أمرهم.
إننا نحشد اليوم لا لمجرد الدفاع، بل الهجوم الكاسح على كل قوى التآمر. إن الحشود اليمانية التي تملأ الساحات، والزناد الذي يضغط عليه المجاهدون في الثغور، هو الرد الحاسم. سنلقن آل سلول درساً في معنى السيادة، وسيعلمون أن اليمن ليس حديقة خلفية لأحد، بل هو قلب الأمة النابض ومقبرة الغزاة التي لا ترحم.
التعبئة العامة.. رص الصفوف لمواجهة المؤامرة الكبرى
يأتي هذا العدوان الممنهج لإضعاف الجبهة الداخلية، ولكن ما لا يفهمه العدو الصهيوني وأدواته السلولية هو أن اليمنيين عند الشدائد يصبحون كالبنيان المرصوص. إن استهداف المنشآت المدنية يزيدنا تلاحماً وقوة. إننا ندعو كل أحرار الوطن إلى النفير العام والتحشيد المستمر.
إن المعركة واحدة، من جبال اليمن إلى رمال فلسطين. إن إفشال العدوان السعودي هو إفشال للمخطط الصهيوني في المنطقة. وكلما زاد إجرامهم وتطرفهم في استهداف جسورنا ومنشآتنا، زاد إيماننا بأننا على الحق، وأنهم في غيهم يعمهون. إننا في معركة وعد الآخرة، حيث يسوء المجاهدون وجوه الذين كفروا وطغوا وبغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد.
ان الفجر اليماني القادم
إن ليل الظلم مهما طال، فلا بد من بزوغ فجر النصر. إن آل سلول ومرتزقتهم يجرون أذيال الهزيمة النكراء، وما هذه الجرائم ضد المدنيين إلا رقصة المذبوح التي تسبق السقوط النهائي. نحن قومٌ لا نعرف الهزيمة، لأننا نثق بوعود الله قال تعالى (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)
يا أبناء اليمن الأحرار، يا حماة الديار وفدائيي العقيدة، استمروا في صمودكم، وشدوا المآزر، واعلموا أن نصر الله قريب. إن دماء الشهداء ستتحول إلى براكين تحرق عروش الطغاة، وإن الجسور التي دمروها سيبنيها الأحرار بجبين العزة، وسنعبر فوقها نحو مستقبلٍ خالٍ من الوصاية، مطهر من دنس الصهيونية وأدواتها.
المجد لليمن العظيم.. الخلود والرفعة للشهداء الأبرار.. الشفاء للجرحى الأبطال.. والخزي والعار والدمار لآل سلول ومرتزقتهم الخونة.. آلله أكبر الموت لامريكا الموت لاسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام.