صدى الولاية | رأى الدكتور حسن أحمديان أن بنيامين نتنياهو حقق مكسباً سياسياً مهماً في الانتخابات الإسرائيلية، رغم عدم حصول معسكره على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، معتبراً أن تصدر حزبه نتائج الانتخابات يمنحه فرصة واسعة للمناورة السياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أحمديان أن عدم امتلاك نتنياهو 61 مقعداً في الكنيست لا يعني بالضرورة خسارته المعركة السياسية، مشيراً إلى أن حصول حزبه على أكبر كتلة برلمانية قد يعزز فرص تكليفه بتشكيل الحكومة، ويمنحه الوقت اللازم لإجراء مفاوضات مع الأحزاب والكتل الأخرى.
وأشار إلى أن نتنياهو قد يستفيد من مهلة تشكيل الحكومة لمحاولة استمالة أحزاب ونواب من المعسكر المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، أو الدفع نحو حكومة وحدة وطنية، خصوصاً في حال حدوث تصعيد عسكري مع إيران.
ولفت أحمديان إلى احتمال لجوء نتنياهو، في حال فشله في تشكيل الحكومة، إلى تعطيل محاولات تشكيل ائتلاف بديل والدفع نحو انتخابات جديدة، مستحضراً تجربة الأزمة السياسية الإسرائيلية عام 2019.
واعتبر أن ارتفاع مشاركة الناخبين العرب شكّل، وفق تقديره، عاملاً أساسياً في منع معسكر نتنياهو من بلوغ الأغلبية المطلقة، مشيراً إلى أن تراجع هذه المشاركة في أي انتخابات معادة قد يغيّر موازين القوى لمصلحة اليمين الإسرائيلي.
وفي قراءته للنتائج، رأى أحمديان أن نتنياهو يمتلك خيارات متعددة، بينها استقطاب أطراف من المعارضة أو التوجه إلى انتخابات جديدة، فيما يواجه آيزنكوت تحدياً في تحويل النتائج الانتخابية إلى أكثرية قادرة على تشكيل حكومة.
وحذّر أحمديان من أن هذه المعادلة قد تزيد، بحسب تقديره، احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، في ظل إمكانية توظيف التصعيد الأمني لإعادة ترتيب التحالفات الداخلية والضغط باتجاه حكومة وحدة وطنية.
وخلص إلى أن نتنياهو، وإن لم يضمن بعد الأغلبية البرلمانية، فقد حصل على فرصة سياسية جديدة للمناورة وإعادة تشكيل التوازنات، معتبراً أن الحكم على نتائج الانتخابات لا ينبغي أن يقتصر على عدد المقاعد التي يمتلكها معسكره.
د. حسن أحمديان