
صدى الولاية | دخلت انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في الكيان الإسرائيلي، مساء الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026، ساعاتها الحاسمة، وسط ارتفاع لافت في نسب المشاركة، واحتدام المنافسة بين حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وحزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية برلمانية مضمونة.
أنباء عن وصول المشاركة إلى 74.3%
تداولت وسائل إعلام تقارير تفيد بارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 74.3%، في مؤشر إلى إقبال استثنائي على صناديق الاقتراع، غير أن هذا الرقم لا يزال بانتظار التأكيد الرسمي.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت بلوغ نسبة التصويت 66.7% حتى الساعة السادسة مساءً، مقابل 57.7% في التوقيت نفسه من انتخابات عام 2022، مسجلة أعلى مستوى مشاركة عند هذه الساعة وفق البيانات المنشورة.
ويعكس هذا الارتفاع حجم التعبئة السياسية التي تشهدها الساحة الإسرائيلية، في ظل الانقسامات الداخلية والخلافات بشأن إدارة الحروب والملفات الأمنية والسياسية.
ارتفاع المشاركة في البلدات العربية
وفي تطور يحظى باهتمام القوى المتنافسة، تحدثت تقارير إعلامية عن ارتفاع المشاركة الانتخابية في عدد من البلدات العربية، فيما جرى تداول معلومات تشير إلى أن نسب الاقتراع الفعلية في بعض هذه البلدات قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل يثبت وجود اختلاف بين النسب الفعلية والبيانات الرسمية.
وكانت بعض التجمعات العربية في النقب قد سجلت إقبالًا ملحوظًا خلال الساعات الأولى من التصويت، ما أعاد تسليط الضوء على الوزن المحتمل للأصوات العربية في تحديد التوازنات داخل الكنيست المقبل.
وتبرز أهمية المشاركة العربية في ضوء التنافس على المقاعد الـ120، إذ يمكن لنتائج القوائم العربية أن تؤثر في حسابات تشكيل الحكومة والتحالفات البرلمانية.
نتنياهو وآيزنكوت في مواجهة انتخابية مفتوحة
وتتمحور المنافسة الأساسية حول قدرة نتنياهو على المحافظة على موقعه السياسي وتشكيل ائتلاف حكومي جديد، في مقابل مساعي آيزنكوت والقوى المعارضة لتغيير موازين القوى البرلمانية.
وأظهرت استطلاعات الرأي المنشورة قبيل يوم الاقتراع تقاربًا بين الليكود وحزب «يشار»، مع اختلاف ترتيب الحزبين من استطلاع إلى آخر، فيما بقيت فرص تشكيل الحكومة مرتبطة بنتائج الحلفاء والأحزاب الصغيرة.
ولا تكفي المرتبة الأولى لأي حزب لضمان تشكيل الحكومة، إذ يتطلب الحصول على الأغلبية تأمين دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120.
سجال حول نزاهة الانتخابات وتمديد التصويت
وشهد يوم الاقتراع تصاعدًا في السجالات السياسية بشأن سير العملية الانتخابية، مع تبادل الاتهامات بين الليكود وخصومه حول محاولات التأثير في الناخبين والتشكيك في النتائج.
كما طالب الليكود بتمديد ساعات الاقتراع في ظل الازدحام أمام بعض مراكز التصويت، بينما عارض حزب «يشار» هذه الدعوات.
وأكدت الجهات المشرفة على الانتخابات السماح للناخبين الذين يصلون إلى مراكز الاقتراع قبل موعد الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم، حتى لو استمر انتظارهم بعد الساعة العاشرة مساءً.
معركة المقاعد الصغيرة ونسبة الحسم
ولا تنحصر أهمية الانتخابات في المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت، بل تمتد إلى مصير الأحزاب الصغيرة التي تتنافس لتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%.
وقد يؤدي خروج أي قائمة من الكنيست أو دخولها إليه إلى تغيير توزيع المقاعد بين المعسكرات، وبالتالي تعديل فرص تشكيل ائتلاف حكومي.
وتبقى الأحزاب الدينية واليمينية والقوائم العربية من أبرز الأطراف التي ستؤثر نتائجها في معادلة الحكومة المقبلة.
الأنظار إلى استطلاعات الخروج والفرز
ومع اقتراب موعد إغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة العاشرة مساءً، تتجه الأنظار إلى استطلاعات ما بعد التصويت التي ستقدم المؤشرات الأولى لتوزيع المقاعد.
غير أن هذه الاستطلاعات لا تمثل نتائج رسمية، إذ ستتضح الصورة تدريجيًا مع تقدم عمليات الفرز وإعلان النتائج المعتمدة.
وفي ظل المشاركة المرتفعة والانقسام السياسي الحاد، يبقى السؤال الرئيسي ما إذا كانت الانتخابات ستنتج أغلبية واضحة تسمح بتشكيل حكومة، أم أنها ستفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تطيل أمد الأزمة السياسية داخل الكيان الإسرائيلي.