صدى الولاية متابعة | أعلنت مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دخول إجراء جديد حيّز التطبيق، يتيح للمضمون المتقاعد تعليق خضوعه للضمان الصحي الإلزامي في حالات محددة، بما يسمح له بالاستفادة من تغطية صحية مؤمّنة على عاتق أحد أفراد عائلته لدى جهة ضامنة رسمية إلزامية.
وأوضحت المديرية أن قانون الضمان الصحي للمتقاعدين، الذي أُقر عام 2017، أتاح في حينه اشتراكات تتناسب إلى حد كبير مع الإمكانات المالية للمستفيدين، قبل أن تغيّر الأزمة الاقتصادية والمالية وانهيار قيمة العملة هذا الواقع.
ومع الزيادات المتلاحقة على الحد الأدنى الرسمي للأجور، ارتفعت حكماً قيمة الاشتراكات المرتبطة به قانوناً، ما جعل تسديدها صعباً على عدد كبير من المتقاعدين الذين لا يملكون مورداً مالياً منتظماً، وأدى إلى خسارة بعضهم إمكانية الحصول على التقديمات الصحية.
وتفاقمت المشكلة بعدما توقفت بعض الجهات الرسمية الضامنة عن تغطية المتقاعدين صحياً على اسم أحد الأبناء أو الزوج أو الزوجة، وهي آلية كانت متاحة قبل الأزمة.
وأمام المراجعات المتكررة من المتقاعدين، عمل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي على إيجاد معالجة قانونية تضمن استمرار حصولهم على الرعاية الصحية، مع مراعاة الوضع المالي للصندوق وقدرته على مواصلة دوره الاجتماعي.
وبالاستناد إلى القانون رقم 67 الصادر في 7 آب 2026 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 آب، وقرار مجلس إدارة الضمان رقم 3 الصادر في 27 آب، بعد مصادقة سلطة الوصاية في 8 أيلول، أصدر كركي في 11 أيلول المذكرة الإعلامية رقم 847 التي وضعت الآلية الجديدة موضع التنفيذ.
وبموجب الآلية، يُعلّق حكماً خضوع المضمون المتقاعد، أو شريكه أو أولاده الذين انتقل إليهم حق الاستفادة، عندما يصبح أي منهم خاضعاً إلزامياً لقانون الضمان الاجتماعي أو لجهة رسمية ضامنة إلزامية أخرى، بما فيها الصندوق نفسه.
كما يمكن تعليق الخضوع بناءً على طلب المستفيد، إذا كان يحق له الحصول على تقديمات صحية على اسم أحد أفراد عائلته لدى جهة رسمية ضامنة إلزامية، بما فيها الضمان الاجتماعي.
ويشترط للاستفادة من هذا الإجراء عدم ترتب أي اشتراكات مستحقة للصندوق على طالب التعليق حتى تاريخ تقديم الطلب، إضافة إلى إبراز مستند يثبت حقه في التغطية لدى الجهة المعنية، مثل بطاقة عسكرية لأحد أفراد العائلة، أو إفادة من تعاونية موظفي الدولة، أو تحقيق اجتماعي صادر عن الضمان.
وأكد كركي استمرار التعاون بين إدارة الصندوق ومجلس الإدارة وسلطة الوصاية لمعالجة الصعوبات التي تواجه الضمان والمضمونين وأصحاب العمل، بما يساهم في تحسين مستوى التقديمات والخدمات الصحية والاجتماعية.