صدى الولاية الإخباري | جولة شاملة وموسعة على أبرز الأخبار والتطورات المحلية والسياسية والأمنية والميدانية في لبنان، صباح اليوم الخميس 03/09/2026، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وتعثر المسار التفاوضي، والحراك السياسي والدبلوماسي المتصل بالمرحلة المقبلة.
رئاسة الجمهورية
يبقى ملف وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية في صدارة أولويات رئاسة الجمهورية، بالتوازي مع الاتصالات الدبلوماسية الجارية لإعادة تحريك المسار التفاوضي.
ويتمسك الرئيس جوزاف عون بموقف يقوم على أولوية السيادة اللبنانية وانسحاب الاحتلال، مع مواصلة الرهان على المسار الدبلوماسي للوصول إلى ترتيبات تضمن الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم الجنوبية.
الرئيس عون والرئيس بري
برز خلال الساعات الأخيرة تقارب في المواقف بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حيال عدد من الملفات الوطنية، وخصوصاً أولوية حماية لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ومعالجة الملفات الداخلية بالحوار.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى موقف لبناني موحد مع ارتفاع مستوى الضغوط الخارجية والميدانية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري
يبقى الرئيس نبيه بري في قلب الاتصالات السياسية المرتبطة بالجنوب والمسار التفاوضي، وسط تمسكه بأن أي حل يجب أن يؤدي إلى انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات.
وتشير المواقف الصادرة عن عين التينة إلى رفض تحويل المفاوضات إلى وسيلة لفرض وقائع جديدة على لبنان، مع التشديد على حماية الحقوق والسيادة اللبنانية.
الحكومة اللبنانية
تتابع حكومة الرئيس نواف سلام التطورات السياسية والأمنية والإنسانية الناتجة عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع ملفات إعادة الإعمار والإغاثة والنازحين.
وتواجه الحكومة تحديات كبيرة نتيجة استمرار الاحتلال والدمار الواسع في الجنوب، إضافة إلى الضغوط المالية التي تحد من قدرتها على معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للحرب.
المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية
يتصدر ملف المفاوضات المشهد السياسي، وسط محاولات أميركية لإعادة تنشيط المسار بين لبنان والكيان الصهيوني.
وتدور الاتصالات حول إيجاد صيغة تسمح باستئناف المفاوضات ومعالجة ملفات الانسحاب ووقف الاعتداءات والترتيبات الأمنية، إلا أن استمرار العمليات الإسرائيلية يبقى العقبة الأساسية أمام تحقيق تقدم فعلي.
وتشير الأجواء السياسية إلى أن لبنان يريد خطوات ملموسة على الأرض، وليس مجرد تعهدات سياسية، وخصوصاً في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي.
تحرك أميركي جديد
تشهد الساحة اللبنانية حركة اتصالات أميركية تهدف إلى خفض مستوى التصعيد وإعادة فتح الطريق أمام المفاوضات.
ويترقب لبنان ما يمكن أن تحمله واشنطن من مقترحات عملية، خصوصاً أن استمرار الاعتداءات والاحتلال يجعل أي عودة إلى التفاوض أكثر تعقيداً.
السفير الأميركي
تتركز الحركة الأميركية الأخيرة على الاتصالات بين بيروت والكيان الصهيوني، في محاولة لتقريب المواقف وإيجاد أرضية تسمح باستكمال المسار السياسي.
وفي المقابل، تؤكد المواقف اللبنانية أن نجاح أي وساطة مرتبط بقدرتها على الضغط لوقف الاعتداءات وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.
روما على خط المفاوضات
تبقى العاصمة الإيطالية روما إحدى المحطات الأساسية للمسار التفاوضي، وسط تحركات دولية لإعادة جمع الأطراف ومناقشة آليات تطبيق التفاهمات.
غير أن التقدم في هذا المسار لا يزال مرتبطاً بالميدان، وبمدى استعداد الاحتلال لتنفيذ خطوات فعلية تتعلق بالانسحاب ووقف عملياته العسكرية.
الجيش اللبناني
يواصل الجيش اللبناني تنفيذ مهامه في المناطق الجنوبية في ظروف ميدانية شديدة التعقيد، بالتوازي مع انتشاره في مناطق التماس ومحاولاته تثبيت حضور الدولة وحماية السكان حيث تسمح الظروف الأمنية.
وأكدت قيادة الجيش تمسك المؤسسة العسكرية بالدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، في وقت تتعرض فيه المؤسسة لضغوط كبيرة نتيجة استمرار الاحتلال والاعتداءات.
الجيش يرد على حملات تستهدف ضباطه
رفض الجيش اللبناني معلومات وحملات متداولة تستهدف المؤسسة العسكرية وبعض ضباطها، مؤكداً أن ما يُنشر في هذا السياق يدخل ضمن محاولات التضليل والتشكيك بدور الجيش.
ويأتي ذلك في مرحلة تتزايد فيها أهمية المؤسسة العسكرية في إدارة الوضع الأمني جنوباً وعلى امتداد الأراضي اللبنانية.
الجنوب اللبناني
يبقى الجنوب في صدارة المشهد المحلي، مع استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض وقائع ميدانية جديدة على عدد من البلدات والقرى الحدودية.
وتتركز المخاوف اللبنانية على محاولات الاحتلال توسيع نطاق سيطرته الميدانية، بما يتجاوز المناطق التي سبق أن فرض وجوده فيها خلال الحرب.
وتفيد المعطيات الميدانية باستمرار عمليات التجريف والهدم والتحركات العسكرية في عدد من المناطق الجنوبية.
علي الطاهر في قلب المشهد
تتصدر منطقة علي الطاهر المشهد الميداني في الجنوب، مع تصاعد الحديث عن أهميتها الاستراتيجية واحتمالات أن تتحول إلى نقطة اشتباك رئيسية في المرحلة المقبلة.
وتقع التلال في منطقة مرتفعة تشرف على مساحة واسعة من الجنوب، الأمر الذي يمنحها أهمية عسكرية كبيرة.
وتراقب الأوساط اللبنانية باهتمام شديد التطورات المحيطة بالمنطقة، وسط تحذيرات من أن أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع عسكري جديد فيها يمكن أن تؤدي إلى توسع المواجهة.
زوطر وقلعة الشقيف
تكتسب بلدتا زوطر الشرقية وزوطر الغربية ومحيط قلعة الشقيف أهمية خاصة بسبب قربهما من تلال علي الطاهر وموقعهما الجغرافي الحساس.
وتشهد المنطقة حالة ترقب متواصلة مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية والطلعات الجوية والاستطلاعية.
النبطية
تعيش مدينة النبطية وقضاؤها على وقع التطورات الميدانية في محيط علي الطاهر والقرى المجاورة.
وتبقى حركة الأهالي مرتبطة بمستوى التصعيد، فيما تتابع الجهات المحلية والبلديات والفرق المعنية أوضاع السكان والاستعداد لأي تطورات ميدانية مفاجئة.
كفرتبنيت
تبقى كفرتبنيت ضمن دائرة الاهتمام بسبب موقعها القريب من تلال علي الطاهر وقلعة الشقيف.
وتكتسب الطرق التي تربط البلدة بالنبطية والمناطق المجاورة أهمية كبيرة في ظل الوضع الميداني القائم.
حاريس
تشهد منطقة حاريس تطورات مقلقة مع تسجيل تحركات إسرائيلية تجاوزت في بعض الحالات الخطوط التي فرضها الاحتلال سابقاً.
وأدت عمليات التجريف والهدم إلى منع عدد من العائلات من الوصول إلى منازلها، وسط مخاوف من محاولة تحويل الوقائع المؤقتة إلى منطقة عازلة جديدة.
عيتا الجبل
تواجه عيتا الجبل بدورها ضغوطاً ميدانية متواصلة، مع تحركات للآليات الإسرائيلية في محيطها وعمليات إطلاق نار وتخريب تطال المناطق القريبة من خطوط التماس.
ويخشى الأهالي من محاولات دفع السكان إلى مغادرة المناطق القريبة من نقاط التقدم الإسرائيلي.
المنصوري
لا تزال بلدة المنصوري في قضاء صور واحدة من أبرز نماذج المعاناة الناتجة عن التوسع الإسرائيلي.
وتعرضت أجزاء واسعة من البلدة للدمار، فيما لا تزال عائلات عديدة عاجزة عن العودة إلى منازلها بسبب الوضع العسكري.
ويواجه الجيش اللبناني صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق نتيجة استمرار العمليات الإسرائيلية.
محاولات توسيع المنطقة المحتلة
تتزايد المخاوف من أن يعمل جيش الاحتلال على تحويل عملياته الموضعية إلى واقع ميداني دائم عبر توسيع المنطقة التي يسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية.
وتشير معطيات ميدانية إلى استخدام الاحتلال آليات وجرافات مدرعة في عمليات هدم وتجريف وقطع طرق، بالتزامن مع منع الأهالي من العودة إلى بعض المناطق.
النازحون من الجنوب
لا يزال ملف النازحين أحد أكبر التحديات الإنسانية أمام الدولة اللبنانية.
فآلاف العائلات تنتظر إمكانية العودة إلى بلداتها، فيما تحول الدمار واستمرار الاعتداءات والوجود الإسرائيلي دون عودة آمنة ومستقرة إلى عدد من المناطق.
وتعمل الجهات الرسمية والبلديات والمؤسسات الاجتماعية ضمن إمكانات محدودة لمعالجة الاحتياجات المتزايدة.
إعادة الإعمار
يبقى ملف إعادة إعمار الجنوب مرتبطاً بصورة مباشرة بوقف الحرب واستقرار الوضع الأمني.
ويواجه لبنان تحدياً مالياً كبيراً نتيجة حجم الدمار الذي طال المنازل والبنية التحتية والطرق والمؤسسات، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق غير قابلة لإجراء مسح نهائي للأضرار.
حزب الله
يتابع حزب الله التطورات الميدانية والسياسية في الجنوب، وسط تمسكه برفض استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية.
وتبقى مسألة السلاح في صدارة التجاذب السياسي الداخلي والخارجي، فيما يربط الحزب أي نقاش حول مستقبل سلاحه بإنهاء الاحتلال والتهديد الإسرائيلي ووضع استراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان.
لقاء حزب الله والتيار الوطني الحر
شهدت الساحة السياسية أخيراً لقاءً بين وفد من حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.
وتناول البحث تطورات الحرب في الإقليم ولبنان، وملف حصر السلاح، والمفاوضات، والاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه، إضافة إلى استراتيجية الأمن القومي وحماية لبنان من التدخلات الخارجية.
العلاقة بين حزب الله وحركة أمل
يستمر التنسيق السياسي بين حزب الله وحركة أمل في الملفات المرتبطة بالجنوب والحرب والاستحقاقات الداخلية.
ويتمسك الطرفان بأولوية الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، مع التأكيد على ضرورة حماية الوحدة الداخلية ومنع انتقال الخلافات السياسية إلى الشارع.
مواقف حركة أمل
تواصل حركة أمل التشديد على الثوابت التي أعلنها الرئيس نبيه بري، وفي مقدمتها حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني ورفض أي محاولة لفرض شروط على لبنان تحت ضغط الحرب.
وتعتبر الحركة أن معالجة القضايا الخلافية يجب أن تتم عبر المؤسسات والحوار الوطني.
ملف حصر السلاح
يبقى ملف حصر السلاح أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش السياسي اللبناني.
وتتمسك قوى سياسية بضرورة تنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة، في مقابل موقف حزب الله وحلفائه الذي يربط معالجة الملف بإنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات ووضع استراتيجية دفاعية وطنية.
ويبدو أن هذا الملف سيبقى محوراً رئيسياً في المرحلة المقبلة.
الدعم الأوروبي للجيش
يتزايد الاهتمام الأوروبي بدعم الجيش اللبناني، مع استعداد أكثر من عشر دول أوروبية للمساهمة في مهمة تهدف إلى تقديم التدريب والمشورة للمؤسسة العسكرية.
ويأتي التحرك الأوروبي بالتوازي مع النقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب والدور الذي سيضطلع به الجيش خلال المرحلة المقبلة.
اليونيفيل
يدخل ملف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان مرحلة حساسة مع اقتراب نهاية مهمتها وفق الترتيبات الحالية في نهاية عام 2026.
وتدور مناقشات دولية حول طبيعة المرحلة التالية وكيفية دعم الجيش اللبناني، فيما تؤكد الأطراف الأوروبية أن أي مهمة جديدة ليست مطروحة باعتبارها بديلاً مباشراً من اليونيفيل.
المجلس النيابي
يتابع مجلس النواب مجموعة من الملفات السياسية والتشريعية والمالية، وسط انقسام سياسي حاد بشأن الأولويات في ظل الحرب.
ويبرز في النقاش البرلماني ملف الودائع والموازنة والإصلاحات المالية، إلى جانب القضايا المرتبطة بإعادة الإعمار ودعم المناطق المتضررة.
الموازنة والمالية العامة
تواجه الدولة تحديات مالية كبيرة مع استمرار ارتفاع النفقات المرتبطة بالحرب والنازحين وإعادة الإعمار.
وتتصاعد الانتقادات بشأن طريقة معالجة العجز والإنفاق العام، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى موارد إضافية لتمويل الخدمات الأساسية والمؤسسات الأمنية والاجتماعية.
الودائع والفجوة المالية
عاد ملف الودائع والفجوة المالية إلى واجهة النقاش، وسط خلافات بشأن الآليات المقترحة لإعادة أموال المودعين وتوزيع الخسائر.
ويخشى المودعون من أن تؤدي الصيغ المطروحة إلى تحميلهم جزءاً إضافياً من الخسائر التي تراكمت منذ بداية الأزمة المالية.
لبنان وسوريا
تستمر الاتصالات اللبنانية – السورية لمعالجة الملفات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن والحدود والموقوفون والنازحون والعلاقات الرسمية بين البلدين.
وتسعى بيروت ودمشق إلى تنظيم العلاقة عبر الأطر الرسمية واللجان المشتركة، وسط تأكيد متبادل على احترام سيادة البلدين.
الوضع الأمني الداخلي
تحافظ الأجهزة الأمنية على مستوى مرتفع من الجهوزية في ظل الحرب والتوترات الإقليمية.
وتتركز الجهود على منع أي محاولات لاستغلال الظروف الحالية لتنفيذ أعمال أمنية أو إثارة اضطرابات داخلية، مع استمرار ملاحقة المطلوبين والشبكات التي تهدد الأمن.
المطار والمرافق الحيوية
تبقى الإجراءات الأمنية مشددة في مطار رفيق الحريري الدولي والمرافق الحيوية، في ظل الظروف الإقليمية والتطورات العسكرية المتسارعة.
وتتابع الأجهزة المختصة بصورة مستمرة سلامة حركة الملاحة والمنشآت الأساسية.
المشهد اللبناني العام
يتحرك لبنان اليوم بين ثلاثة مسارات مترابطة: الميدان الجنوبي، المفاوضات السياسية، والأزمة الداخلية.
فالجنوب لا يزال تحت ضغط الاعتداءات ومحاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة، فيما تسعى الدولة إلى الحصول على ضمانات عملية تؤدي إلى الانسحاب ووقف العمليات العسكرية.
وفي الداخل، تبقى ملفات السلاح وإعادة الإعمار والنازحين والودائع والموازنة والأزمة المالية في صدارة الاهتمامات.
أما الخطر الأكبر فيبقى احتمال انتقال التصعيد في تلال علي الطاهر ومحيط النبطية وقلعة الشقيف من حالة الضغط الميداني إلى مواجهة أوسع، وهو ما يجعل الساعات والأيام المقبلة شديدة الحساسية بالنسبة إلى لبنان.