صدى الولاية الإخباري | شنّ فضيلة الشيخ أحمد إسماعيل هجوماً حاداً على ما وصفه بالكارتيلات الكبيرة والصغيرة التي تحاصر المواطن اللبناني وتنهش ما تبقى من مدخوله، في ظل غياب المحاسبة والرقابة الفاعلة.
وقال الشيخ إسماعيل إن المواطن لم يعد يعرف من أين يتلقى الضربة، فاشتراكات مولدات الكهرباء تستنزفه شهرياً، وأقساط المدارس والجامعات ترهقه، وأسعار الكتب والقرطاسية تلاحقه مع بداية كل عام دراسي، فيما تلتهم إيجارات المنازل جزءاً كبيراً من راتبه قبل أن يتمكن حتى من تأمين الطعام والدواء ومتطلبات عائلته.
وأضاف: «كفى استنزافاً للناس. المواطن اللبناني ليس صندوقاً مفتوحاً للكارتيلات وأصحاب المصالح، وليس مطلوباً منه أن يعمل طوال الشهر ليقسم راتبه بين صاحب مولد ومدرسة وجامعة ومالك منزل، ثم يعود إلى بيته عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة».
وتابع الشيخ إسماعيل: «الموجع أن المواطن يصرخ ولا يجد من يسمعه، ويُسحق تحت الفواتير والأقساط والإيجارات فيما تتضخم أرباح البعض وكأن معاناة الناس أصبحت تجارة. فأين الدولة؟ وأين أجهزة الرقابة؟ وأين المحاسبة؟ ومن يحمي المواطن من هذا الاستنزاف اليومي؟».
وختم محذراً من أن الضغط المعيشي لم يعد مجرد أزمة أرقام وفواتير، بل أصبح يمس كرامة الإنسان واستقراره النفسي والاجتماعي، وقد يدفع بعض الناس إلى اليأس وتمني الرحيل عن هذه الدنيا، مؤكداً أن السكوت عن هذا الواقع لم يعد مقبولاً.