
كتب: حسن علي طه
❗خاص❗❗️sadawilaya❗
صدى الولاية الإخباري | تناول الكاتب حسن علي طه ما يُتداول عن احتمال قيام كتلة الوفاء للمقاومة بزيارة قصر بعبدا، معتبراً أن هذه المعلومات أثارت قلقاً داخل البيئة المؤيدة للمقاومة، في مقابل محاولات بعض الخصوم استثمارها سياسياً وتصويرها بوصفها مؤشراً إلى تراجع حزب الله أو هزيمته.
ويرى الكاتب أن الحديث عن زيارة مرتقبة إلى بعبدا لا يمكن فصله عن التطورات الميدانية والسياسية التي شهدها لبنان، ولا عن حجم التضحيات والخسائر البشرية والدمار والنزوح الذي أصاب مناطق واسعة.
وقال طه إن مقاتلي حزب الله ما زالوا في مواقعهم، وإن الحزب لم يتخلَّ عن أهدافه المرتبطة بمواجهة الاحتلال واستعادة الأراضي اللبنانية، ما يجعل الحديث عن هزيمته، وفق رأيه، بعيداً عن الوقائع التي تستند إليها قيادة المقاومة وجمهورها.
وأضاف الكاتب أن أي خطوة سياسية يقدم عليها الحزب يجب أن تراعي دماء الشهداء ومعاناة النازحين وأصحاب المنازل المدمرة، لأن الجمهور لن يتعامل مع أي لقاء سياسي بوصفه إجراءً بروتوكولياً عادياً إذا بدا أنه يتجاوز هذه التضحيات.
واعتبر أن زيارة كتلة الوفاء للمقاومة إلى قصر بعبدا، في ظل الظروف الحالية، قد تُفسر داخل بيئة المقاومة على أنها قبول بالمسار الذي انتهجته السلطة في معالجة الحرب وتداعياتها، أو اعتراف بالقرارات والمواقف التي اتُخذت خلال المرحلة الماضية.
ويرى طه أن الخلاف مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ليس خلافاً شخصياً، بل يرتبط بخيارات سياسية وسيادية يعتبر الكاتب أنها تلتقي مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية لمستقبل لبنان ودور المقاومة.
وقال إن أي حوار مع رئيس الجمهورية يجب أن ينطلق من شروط واضحة، وفي مقدمتها حماية السيادة اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وانسحاب الاحتلال، وعودة الأهالي، وصون حق لبنان في الدفاع عن أرضه.
وأضاف الكاتب أن اللقاء السياسي، إذا حصل، لا يجوز أن يتحول إلى غطاء يمنح شرعية لقرارات يرفضها جمهور المقاومة، أو أن يُستخدم لإظهار الحزب وكأنه تراجع عن مواقفه وثوابته تحت الضغط.
واستشهد طه بمواقف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة، معتبراً أنها عبّرت بوضوح عن حجم الاعتراض على أداء السلطة ومسارها السياسي، وعن تمسك الكتلة بموقفها من القضايا السيادية والوطنية.
ويرى الكاتب أن كتلة الوفاء للمقاومة مطالبة بالحفاظ على المعنى السياسي والأخلاقي لاسمها، والبقاء وفية للمقاومين والشهداء والنازحين وكل الذين تحملوا تبعات المواجهة.
وأكد أن جمهور المقاومة لا يعارض الحوار من حيث المبدأ، لكنه يريد حواراً يحفظ الحقوق ولا يتحول إلى تسليم بالأمر الواقع أو قبول بالشروط الخارجية.
وختم طه بالقول إن حزب الله لم يدخل المواجهة في الثاني من آذار ليعود إلى الواقع السابق نفسه، معتبراً أن حجم التضحيات يفرض العمل على تغيير المعادلة السياسية والأمنية، لا تكريسها.
كما رأى أن الرهان على هزيمة حزب الله أو انفصاله عن جمهوره سيبقى، وفق قراءته، مجرد وهم سياسي ما دامت المقاومة متمسكة بخياراتها وما دام جمهورها يعتبرها جزءاً أساسياً من معادلة الدفاع عن لبنان.