جولة موسّعة على أبرز أخبار الجمهورية الإسلامية الإيرانية
الإثنين 3 آب 2026
صدى الولاية الإخباري | تتجه الأنظار في إيران إلى مستقبل مذكرة التفاهم ومسار التفاوض، بالتوازي مع تشديد المواقف الرسمية بشأن مضيق هرمز والوجود العسكري الأميركي في المنطقة. وفي المقابل، يؤكد الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء المركزي استمرار الجهوزية العسكرية ورفض إعادة الأوضاع الأمنية إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
تعتمد هذه الجولة حصراً على الرئاسة الإيرانية، ووزارة الخارجية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، ووكالة «إرنا» الرسمية، وموقع «سباه نيوز» التابع للحرس الثوري، وبيانات مقر خاتم الأنبياء المركزي.
بزشكيان: يجب ضمان التزام الطرف الآخر بالمذكرة
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها تحظى بتوافق داخل المجلس الأعلى للأمن القومي، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة المقبلة هي ضمان التزام الطرف المقابل بما وقّعه.
وأوضح أن المذكرة يجب أن تخدم أمن إيران والمنطقة، وألا تتحول إلى مجرد تفاهم سياسي غير قابل للتطبيق.
ويعكس الموقف الرئاسي تمسك طهران بمواصلة المسار التفاوضي، ولكن من دون تقديم التزامات أحادية أو التخلي عن أوراق القوة التي اكتسبتها خلال المواجهة الأخيرة.
الخارجية: مضيق هرمز لن يعود إلى وضع ما قبل الحرب
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن مضيق هرمز لن يعود إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب، موضحاً أن التفاهمات مع سلطنة عُمان تتعلق بإيجاد ترتيبات ملاحية جديدة وآمنة.
وبحسب الموقف الرسمي، لا تعني هذه التفاهمات إعادة فتح المضيق وفق القواعد السابقة، بل تنظيم المرور البحري وفق مسارات وأوقات تحددها السلطات الإيرانية بالتنسيق مع مسقط.
وتعتبر طهران أن إيران وعُمان، بصفتهما الدولتين المشاطئتين للمضيق، تتحملان المسؤولية الأساسية عن إدارة أمنه وحركة السفن فيه.
المجلس الأعلى للأمن القومي: التصعيد الأميركي سيشدد القيود البحرية
حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر من أن استمرار الحصار البحري الأميركي والتهديدات العسكرية سيؤدي إلى تشديد القيود المفروضة في مضيق هرمز.
وقال إن استمرار التصعيد قد ينعكس أيضاً على ممرات بحرية استراتيجية أخرى، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية التداعيات على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ويؤكد هذا الموقف أن طهران تستخدم السيطرة على الممرات البحرية ورقة ردع سياسية واقتصادية، وليس ملفاً منفصلاً عن المواجهة العسكرية.
مقر خاتم الأنبياء: مصادر دعم القوات الأميركية أهداف مشروعة
أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي أن أي موقع أو دولة أو قاعدة تقدم دعماً عسكرياً أو لوجستياً للقوات الأميركية في أي اعتداء على إيران ستُعد مصدراً مشاركاً في الهجوم.
وأكد المقر أن منشأ أي دعم للقوات الأميركية سيكون هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الإيرانية، في رسالة موجهة إلى الدول التي تستضيف قواعد أو منظومات رادار ودفاع جوي أميركية.
وشدد مقر خاتم الأنبياء على أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز أو فرض ترتيبات ملاحية تتجاوز السيادة الإيرانية.
الحرس الثوري يثبت قواعد جديدة للملاحة في هرمز
أكد الحرس الثوري أن القوات البحرية الإيرانية تواصل فرض ترتيبات أمنية جديدة في مضيق هرمز، وأن السفن مطالبة بالالتزام بالمسارات والمواعيد والتعليمات المعلنة.
وأفادت مصادر رسمية بأن بحرية الحرس أوقفت ناقلتين قالت إنهما خالفتا القواعد المنظمة للملاحة في المضيق.
وتقول طهران إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية السفن ومنع الحوادث، بينما تؤكد في الوقت نفسه أن الملاحة لن تعود إلى قواعدها السابقة ما دام التهديد الأميركي قائماً.
الحرس: السيطرة على هرمز حق سيادي إيراني
شددت تحليلات ومواقف منشورة عبر المنصة الرسمية للحرس الثوري على أن تطبيق الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز يمثل حقاً سيادياً لا يمكن التراجع عنه.
ويرى الحرس أن هدف الضغوط الأميركية الحالية هو انتزاع السيطرة على المضيق وإعادة الوضع إلى مرحلة ما قبل الحرب، بعد أن أصبحت إيران الطرف الأكثر تأثيراً في حركة الملاحة.
ويؤكد هذا الخطاب أن ملف هرمز تحول في الرؤية الإيرانية من ورقة ضغط مؤقتة إلى معادلة استراتيجية طويلة الأمد.
الحرس يؤكد استمرار معادلة الرد على القواعد الأميركية
أعلنت القوة الجوفضائية في الحرس الثوري خلال الأيام الماضية استهداف قاعدة جوية ومركز قيادة أميركي في الأردن بصواريخ باليستية، وقالت إن العملية جاءت رداً على اعتداءات استهدفت إيران وحلفاءها.
وتندرج هذه البيانات ضمن استراتيجية إيرانية معلنة تقوم على استهداف القواعد والمنشآت المستخدمة لشن هجمات ضد إيران.
ويؤكد الحرس أن أي استخدام للأراضي أو الأجواء أو المنشآت الإقليمية في عمليات أميركية سيقابل برد مباشر على مصادر التهديد.
سباه نيوز: الرد على اغتيال القادة حتمي
أصدر الحرس الثوري بياناً بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد إسماعيل هنية، أكد فيه أن الرد على اغتيال القادة والشخصيات المرتبطة بمحور المقاومة سيبقى قائماً.
وشدد البيان على رفض مخططات نزع سلاح حركة حماس، معتبراً أن هذه المشاريع لن تؤدي إلى إنهاء المقاومة الفلسطينية.
ويظهر البيان أن الجبهة الفلسطينية ما زالت تحتل موقعاً أساسياً في الخطاب السياسي والعسكري للحرس الثوري، بالتوازي مع المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وزير الدفاع: نتعامل مع كل تهديد على أنه حقيقي
أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني أن القوات المسلحة تتعامل مع جميع التهديدات الأميركية والإسرائيلية بجدية كاملة.
وأوضح أن إيران لا تبني حساباتها على التصريحات المعلنة فقط، بل على القدرات والتحركات العسكرية المنتشرة في المنطقة.
ويعكس هذا الموقف استمرار حالة الاستنفار داخل المؤسسات العسكرية، رغم عودة الاتصالات الدبلوماسية والحديث عن مذكرة تفاهم جديدة.
عراقجي يكثف الاتصالات مع السعودية والعراق وباكستان
أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع وزراء خارجية السعودية والعراق وباكستان، تناولت خفض التصعيد والتطورات العسكرية والأمنية في المنطقة.
وأكد عراقجي أن إيران سترد بصورة حاسمة على أي اعتداء جديد، داعياً دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها وقواعدها في عمليات عسكرية ضد إيران.
وتسعى طهران من خلال هذه الاتصالات إلى منع تشكل مظلة إقليمية عسكرية داعمة للولايات المتحدة، وإبقاء دول الخليج خارج أي مواجهة جديدة.
إيران وعُمان تبحثان مساراً بحرياً جديداً
تواصل إيران وسلطنة عُمان العمل عبر لجنة مشتركة لبحث مستقبل المرور البحري في مضيق هرمز، والخدمات التي ستقدم للسفن وآليات تنظيم الحركة.
وكان البلدان قد اتفقا على متابعة هذه الترتيبات من خلال وزارتي الخارجية، وفق قواعد جديدة تراعي الاعتبارات الأمنية والفنية.
وترى طهران أن المسار الجديد يمكن أن يشكل بديلاً عن الطريق الجنوبي الذي تعتبره غير آمن، وعن الترتيبات السابقة التي كانت تخضع لتأثير أميركي مباشر.
الحكومة تتابع الطاقة والصحة والنقل
ناقشت الحكومة الإيرانية إدارة استهلاك الطاقة والتطورات المرتبطة بالمفاوضات، بالتوازي مع تخصيص اعتمادات لتعويض المؤسسات الصحية المتضررة.
كما تناولت اجتماعات الحكومة تطوير قطاع السكك الحديدية، وتمويل التزامات إيران داخل المنظمات الدولية، وتوسيع استخدام المحفظة الرقمية لموظفي المؤسسات الحكومية.
ويكشف هذا المسار محاولة الحكومة منع الضغوط العسكرية والعقوبات من تعطيل الملفات الاقتصادية والخدمية الداخلية.
أكثر من 3.2 ملايين عابر خلال موسم الأربعين
أعلنت السلطات الإيرانية أن أكثر من 3.2 ملايين شخص عبروا المنافذ الحدودية الإيرانية ضمن حركة زيارة الأربعين.
وتواصل المؤسسات الحكومية والبلديات والجهات التطوعية تأمين النقل والخدمات الصحية واللوجستية للزوار المتجهين نحو العراق.
ويحتل موسم الأربعين موقعاً واسعاً في التغطية الرسمية الإيرانية، بالتوازي مع التطورات العسكرية والسياسية.
قراءة المشهد الإيراني
المشهد الرسمي الإيراني يقوم على ثلاثة خطوط متوازية:
طهران مستعدة للتفاوض، لكنها ترفض العودة إلى مرحلة ما قبل الحرب أو التنازل عن ترتيباتها في مضيق هرمز.
مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري يثبتان أن القواعد ومصادر الدعم اللوجستي الأميركي ستبقى ضمن بنك الأهداف في حال تجدد الحرب.
الرئاسة والخارجية تحاولان منع توسع المواجهة عبر تفاهمات مع عُمان واتصالات مع السعودية والعراق وباكستان، من دون خفض مستوى الجهوزية العسكرية.
وتظهر المواقف الرسمية أن إيران لا تتعامل مع التفاوض بديلاً عن الردع، بل تعتبر أن قوتها العسكرية وسيطرتها على هرمز هما ما يضمنان استمرار المسار السياسي من موقع قوة