صدى الولاية الإخباري | ركزت مقالات جريدة «الجمهورية» الصادرة اليوم الإثنين 3 آب 2026 على مفاوضات روما، والتوازنات الأميركية الإيرانية، والدور التركي المتصاعد في لبنان، إضافة إلى فرص عقد مؤتمر اقتصادي دولي لدعم الاقتصاد اللبناني. كما حضرت بقوة ملفات الحرب الإقليمية ومستقبل المواجهة على جبهة جنوب لبنان. (الجمهورية)
الثروة والثورة والحروب ثالثهما
يرى الكاتب جوني منيّر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستخدم التهديد بالحرب على إيران أداة تفاوضية، فيرفع سقف التصعيد قبل أن يترك باب التسوية مفتوحاً.
وبحسب المقال، لا يوجد حتى الآن قرار أميركي بحرب شاملة، بل محاولة لفرض ضغوط إضافية على طهران ودفعها إلى تفاهم مؤقت يتناول البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز ودور حلفاء إيران في المنطقة.
ويتوقع الكاتب أن تحقق جولة روما تقدماً محدوداً في بعض الملفات، مثل انسحاب إسرائيل من نقاط لا تعتبرها استراتيجية، وتوسيع عمل الآلية الأمنية، وتسهيل ملفات إنسانية وإعمارية.
لكنه يستبعد تحقيق اختراق كبير، لأن نتيجة المفاوضات اللبنانية تبقى مرتبطة بمسار المواجهة الأميركية الإيرانية وبمدى استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات. (الجمهورية)
تركيا على خط لبنان والتوازن في المشرق؟
يتناول مقال طارق ترشيشي الحضور التركي المتزايد في لبنان، في ضوء زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى أنقرة ومحاولة تركيا توسيع دورها السياسي والاقتصادي في المنطقة.
ويطرح المقال أسئلة حول طبيعة الدور الذي تستطيع أنقرة القيام به بين لبنان وسوريا، وحول إمكانية مساهمتها في إعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني وتنشيط العلاقات الاقتصادية.
كما يلفت إلى أن دخول تركيا على خط الملفات اللبنانية لا ينفصل عن التنافس الإقليمي في سوريا وشرق المتوسط، ولا عن محاولة أنقرة تثبيت موقعها كقوة قادرة على التواصل مع أطراف متعارضة.
وتضع الصحيفة المقال ضمن أبرز مقالات عدد اليوم، في ظل عودة العلاقات اللبنانية التركية إلى واجهة النقاش السياسي. (الجمهورية)
أصداء حول تنظيم مؤتمر اقتصادي للبنان
يتناول الدكتور فؤاد زمكحل مبادرة يجري التداول بها لتنظيم مؤتمر اقتصادي دولي خاص بلبنان، بمشاركة الولايات المتحدة ودول الخليج والمؤسسات المالية الدولية والمستثمرين اللبنانيين في الاغتراب.
ويرى المقال أن المؤتمر قد يشكل فرصة لجذب الاستثمارات وتمويل مشاريع الطاقة والكهرباء والبنى التحتية والتكنولوجيا والسياحة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
لكن الكاتب يشدد على أن نجاح أي مؤتمر لن يُقاس بحجم التعهدات المالية، بل بقدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات وتعزيز الشفافية واستقلال المؤسسات وتأمين بيئة قانونية تحمي المستثمرين.
ويحذر من تكرار تجربة مؤتمر «سيدر»، الذي بقيت تعهداته معلقة بسبب عجز الدولة عن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة. (الجمهورية)
وقف النار يترنّح وإيران تخطّط لحرب بوكلائها
تنقل الصحيفة مقالاً عن «نيويورك تايمز» يتناول توسع المواجهة في الشرق الأوسط، بعد استهداف منشآت للطاقة وموانئ وقواعد تضم قوات أميركية.
ويشير المقال إلى أن إيران وحلفاءها يعملون على توسيع جبهات المواجهة ورفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، من خلال عمليات متفرقة تستهدف المصالح الأميركية وحلفاء واشنطن وحركة التجارة والطاقة.
ويشرح أن العلاقة بين إيران وحلفائها ليست واحدة في جميع الساحات، إذ يتمتع الحوثيون بهامش استقلال أوسع، بينما يُعد حزب الله الطرف الأكثر تنسيقاً مع طهران، وتقع الفصائل العراقية في موقع وسط.
ويخلص المقال إلى أن وقف النار ما زال هشاً، وأن أي تصعيد أميركي جديد قد يدفع نحو توسيع العمليات في أكثر من دولة وساحة. (الجمهورية)
هل يخطّط نتنياهو للعودة إلى ما قبل عام 2000؟
يتناول طوني عيسى مستقبل الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، وما إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى إلى إعادة فرض منطقة أمنية شبيهة بتلك التي سبقت انسحاب عام 2000.
ويطرح المقال احتمال أن تستخدم إسرائيل الاعتداءات والتفجيرات المتواصلة لفرض وقائع ميدانية تمنع سكان القرى الحدودية من العودة، وتحول المنطقة إلى شريط أمني يخضع لشروطها.
ويربط الكاتب هذا المسار بمفاوضات روما وبالضغوط الأميركية على لبنان، محذراً من أن المفاوضات قد تتحول إلى أداة لتثبيت الاحتلال بدلاً من إنهائه، ما لم يتمسك الوفد اللبناني بحقوقه وبالانسحاب الكامل. وقد صنفت الصحيفة المقال بين أبرز موادها السياسية المتداولة اليوم. (الجمهورية)
الودائع والمتعثرون
تعيد الصحيفة تسليط الضوء على ملف المصارف والمودعين، من خلال مقال ينتقد تحميل المتعثرين والمواطنين نتائج الانهيار المالي، بينما لم تُعَد الودائع إلى أصحابها.
ويطرح المقال مشكلة التناقض بين حماية المصارف والمطالبة بملاحقة المدينين، في وقت لم تتحمل الجهات المسؤولة عن الأزمة مسؤوليتها الكاملة.
ويؤكد أن معالجة التعثر لا يمكن فصلها عن خطة عادلة لإعادة الودائع وتوزيع الخسائر ومحاسبة المسؤولين عن السياسات المالية والمصرفية التي أدت إلى الانهيار. (الجمهورية)
خلاصة الجولة
تكشف مقالات «الجمهورية» اليوم أن مفاوضات روما لن تكون منفصلة عن الصراع الأميركي الإيراني، وأن أي تقدم لبناني سيبقى محدوداً ما لم يتراجع التصعيد الإقليمي.
كما يظهر اهتمام واضح بالدور التركي الجديد في لبنان، مقابل دعوات للاستفادة من الانفتاح الدولي لإطلاق مؤتمر اقتصادي، شرط ألا يتحول إلى تكرار للمؤتمرات السابقة التي قدمت الوعود من دون إصلاحات.
وفي الداخل، تبقى قضية الودائع والإصلاح المصرفي جزءاً أساسياً من أزمة الثقة بين اللبنانيين والدولة والمؤسسات المالية.