أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الجمهورية الإسلامية لا تغيّر قراراتها تحت تأثير التهديدات أو الضغوط، مشدداً على أن طهران ماضية في حماية مصالحها الوطنية ولن تتراجع أمام ما وصفه بسياسة الترهيب الأميركية.
وأوضح بقائي أن المحادثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان هي محادثات ثنائية لا تخص أي طرف آخر، لافتاً إلى أن هذا المسار ليس جديداً بل بدأ منذ فترة طويلة بهدف التوصل إلى آلية تحقق مصالح الجمهورية الإسلامية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد المتحدث الإيراني على أن وضع المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، موضحاً أن المباحثات مع سلطنة عُمان لا تتعلق بفتح المضيق أو إغلاقه، بل بمستقبل إدارته والترتيبات المرتبطة به.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز جاء نتيجة العراقيل التي تسببت بها الولايات المتحدة والحصار البحري المفروض على إيران، مؤكداً أن المسار الشمالي للمضيق بقي آمناً خلال الأيام الـ22 أو الـ23 الأولى من تنفيذ مذكرة التفاهم، وكانت السفن تعبره بصورة طبيعية.
وكشف بقائي أن البند الخامس من مذكرة التفاهم كان ينص على إدارة مستقبل مضيق هرمز من قبل إيران بالتشاور مع سلطنة عُمان ومن خلال حوار مع دول المنطقة، إلا أن ما وصفه بـ"الطرف المعتدي" شن عدواناً جديداً على إيران قبل انتهاء المهلة المحددة لعودة الملاحة إلى وضعها السابق.
وفي رسالة مباشرة إلى واشنطن، أكد أن التهديدات الأميركية المتكررة خلال العامين الماضيين تُرجمت إلى حربين فعليتين، لكنها لم تحقق أهدافها، مضيفاً أن مصالح الجمهورية الإسلامية لن تتضرر بسبب التصريحات والتهديدات الصادرة عن المسؤولين الأميركيين.
كما أشار إلى أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المسؤولين في باكستان وتركيا تضمنت تحذيراً واضحاً للولايات المتحدة من أن أي عمل عدائي جديد ضد إيران سيقابل برد مناسب.
وحذر بقائي من أن أي هجوم أميركي على البنية التحتية الإيرانية ستكون له تداعيات واسعة على المنطقة بأسرها، داعياً دول الجوار إلى أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن أي دولة تتعاون أو تتواطأ مع الولايات المتحدة في أي هجوم على إيران ستُعتبر شريكاً في العدوان، مشيراً إلى أن وضع القواعد أو الإمكانات العسكرية واللوجستية في خدمة الطرف المعتدي سيضع تلك الدولة في صف المعتدين، وستتعامل طهران معها على هذا الأساس.
أبرز الرسائل السياسية
إيران ترفض أي ضغوط أو تهديدات أميركية.
مضيق هرمز دخل مرحلة جديدة بعد الحرب.
المباحثات الإيرانية – العُمانية مستمرة ولا ترتبط بقرار فتح المضيق أو إغلاقه.
تحذير مباشر للدول التي قد تقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة.
طهران تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم جديد يستهدف أراضيها أو بنيتها التحتية.