ريان أبو زيد – صانع أفلام ورائد أعمال ومهتم بعلم السلوك والسياسة
تعوا خبّركن عن السطلنة، وعن مستشفى الرسول الأعظم، يلّي ارتبط اسمه بأهمّ عمليات القلب، ورفع راس اللبنانيين بتقدّمه العلمي والطبي وكفاءته. ليش عم يتعاقب؟
أنا كمسيحي، ما في مرّة رفعت فيها التلفون وحكيت حدا بهالمستشفى ورجعت خايب!
كلّ مرّة حدا من معارفي المسيحية احتاج عملية وطلب خصم، والله العظيم ما في مرّة إلّا ونزل السعر عالنص!
ومن سنتين، شخص ماروني قوّتجي بعرفه، رفضت أهمّ المستشفيات المسيحية تستقبله، وتركته عالباب، صوته بالسماء وصوته بالأرض. ربع اتّصال بقسم الاستعلامات بمستشفى الرسول الأعظم كان كافي ليفوت الزلمة عالعملية، وبعده لهلّق عم يقسّط تكلفتها!
بس القصّة الأقسى، طفل بعرفه كان عم يموت بسبب مشكلة بالقلب، وما عم ينقبل بولا مستشفى من يلّي مفروض بيعرفوا يسوع والرحمة، لأنّ بيّه معتّر انجق بيقبض ٨٠ دولار بسبب سياسات مصرف لبنان!
طفل عم يموت، والمستشفيات مسكّرة بوابها بوجّه أهله!
لحدّ ما حكيمه قال لأهله: «خدوه عالرسول الأعظم».
راح الطفل، وانقبل... والطفل ما مات!
وبعد كلّ هالتجارب، ما بنسى لمّا شكرت حدا بإدارة المستشفى على إنقاذ حياة إنسانة، كيف استغرب وجاوبني:
«الشكر ع شو؟! إنتو المسيحية قبلنا هون، ونحنا يلّي من بعدكن!»
هيدي مش شعارات عن العيش المشترك، هيدي إنسانية شهدت عليها بعيني، وهيدا جزء صغير من تجارب كثيرة بمستشفى أثبت كفاءته وإنسانيته، وما سأل المريض عن دينه أو سياسته قبل ما يعالجه!
وبتحدّاكن، مسيحية ودروز وسنّة، وخصوصًا الإعلاميين والإعلاميات يلّي شغلتهن وعملتهن يسبّوا الحزب والشيعة: تفضّلوا عالرسول الأعظم، ويلّي بيرجع خايب أو ما بيسمع أطيب كلام، يدعس ع رقبتي قدّام البشرية كلّها!
أمّا يلّي مبسوط وعم يشمت، مش رح قلك الله لا يعوزك...
إن شاء الله بتعتاز تفوت عمستشفى، وبتقعد متل الكلب عالباب ناطر موافقة التأمين أو الضمان أو التعاونية، وبتعرف شو يعني تكون حياتك معلّقة بقرار مالي!
وساعتها، انسى إنّه في مستشفى اسمه الرسول الأعظم، وروح انقلع تعالج بتل أبيب