
فضل الله: قرار المقاومة نابع من إرادتها وإيران تساند لبنان في مواجهة العدوان
صدى الولاية | أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن قرار المقاومة في لبنان قرار وطني مستقل تتخذه قيادتها وفق تقديرها للمصلحة الوطنية، بعيدًا عن أي إملاءات داخلية أو خارجية، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تطلب من المقاومة الدخول في مواجهة دعمًا لها، بل إن إيران هي التي تساند لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وجاء كلام فضل الله خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة الإسلامية في مدينة بنت جبيل، في مجمع الإمام الكاظم (ع) في حي ماضي، بحضور علماء وفعاليات وشخصيات وعائلات الشهداء وحشد من الأهالي.
وأوضح فضل الله أن المقاومة حالة دفاعية عن لبنان، وأن أولوياتها تتمثل في تحرير الأرض وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن استقلالية قرارها كانت ثابتة في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله، وهي مستمرة اليوم في عهد الأمين العام الشيخ نعيم قاسم.
ورفض الاتهامات التي تزعم أن قرارات المقاومة مرتبطة بطلبات خارجية، معتبرًا أن هذه الادعاءات تشكل تضليلًا للرأي العام واستخفافًا بعقول اللبنانيين.
وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين يسألون خلال اللقاءات عن احتياجات لبنان ومصلحته وكيفية تقديم الدعم له، مؤكدًا أن المقاومة تستند إلى قوة إيران ومساندتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وليس العكس.
فضل الله: قرار الحرب بيد واشنطن والعدو الإسرائيلي
وشدد فضل الله على أن المسؤول عن الحرب هو الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف خلفه، معتبرًا أن قرار الحرب الفعلي بيد الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي، وليس بيد لبنان.
وانتقد الإصرار على طرح ملف حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات، مؤكدًا أن القضايا الخلافية تحتاج إلى حوار وطني بعد تحرير الأرض وعودة الأهالي وإعادة إعمار القرى وإطلاق الأسرى.
تحذير من مشروع إسرائيلي لاقتطاع أراضٍ جنوبية
وحذّر فضل الله من خطر وجودي يهدد لبنان، يتمثل، بحسب قوله، في المشروع الإسرائيلي الرامي إلى اقتطاع أجزاء من الأراضي اللبنانية وضمها إلى الكيان الإسرائيلي، على غرار ما حصل في الجولان والضفة الغربية.
وأكد أن وجود المقاومة يشكل عاملًا أساسيًا في منع تحقيق هذا المشروع، ولا سيما الأطماع الإسرائيلية في منطقة جنوب الليطاني.
كما حذّر من أطراف داخلية تراهن على العدوان الإسرائيلي لتحقيق مشاريع سياسية وطائفية، معتبرًا أن هذه الرهانات تهدد وحدة لبنان واستقراره.
المقاومة والجيش ركيزتان لحماية لبنان
ورأى فضل الله أن لبنان يستند إلى عاملين أساسيين في مواجهة الأخطار، هما وجود المقاومة والدور الوطني للجيش اللبناني، خصوصًا في حماية السلم الأهلي.
وانتقد الحملات التي تستهدف الجيش والمقاومة، معتبرًا أنها تصب في مصلحة مشاريع التقسيم وإضعاف عناصر القوة الوطنية.
ودعا المسؤولين إلى توجيه جهودهم نحو مواجهة التحريض السياسي والطائفي الذي يهدد الوحدة الوطنية، بدل الانشغال بملاحقة سلاح المقاومة المخصص، بحسب تعبيره، لمواجهة الاحتلال.
دعوة إلى تطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني
وأكد فضل الله أن معالجة الأزمات الداخلية تبدأ بالعودة إلى وثيقة الوفاق الوطني والدستور والقوانين اللبنانية، مشددًا على ضرورة مواجهة التعامل مع العدو الإسرائيلي والتحريض الطائفي وكل ما يهدد السلم الأهلي.
واعتبر أن بناء الدولة يتطلب الالتزام بهذه الثوابت الوطنية، بدل الانشغال بطروحات خلافية في ظل استمرار العدوان والاحتلال.
المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، رأى فضل الله أن المفاوضات التي خاضتها السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي وصلت إلى طريق مسدود، ولم تحقق النتائج المطلوبة، بل أتاحت، بحسب رأيه، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصعيدها.
وختم محذرًا من أن العدو يراهن على الانقسامات الداخلية والتحريض السياسي لتثبيت احتلاله وتحقيق مشروعه بالسيطرة الدائمة على أجزاء من الجنوب اللبناني.