
صدى الولاية | بيروت
❗️إعداد وتحرير: محمد الباقر ترشيشي
مدير موقع صدى الولاية الإخباري❗️
تتصدر الاستعدادات العسكرية والتوتر المتصاعد مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية المشهد داخل الكيان الصهيوني، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وسط خلافات سياسية داخلية وتحذيرات أمنية تشمل الجبهات الإقليمية.
وتكشف التقارير العبرية والدولية عن استمرار التنسيق العسكري الأميركي مع الاحتلال، مقابل تصاعد المنافسة الانتخابية والجدل حول مستقبل العمليات العسكرية في لبنان وغزة والضفة الغربية.
أولًا: تقارير عن خطط أميركية وصهيونية لاستئناف الهجمات على إيران
كشفت تقارير إعلامية نُشرت صباح الخميس عن إعداد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خططًا لشن ضربات عسكرية جديدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني.
ونُقلت المعلومات عن مسؤولين أميركيين، وسط حديث عن إمكانية تنفيذ عمليات جوية واسعة تستهدف منشآت إيرانية.
ولم يصدر إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ هذه الضربات، ما يجعل الحديث في إطار التخطيط العسكري الذي أوردته التقارير.
ثانيًا: تحركات جوية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف التصعيد
أفادت تقارير عبرية، مساء الأربعاء، بأن طائرات حربية تابعة لسلاح جو الاحتلال حلّقت باتجاه الحدود الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر أميركية اعتقادها أن هذه التحركات قد تكون محاولة لاستدراج رد إيراني، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الطرفين.
وتأتي المعلومات بالتزامن مع اتصالات سياسية وتحذيرات متبادلة، من دون إعلان وقوع مواجهة جوية مباشرة جديدة نتيجة هذه التحركات.
ثالثًا: تصريحات تصعيدية بشأن إيران قبل الانتخابات
شهدت الحملة الانتخابية الصهيونية تصاعدًا في التصريحات المتعلقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتحدث رئيس حكومة الاحتلال عن ضرورة تغيير الحكم في إيران، خلال تجمع انتخابي الأربعاء، فيما صدرت تحذيرات عسكرية من وزير الحرب يسرائيل كاتس بشأن أي هجوم إيراني محتمل.
وتعكس هذه المواقف حضور الملف الإيراني في الخطاب الانتخابي، إلى جانب النقاش بشأن مستقبل المواجهة العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.
رابعًا: جيش الاحتلال في حالة استنفار قصوى
رفع رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير مستوى الجهوزية العسكرية قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل.
وشملت الإجراءات تجميد إجازات عسكرية وتعزيز حضور الضباط في غرف العمليات، مع التشديد على مراقبة التطورات في مختلف الجبهات.
وبحسب البيانات العسكرية، تهدف الإجراءات إلى تأمين العملية الانتخابية والاستعداد لأي تطورات أمنية محتملة.
خامسًا: بدء تصويت جنود الاحتلال في مواقع عسكرية داخل الأراضي المحتلة وخارجها
بدأ جنود جيش الاحتلال الإدلاء بأصواتهم مبكرًا في الانتخابات، عبر مئات مراكز الاقتراع التي أقيمت في القواعد والمواقع العسكرية.
وشملت المراكز مواقع عسكرية داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، وفق ما أوردته وسائل الإعلام العبرية الأربعاء.
ويأتي التصويت المبكر قبل موعد الاقتراع العام في 27 تشرين الأول.
سادسًا: المنافسة الانتخابية تتصاعد والخلافات تضرب التحالفات
تتواصل المنافسة بين حزب الليكود والقوى السياسية المعارضة، مع اقتراب موعد الانتخابات.
وأعلن غادي آيزنكوت رفضه المشاركة في حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو، حتى في حال طرح اتفاق لتناوب رئاسة الحكومة.
في المقابل، تستمر محاولات إعادة ترتيب التحالفات داخل المعسكر اليميني، وسط رفض بعض القوى الانسحاب من السباق الانتخابي.
وتحتل ملفات الحرب والاقتصاد والتحقيق في أحداث السابع من تشرين الأول 2023 موقعًا بارزًا في الحملات الانتخابية.
سابعًا: لبنان حاضر في النقاشات الأمنية والدبلوماسية
يبقى الوضع على الحدود اللبنانية الجنوبية من الملفات الأساسية في النقاشات الأمنية الصهيونية.
وفي تطور دبلوماسي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس تعتزم عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الصهيونية.
وانتقد ماكرون الضغوط التي تواجهها الدولة اللبنانية في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب البلاد.
وتتواصل الاتصالات الدولية بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية ودور الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل.
ثامنًا: غزة والضفة الغربية في صلب الخلافات السياسية
تتواصل النقاشات داخل الكيان حول مستقبل قطاع غزة، وشروط إعادة الإعمار، ودور حركة حماس، وترتيبات السيطرة الأمنية.
وفي الضفة الغربية، تثير اعتداءات المستوطنين وملاحقة المتضامنين مع المزارعين الفلسطينيين انتقادات حقوقية ودولية.
وشهدت الساعات الماضية تمديد توقيف مشتبه بمشاركته في اعتداءات للمستوطنين، إلى جانب جدل بشأن احتجاز ناشطين شاركوا في موسم قطاف الزيتون الفلسطيني.
تاسعًا: أزمة التجنيد الإلزامي تتجدد
عاد ملف تجنيد اليهود المتشددين دينيًا إلى واجهة الخلافات الداخلية.
وأشارت المستشارة القضائية للحكومة إلى وجود أكثر من 67 ألف رجل من الحريديم متخلفين عن التجنيد، داعية المحكمة العليا إلى النظر في فرض إجراءات إضافية.
ويُعد هذا الملف من أبرز القضايا الخلافية بين الأحزاب الدينية والقوى السياسية الأخرى.
عاشرًا: تصاعد الجدل حول مستقبل العلاقات الأميركية الصهيونية
أعلن اللوبي الأميركي المؤيد للاحتلال «أيباك» وقف مساهماته المباشرة في تمويل المرشحين للكونغرس، مع الإبقاء على نشاطه عبر لجان العمل السياسي المستقلة.
ويأتي هذا التطور وسط نقاش أميركي بشأن تأثير جماعات الضغط في الانتخابات والسياسة الخارجية.
وفي موازاة ذلك، يواصل الملف الإيراني والدعم العسكري الأميركي للاحتلال حضورهما في الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب.
خلاصة المشهد
تتمحور التطورات داخل الكيان الصهيوني حول ثلاثة ملفات رئيسية:
الأول، استمرار التخطيط العسكري والتهديدات المتبادلة مع إيران، مع غياب إعلان رسمي عن قرار بشن هجوم جديد.
الثاني، اقتراب انتخابات الكنيست وسط منافسة سياسية وخلافات بشأن الأمن والاقتصاد والتجنيد.
الثالث، استمرار التوتر في لبنان وغزة والضفة الغربية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية دولية تتعلق بالترتيبات الأمنية ومستقبل المنطقة.