
ثورة الطواف من براكين الدماء تسقط عروش الظالمين
بقلم: هشام عبد القادر
خاص صدى الولاية | في مقال يحمل دعوة إلى صحوة الشعوب ووحدة المستضعفين في مواجهة الظلم والطغيان، يرى الكاتب هشام عبد القادر أن الدماء التي تسيل في غزة ولبنان وسائر مناطق الصراع يجب أن توقظ الضمير الإنساني، وتدفع الشعوب إلى المطالبة بالحرية والعدالة ورفض الاستبداد.
ويكتب عبد القادر:
فلتكن كعبة الوجود نقطة دوران الفلك، ولتكن قلوب المستضعفين قبلة الأحرار، ولتكن الدماء سحابة الحرية التي تعلن أن أوان الثورة ونهضة الشعوب قد حان.
إن الشعوب، كالجسد الواحد والروح الواحدة، مدعوة إلى الالتفاف حول قيم الحرية والعدالة، حتى تسقط عروش الظالمين في كل مكان.
أما يكفي ما يسيل من دماء في غزة ليكون بركانًا يوقظ ضمائر الشعوب ويبعث فيها روح النهضة؟
ألم تكن دماء المستضعفين في الأرض جرس إنذار يعلن اقتراب ساعة الصحوة الإنسانية؟
لقد حان الوقت لتستيقظ القلوب، وليصبح صوت الحرية رعدًا يتردد صداه في كل مكان.
إن التواصل بين القلوب أعظم من شبكات التواصل الاجتماعي، فلتتوحد القلوب على كلمة الحق، ولتعلن قيامة الضمير الإنساني.
فالقيامة الحقيقية تبدأ من داخل الإنسان، وإذا لم تستيقظ القلوب فلن تنهض الشعوب.
إننا نترقب صحوة الشعوب بمختلف لغاتها وثقافاتها، في عالم بات اقتصاده مهددًا، وأمنه مضطربًا، ومقدساته عرضة للانتهاك.
وقبل كل ذلك، يبقى الإنسان أقدس من كل المقدسات، وقد أصبح في كثير من بقاع الأرض ضحية للظلم والحروب والضياع.
ومن هنا، فإن مواجهة الطغيان تبدأ بإدراك الحقيقة، ورفض الاستبداد، والمطالبة بالحقوق والعدالة والكرامة الإنسانية.
وما أشد ظلم طغاة العصر الذين يجمعهم، بحسب ما نراه، نهج القمع والعدوان وسفك الدماء، كما يحدث في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن، في ظل السياسات العدوانية للصهيونية العالمية والقوى الداعمة لها.
وأمام هذه المشاهد، تصبح مسؤولية الشعوب أن ترفع صوتها في وجه الظلم، وأن تعمل على بناء مستقبل تسوده الحرية والعدالة وكرامة الإنسان.
فلا نهضة حقيقية من دون وعي، ولا حرية من دون إرادة، ولا عدالة ما دامت الشعوب تقبل باستمرار الظلم.
وستشرق الأرض بنور ربها، مهما طال ليل الظالمين.
يرونه بعيدًا ونراه قريبًا.
والحمد لله رب العالمين.