❗خاص ❗️sadawilaya❗
أ.محمد البحر المحضار ...
هل نحن أمام مجرد تطور تكتيكي عابر في مسرح عمليات الصراع الممتد؟
أم أن العمليات النوعية والضربات الصاروخية وسلاح الجو المسير التي أعلن عنها المتحدث العسكري للقوات المسلحة العميد يحيى سريع اليوم – سواء ضد تجمعات ومحاور تحشيد العدو ومرتزقته في الداخل اليمني، أو في عمق العدو السعودي بالخارج – تمثل إقطاعاً حاسماً ونهاية لمهزلة الوكالة؟
كيف تحولت المعادلات الميدانية لتثبت أن زمن الردع الاستراتيجي قد أرسا قواعده، وأن أوهام الحماية الخارجية قد تساقطت تحت أقدام المجاهدين؟
أولاً: البعد العسكري والاستراتيجي.. المبادرة الجراحية ودقة الردع
تؤكد الضربات النوعية والمعلنة اليوم أن القوات المسلحة اليمنية باتت تدير المعركة باقتدار كامل وامتلاك مطلق لزمام المبادرة.
التفوق العملياتي المتكامل: لم تعد العمليات مجرد ردود أفعال، بل تحولت إلى استباق استراتيجي يطال مراكز الثقل ومعسكرات التحشيد المستحدثة في الداخل والخارج. إن دقة القصف الصاروخي والمسير في دك حصون العدو ومعاقله تؤكد القفزة الهائلة التي قطعتها الصناعة العسكرية اليمنية وقدرتها الفائقة على إصابة أهدافها الحساسة بدقة جراحية متناهية، مهشمةً كل مظلات الحماية الإقليمية والدولية
شلل القدرات المعادية: إن استهداف مراكز تجمع المرتزقة والعملاء يعكس قدرة استخباراتية دقيقة ورصدًا ميدانيًا محكمًا، يضع العدو أمام حقيقة ساطعة مفادها أن أي حشد أو تحرك على طول الجبهات أو في العمق المعادي لن يكون بمنأى عن نيران الردع اليمني.
ثانياً: البعد الإنساني والأخلاقي.. ألم المشهد ورفض الارتهان
إننا حين نتابع تفاصيل هذه الضربات ونرى تلك الأشلاء والأجساد الممزقة في معسكرات التحشيد المستهدفة، لا نملك إلا أن نؤكد موقفنا الثابت: نحن لسنا من أهل التشفي أو سفك الدماء، ولا نفرح لمقتل أي إنسان يمني على الإطلاق.
ألم يعتصر القلوب: إننا نتألم ونتوجع كثيراً عندما نرى أبناء بلدنا يلقون بأنفسهم في محرقة الموت، مسترخصين أرواحهم ليكونوا دروعاً بشرية رخيصة تحمي مصالح النظام السعودي والأمريكي والإسرائيلي.
قتلوا أنفسهم بأيديهم: إن هؤلاء المغرر بهم لم يقتلهم الصاروخ اليمني بقدر ما قتلوا أنفسهم بارتهانهم؛ فقد حذرت قيادة قواتنا المسلحة، وعلى لسان الناطق الرسمي العميد يحيى سريع، مراراً وتكراراً وبشكل متكرر لا لبس فيه، من مغبة الانجرار وراء هذه الجبهات الوهمية والالتحاق بمعسكرات العدوان، غير أن صم الآذان وبيع الضمائر بحفنة من المال الدنس قادهم إلى هذا المصير المأساوي المحتوم.
ثالثاً: البعد السياسي وتفكيك أوهام "العمالة والغنيمة"
تتشابه حكاية المرتزقة اليوم بحكاية من يحمي حصن اللص الخارجي على حساب أهله؛ يُمكّنون المحتل من نهب الثروات والمقدرات الوطنية، ثم لا ينالون سوى الفتات، ليكونوا أول الضحايا وأرخص الأوراق التي تُحرق فور انتهاء الحاجة إليها.
الشعارات المزيفة: سقطت كل الادعاءات؛ فلا اسم "الجنوب" يبرر الارتزاق، فالجنوب وأحراره براء من هؤلاء العملاء، ولا شعارات "تحرير اليمن" تنطلي على أحد، فالأرض محررة ولا يبقى فيها إلا فلول تخدم أجندة المحتل السعودي والخليجي لنهب النفط والخيرات.
صناعة الميدان مقابل الإعلام: في الوقت الذي ترتزق فيه أبواق التحالف لصناعة انتصارات وهمية عبر الشاشات، يصنع مجاهدو الجيش واللجان الشعبية النصر الحقيقي الميداني الفعلي. اليمن اليوم ليس كأمس؛ وقواتنا المسلحة ليست أدوات لقمع الشعوب كما كانت في عهود العمالة السابقة، بل هي حصن الأمة وقبضة الحق الضاربة.
رابعاً: السيناريوهات القادمة وقراءة استراتيجية للمشهد
بناءً على المعطيات الراهنة والضربات المتلاحقة، تبرز السيناريوهات والتوقعات المستقبلية التالية بدقة واضحة:
سيناريو الانكشاف والتفكك المتسارع: تآكل البنية النفسية والمادية لمعسكرات المرتزقة؛ فبعد ضربات اليوم النوعية، سيشهد صف العدو حالة من الهروب الجماعي ورفض الالتحاق بمعسكرات التحشيد خوفاً من جحيم الصواريخ والمسيرات، مما يودي بتلك التشكيلات إلى التفكك الكامل.
سيناريو توسيع بنك الأهداف الاستراتيجية: مع استمرار التعنت ورفض التحذيرات، ستتجه العمليات العسكرية نحو مستوى أعمق وأشد تأثيراً، بحيث تشمل كافة البنى التحتية العسكرية والاقتصادية المتبناة لخدمة العدوان في الداخل والخارج، دون توقف حتى إخضاع العدو لشروط السيادة اليمنية الكاملة.
سيناريو الصحوة الشعبية والانكفاء الداخلي: عودة واسعة النطاق للمغرر بهم إلى جادة الصواب بعد انجلاب الغشاوة عن أبصارهم، وإدراكهم استحالة حماية الأجنبي، مما يعجل بانهيار الجبهة الداخلية للعدو وتجفيف منابع الارتزاق تماماً.
خامساً: الإنذار الأخير والرسالة التحذيرية:
نكرر التحذير للمرة الأخيرة وبكل صدق ومسؤولية لكل من ما زال يزج بنفسه أو بابنائه في معسكرات التحشيد السعودية والخليجية والتابعة لأجندة الاستعمار:
كفاكم تضحية بأرواحكم لتكونوا دروعاً بشرية تحمي "آل سلول" ومن خلفهم أمريكا وإسرائيل.
ارجعوا إلى رشدكم، فبلدكم أولى بكم، واليمن بكل محافظاته شمالاً وجنوباً لن يكون الا لأهله الأحرار.
إما أن تكون في صف الوطن والمجاهدين الأحرار، وإما أن تلاقوا مصير المرتزقة والعملاء في محارق الموت التي لا تبقي ولا تذر.
سادساً: رسالة إلى الأحرار والمجاهدين المرابطين:
إلى رجال الرجال، وإلى صناع النصر الحقيقيين في ثغور العزة والكرامة:
نسبة النصر لمالكه: إن هذا النصر العظيم والتسديد الإلهي والقدرة الصاروخية الفريدة، ليست ببشرية الصنع وحدها، بل هي بفضل الله وحده، وعليكم دائماً باستشعار الآية الكريمة: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ}.
التواضع وكثرة الاستغفار: تواضعوا لله واشكروه، واستلهموا روح سورة النصر العظيمة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}.
الثبات على النهج: عاهدوا الله على السير بخطى ثابتة على نهج الشهداء الأبرار والقادة العظماء، جاهدوا بكل الساحات (عسكرياً، سياسياً، إعلامياً، وأمنياً) بنفس راضية ونية خالصة، لا نكل ولا نمل حتى يأتي الله بأمره ووعده الحق بالنصر والفتح المبين.
#أمابعد ...
إن اليمن حُرٌ، لا ترضى الضيم ولا تقبل بالوصاية.
من جاءنا بسلام وجدنا أكفنا ممدودة للسلام العادل، ومن جاءنا مستسلماً لأجندات الخارج باحثاً عن استعبادنا، فلا نملك له إلا لغة القوة والحديد وقبضة المؤمنين الصادقين التي تدك عروش الباطل في كل معقل ومكان.
#رفعتالجلسة ...
#البحرالمحضار ...