
صدى الولاية | حذّر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي السلطة اللبنانية من مواصلة ما وصفه بسياسة الضغط على بيئة المقاومة والتنمّر على أبنائها، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يدفع البلاد نحو انفجار داخلي بات، بحسب تعبيره، على الحافة. واتهم الولايات المتحدة بالتدخل في مختلف تفاصيل الشأن اللبناني، ولا سيما القضاء والسياسة والأمن والاتصالات والجيش.
وجاء موقف الموسوي خلال احتفال تأبيني أُقيم في حسينية البرجاوي في منطقة بئر حسن، حيث دعا المسؤولين إلى التحلي بالحكمة والتعقل وتقديم المصالح الوطنية على الإملاءات الخارجية.
الموسوي: نحذّر السلطة من مغبة الاستمرار في سياساتها
وقال الموسوي إن استمرار الضغط على جمهور المقاومة والتنمّر عليه من شأنه زيادة الاحتقان الداخلي، محذراً من وصول الأمور إلى مرحلة يصعب احتواؤها.
وطالب المسؤولين بالتمسك بالوطنية ومصالح الداخل اللبناني، بدلاً من الاستجابة للضغوط الخارجية.
وأضاف أن من يرى نفسه عاجزاً عن مواجهة الإملاءات الخارجية، عليه أن يستقيل من موقعه، معتبراً أن الاستقالة أكثر شرفاً من التفريط بتضحيات اللبنانيين وحقوقهم.
اتهامات بتدخل أميركي في مؤسسات الدولة
وأكد الموسوي أن الولايات المتحدة تتدخل، وفق قوله، في مختلف تفاصيل الحياة السياسية والمؤسساتية اللبنانية، بما يشمل القضاء والسياسة والأمن والاتصالات والجيش.
واعتبر أن واشنطن تفرض إملاءاتها بما يخدم مصالحها التي وصفها بأنها متطابقة مع المصالح الإسرائيلية.
وتساءل عن موقع المصالح الوطنية في حسابات المسؤولين اللبنانيين، وما إذا كانت أولوياتهم تنطلق من حماية أبناء وطنهم أم من الاستجابة للمطالب الأميركية.
شاحنة ضهر البيدر والاعتداءات على زوطر الشرقية
وتطرق الموسوي إلى حادثة توقيف شاحنة محمّلة بالمتفجرات في منطقة ضهر البيدر، مقارناً بينها وبين ما قال إنه اعتداء إسرائيلي استهدف بلدة زوطر الشرقية.
وأشار إلى أنه، بالتزامن مع توقيف الشاحنة، كانت هناك آليات إسرائيلية تحمل ألغاماً ومتفجرات استُخدمت، بحسب روايته، في تفجير منازل داخل البلدة الواقعة خارج ما وصفه بالخط الأصفر.
وانتقد غياب المواقف الرسمية المنددة بهذا الاعتداء، معتبراً أن بعض المسؤولين يتشددون في التعامل مع أبناء وطنهم، في مقابل عدم إظهار الموقف نفسه تجاه الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد أن المواد التي ضُبطت في الشاحنة كانت، وفق قوله، مخصصة للاستخدام في عمليات ضد القوات الإسرائيلية، وأن الجهات العسكرية المختصة تدرك طبيعتها.
كما انتقد التغطية الإعلامية للحادثة، متهماً بعض الوسائل بمحاولة توظيفها لإدانة المقاومين وتشويه صورتهم.
الموسوي: المقاومة تملأ فراغ غياب الدولة
ورأى الموسوي أن الدولة اللبنانية غابت طوال عقود عن مناطق واسعة، ولا سيما الجنوب والأطراف، معتبراً أن اللبنانيين عاشوا في ظل سلطات مارست التمييز بين المناطق والطوائف، ولم توفر الحماية والرعاية المطلوبة لجميع المواطنين.
وشدد على أن المعيار الأساسي لقيام الدولة يتمثل في قدرتها على حماية شعبها ورعايته وتأمين حقوقه.
وقال إن تقصير المؤسسات الرسمية في القيام بهذه المسؤوليات أوجد فراغاً اضطرت المقاومة إلى ملئه، بحسب تعبيره، من خلال التضحيات والصمود والدفاع عن الأرض والسكان.
دعوة السلطة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية
ووجّه الموسوي انتقادات حادة إلى أداء السلطة، واصفاً إياها بالتقصير والفشل والخضوع للوصايات الخارجية.
واعتبر أن الحديث عن دولة لا يستقيم ما دامت المؤسسات عاجزة عن حماية المواطنين والقيام بواجباتها الأساسية تجاههم.
وأكد أن أولوية أي سلطة وطنية يجب أن تكون حماية الأرض والإنسان، ورفض الاعتداءات، وصون السيادة والقرار المستقل.
الموسوي: دافعنا عن لبنان في ظل غياب الدولة
وفي ختام كلمته، تساءل الموسوي عمّا إذا كانت الدولة قد قامت فعلاً بالدفاع عن لبنان والجنوب قبل أن تتحمل المقاومة هذه المهمة.
وقال إن المقاومة لم تمنع الدولة من أداء واجباتها، بل تحركت، وفق موقفه، لملء الفراغ الناتج عن غياب الحماية الرسمية.
وشدد على أن التضحيات التي قدمتها المقاومة جاءت دفاعاً عن لبنان وأبنائه، معتبراً أن السلطة مطالبة بمراجعة سياساتها وتحمل مسؤولياتها، بدلاً من الاستمرار في ممارسة الضغوط الداخلية والاستجابة للإملاءات الخارجية.