صدى الولاية | خاص
ملحمة الفخر والانتصار.. كيف أعاد أحرار اليمن رسم معادلات السيادة والكرامة بقيادة السيد عبد الملك الحوثي؟
بقلم: فتحي الذاري
اليمن.. حيث تنكسر مشاريع الهيمنة
يرى الكاتب فتحي الذاري أن اليمن خاض خلال سنوات الحرب والحصار واحدة من أصعب المواجهات في تاريخه المعاصر، في ظل تدخلات عسكرية إقليمية ودولية تركت آثاراً واسعة على الشعب اليمني ومؤسساته واقتصاده.
ويعتبر أن صمود القوات المسلحة التابعة لحكومة صنعاء واللجان الشعبية والقبائل المؤيدة لها أسهم في تغيير موازين القوى، وأظهر قدرة هذه القوى على الاستمرار رغم التفوق العسكري والتقني لخصومها.
من خنادق الدفاع إلى ساحات المواجهة
يشير الذاري إلى أن جبهات صعدة ومأرب والجوف والبيضاء وتعز والحديدة والضالع شهدت معارك واسعة خلال سنوات الحرب، وأن التطور في القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة لدى قوات صنعاء شكّل عنصراً مؤثراً في المواجهة.
وبحسب رؤية الكاتب، لم تقتصر هذه المعارك على الأهداف العسكرية، بل ارتبطت أيضاً بمسألة الاستقلال الوطني ورفض الوصاية الخارجية.
القيادة ودور السيد عبد الملك الحوثي
يخصص الكاتب جانباً من مقاله للحديث عن دور قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، معتبراً أن قيادته ساهمت في تعزيز تماسك القوى المؤيدة لصنعاء، وتوجيه خياراتها العسكرية والسياسية خلال مراحل الحرب.
ويرى الذاري أن الخطاب الذي تبنته قيادة أنصار الله، والقائم على الهوية الدينية ومواجهة التدخل الخارجي، كان أحد العوامل التي أسهمت في تعبئة أنصار الحركة وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط.
البحر الأحمر وباب المندب.. تحولات استراتيجية
يتناول المقال انتقال المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب، وربط قوات صنعاء عملياتها العسكرية بمساندة الشعب الفلسطيني في غزة.
ويعتبر الكاتب أن هذه التطورات وضعت اليمن في موقع مؤثر ضمن معادلات الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، ولا سيما مع المواجهات التي شهدتها المنطقة بين قوات صنعاء والقوات الأميركية والبريطانية.
كما يرى أن التحولات العسكرية كشفت حدود التفوق التقني في حسم الصراعات، وأظهرت أهمية الموقع الجغرافي اليمني في التوازنات الإقليمية.
التضحيات الإنسانية ودروس الصمود
يتوقف الذاري عند التضحيات التي قدمها اليمنيون خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى القتلى والجرحى والأسرى، فضلاً عن الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والأوضاع المعيشية.
ويؤكد أن الوفاء لهذه التضحيات يتطلب الحفاظ على استقلال القرار الوطني وإعادة بناء المؤسسات وتحقيق الاستقرار، بما يضمن للشعب اليمني مستقبلاً آمناً.
اليمن ومستقبل السيادة
يخلص الكاتب إلى أن التجربة اليمنية، من وجهة نظره، أثبتت قدرة القوى المحلية على التأثير في الحسابات الإقليمية والدولية، وأن مستقبل اليمن يرتبط بقدرته على حماية سيادته وإنهاء التدخلات الخارجية.
ويعتبر أن قيادة السيد عبد الملك الحوثي والقوى المؤيدة لصنعاء ستظل، في رؤيته، عنصراً أساسياً في رسم المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
ويختتم الذاري بالتأكيد أن الاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية تمثل الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه مستقبل اليمن.
هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه.