
صدى الولاية | حذّر رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن، السلطة اللبنانية من الخضوع للإملاءات والوصاية الأميركية، معتبراً أنها تشكل خطراً حقيقياً على لبنان، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمقاومة وعناصر القوة والدفاع عن البلاد.
وأكد أن السلطة تتحمل مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن استمرارها في هذا النهج، مشدداً على أن السياسة الأميركية تتماهى، بحسب تعبيره، مع المصالح الإسرائيلية بصورة كاملة.
وجاء موقف الحاج حسن خلال احتفال تأبيني أُقيم في مجمع الإمام الصادق (ع) في منطقة الأجنحة الخمسة.
الحاج حسن: نحذّر من الانصياع للوصاية الأميركية
ودعا الحاج حسن بعض المسؤولين إلى العودة إلى المصالح الوطنية اللبنانية، بدلاً من الاستجابة للضغوط الخارجية.
وتساءل عن مصلحة لبنان في الصلح مع العدو الإسرائيلي، في وقت اتخذت فيه السلطة، وفق قوله، قرارات ضد المقاومة في الثاني من آذار 2026.
واستغرب السعي إلى خلق حالة من الصراع والعداء مع المقاومة داخلياً، بالتزامن مع طرح إنهاء حالة الصراع مع العدو الإسرائيلي.
وشدد على ضرورة الحفاظ على عناصر القوة اللبنانية وعدم التفريط بها تحت تأثير الضغوط الأميركية.
اتصال روبيو برئيس الجمهورية والتدخل في القضاء
وأشار الحاج حسن إلى أن التطورات الأخيرة كشفت، بحسب تقديره، وصول التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية إلى مستويات خطيرة.
وتوقف عند اتصال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية، معتبراً أن البيان الصادر عن الخارجية الأميركية بشأن الاتصال يتضمن مطالب تدخل في صلب الشؤون الداخلية اللبنانية، ومن بينها ما يتعلق بعمل القضاء.
وتساءل عن مفهوم السيادة لدى السلطة وبعض القوى السياسية، مؤكداً أن معالجة قضية شاحنة المتفجرات هي شأن قضائي لبناني.
واعتبر أن المواد التي كانت تنقلها الشاحنة مخصصة، وفق روايته، لمواجهة العدو الإسرائيلي، وأنها تدخل ضمن عمل المقاومة.
انتقاد المطالبة بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل
وتطرق الحاج حسن إلى اجتماع السفير الأميركي مع عدد من النواب اللبنانيين، قائلاً إن السفير طالبهم بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل.
وأكد أن الاعتراض ليس على الاجتماع بمسؤول أجنبي بحد ذاته، بل على مناقشة التشريعات اللبنانية معه وتلقي توجيهات بشأن تعديلها أو إلغائها.
وانتقد تصريحات نسبها إلى السفير الأميركي بشأن قانون المقاطعة وصلاحيات رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وشدد على أن مجلس النواب مؤسسة دستورية لبنانية تتولى التشريع وانتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة ومراقبة عملها، وأن التشريعات الوطنية يجب أن تخضع للقرار اللبناني المستقل.
الحاج حسن: دخلنا السلطة على أساس تفاهمات وطنية
وأوضح الحاج حسن أن مشاركة حزب الله في السلطة التي تشكلت بعد حرب عام 2024 جاءت، وفق قوله، على أساس تفاهمات وطنية تهدف إلى حفظ لبنان وسيادته وعناصر قوته في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذه التفاهمات كانت الأساس الذي انطلقت منه المشاركة السياسية، أملاً بتعزيز التعاون الداخلي وحماية المصالح الوطنية.
واتهم السلطة بعدم القيام بواجباتها خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن بعض المسؤولين وصلوا إلى حد تبرير هذه الاعتداءات.
وخصّ وزير الخارجية بالانتقاد، قائلاً إنه أدلى بتصريحات اعتبر فيها أن استمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه يبرر الضربات الإسرائيلية.
قرارات آب والخلاف بشأن سلاح المقاومة
وقال الحاج حسن إن حزب الله واصل التواصل مع السلطة سعياً إلى تطوير التفاهمات السياسية، رغم الخلافات القائمة.
لكنه اتهم السلطة بالانقلاب على تفاهم سبق جلستي الخامس والسابع من آب، واتخاذ قرارات تتعلق بالمقاومة وسلاحها، وصفها بأنها غير ميثاقية وغير دستورية وغير وطنية.
وأشار إلى أن الحزب استمر، رغم هذه التطورات، في محاولة التوصل إلى الحد الأدنى من التفاهمات التي تحفظ الاستقرار الداخلي.
تحذير من تداعيات استمرار التدخل الخارجي
وأكد الحاج حسن أن التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية تصاعد خلال هذه المرحلة، وشمل، بحسب موقفه، ملفات سياسية وقضائية وتشريعية وأمنية.
ورأى أن استمرار السلطة في الاستجابة لهذه الضغوط يهدد التفاهمات الداخلية ويضعف القدرة على حماية السيادة الوطنية.
وجدد تحذيره من أي خطوات تستهدف المقاومة أو تمس عناصر القوة اللبنانية، مؤكداً أن المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات تقع على عاتق السلطة إذا مضت في هذا الاتجاه.