صدى الولاية | السبت 17 تشرين الأول 2026
الإعلام العبري: حالة تأهب خشية مواجهة مع إيران وحزب الله والانتخابات تضع المؤسسة العسكرية أمام سيناريوهات التصعيد
تشهد الساحة الإسرائيلية حالة استنفار سياسي وأمني مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وسط مخاوف داخل المؤسسة الأمنية من تطورات مفاجئة على الجبهات الإيرانية واللبنانية واليمنية.
وتكشف التقارير العبرية عن استعدادات عسكرية لاحتمالات تجدد المواجهات، بالتزامن مع خلافات سياسية وانتخابية، وتصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، واستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
أولاً: الجبهة اللبنانية وحزب الله
1. الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال التصعيد في لبنان
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب، تحسباً لاحتمال وقوع هجوم من إيران أو الجهات المتحالفة معها خلال الفترة السابقة للانتخابات.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى حساسية الوضع على الجبهة اللبنانية، رغم عدم توافر معلومات استخبارية مؤكدة عن قرار وشيك بشن هجوم.
2. كاتس يجدد التهديدات ضد حزب الله والضاحية الجنوبية
صعّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديداته خلال جولة أجراها في جنوب لبنان، محذراً من توسيع العمليات العسكرية في حال مشاركة حزب الله في أي مواجهة جديدة مع إيران.
وشملت التهديدات احتمال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وتوسيع مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان.
وتأتي التصريحات وسط نقاش إسرائيلي بشأن أهداف العمليات العسكرية وحدود التصعيد الممكن.
3. قضية متفجرات ضهر البيدر تحظى باهتمام إسرائيلي
تتابع وسائل الإعلام الإسرائيلية قضية المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في ضهر البيدر، بعد إعلان النائب حسن فضل الله أنها تعود إلى حزب الله وكانت مخصصة لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويرتبط الاهتمام الإسرائيلي بهذه القضية بملف سلاح الحزب، وإجراءات الحكومة اللبنانية، ومستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود.
4. استمرار التوتر بشأن الانسحاب من الجنوب
تبقى مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية والانسحاب منها من أبرز الملفات الأمنية.
وتربط التصريحات الإسرائيلية استمرار العمليات العسكرية بما تسميه منع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، فيما يتمسك لبنان بوقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب الكامل.
ثانياً: إيران واحتمالات المواجهة
5. رفع الجهوزية الإسرائيلية تحسباً لهجوم إيراني
أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان» بأن المؤسسة الأمنية تتعامل مع الأيام السابقة للانتخابات باعتبارها مرحلة حساسة.
وتحدثت التقديرات عن احتمال وقوع هجوم، من دون تأكيد وجود قرار إيراني بتنفيذه.
وتبحث السلطات الإسرائيلية تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى الثالث من تشرين الثاني المقبل.
6. تقديرات إسرائيلية تستبعد المبادرة إلى مهاجمة إيران قبل الانتخابات
نقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر أمني إسرائيلي تقديراً بأن تل أبيب لن تبادر إلى شن هجوم جديد على إيران قبل موعد الاقتراع.
لكن ذلك لا يعني تراجع الاستعداد العسكري، إذ تؤكد التقارير استمرار الجهوزية لسيناريوهات التصعيد والرد على هجمات محتملة.
7. تحذيرات من سوء التقدير بين طهران وتل أبيب
حذرت تحليلات إسرائيلية من أن الاستعدادات العسكرية المتبادلة قد تقود إلى مواجهة غير مقصودة إذا اعتبر أحد الطرفين تحركات الآخر مقدمة لهجوم.
وأشارت إلى أن أي قرار أميركي بشأن إيران قد يغير الحسابات العسكرية الإسرائيلية، في وقت لا يظهر فيه توافق على هدف واضح لجولة حرب جديدة.
ثالثاً: الانتخابات الإسرائيلية والخلافات الداخلية
8. عشرة أيام تفصل الكيان عن الانتخابات
تستعد الأحزاب الإسرائيلية للانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، وسط منافسة بين معسكر بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة.
وتبرز الملفات الأمنية والحرب على غزة والعلاقة مع إيران وحزب الله باعتبارها محاور رئيسية في الحملات الانتخابية.
9. الاستعداد للتصويت تحت القصف
نشرت يديعوت أحرونوت تقريراً حول استعداد السلطات لإجراء الانتخابات حتى في ظروف الطوارئ الأمنية.
وتشمل الخطط التعامل مع الإنذارات الصاروخية قرب مراكز الاقتراع، وإجراءات حماية الناخبين، والظروف القانونية التي قد تسمح بتأجيل محدود للانتخابات.
10. ارتفاع المشاركة في اقتراع الدبلوماسيين بالخارج
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية انتهاء التصويت في الممثليات الإسرائيلية خارج البلاد، مع تسجيل مشاركة بلغت 86.7 في المئة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة إسرائيليين من الخارج للمشاركة في الانتخابات العامة.
11. المعارضة تناقش ترتيبات المرحلة المقبلة
كشفت تقارير انتخابية عبرية عن لقاءات بين فرق عمل تابعة لأحزاب المعارضة لبحث خطوات تشريعية وحكومية محتملة في حال تمكنها من تشكيل ائتلاف جديد.
وتبقى قدرة الأحزاب المختلفة على التوصل إلى تفاهمات ائتلافية من أبرز القضايا السياسية المطروحة.
12. ملف السابع من أكتوبر يعود إلى السجال الداخلي
رفع الرئيس السابق لجهاز الشاباك رونين بار دعوى تشهير ضد نتنياهو، طالب فيها بتعويض قدره ثلاثة ملايين شيكل، على خلفية اتهامات تتعلق بمسؤولية التحذير من هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ويعيد هذا التطور فتح النقاش الإسرائيلي بشأن المسؤوليات السياسية والأمنية عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.
رابعاً: قطاع غزة
13. عمليات عسكرية إسرائيلية في خان يونس
أعلن جيش الاحتلال وجهاز الشاباك تنفيذ عملية استهداف في خان يونس، قالا إنها أسفرت عن مقتل شخصين متهمين بالمشاركة في تهريب وسائل قتالية إلى قطاع غزة.
وزعم البيان الإسرائيلي أن العملية جاءت لمنع تهديد لقواته، فيما تستمر المخاوف بشأن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وسقوط ضحايا فلسطينيين.
14. القيود على إدخال البضائع تثير انتقادات
أثار تعليق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة انتقادات دولية، مع التحذير من انعكاس القيود على الإمدادات المدنية والمواد الأساسية.
وتؤكد المنظمات الإنسانية ضرورة ضمان استمرار دخول المساعدات والبضائع، في ظل الظروف المعيشية والصحية الصعبة داخل القطاع.
15. الضفة الغربية واعتداءات المستوطنين
تتصاعد الانتقادات الدولية للعنف الذي يمارسه مستوطنون بحق الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية.
وتثير الاعتداءات على المزارعين والصحافيين أسئلة متجددة بشأن إجراءات الحماية والمحاسبة ودور القوات الإسرائيلية.
خامساً: اليمن والبحر الأحمر
16. الجبهة اليمنية تدخل الحسابات الأمنية الإسرائيلية
تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التطورات العسكرية في اليمن، ولا سيما قدرات حركة أنصار الله الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وتتحدث تقارير عن مخاوف من إمكان وصول التصعيد الإقليمي إلى أهداف إسرائيلية أو التأثير على حركة الملاحة في البحر الأحمر.
17. تصعيد عسكري في محيط عدن
أفادت تقارير عن سقوط صواريخ في محيط مطار عدن ليل الجمعة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والغارات في اليمن.
وتعكس التطورات اتساع المواجهة بين حركة أنصار الله والقوات المدعومة من السعودية، مع استمرار التوتر المرتبط بالممرات البحرية.
18. مخاوف من تداعيات عسكرية واقتصادية
تحظى الهجمات على المنشآت والمطارات السعودية باهتمام إسرائيلي، في ضوء تأثيرها المحتمل على أمن المنطقة وأسعار الطاقة وحركة التجارة.
وتشير التغطيات إلى أن استمرار المواجهات اليمنية يضيف جبهة جديدة إلى الحسابات الإقليمية.
سادساً: الملفات القضائية والدولية
19. تحقيق إيطالي يطال مسؤولين إسرائيليين
أفادت تقارير عن توسيع تحقيق قضائي إيطالي بشأن اتهامات بإساءة معاملة مشاركين في أسطول الصمود المتجه إلى غزة.
وشمل التحقيق أسماء مسؤولين إسرائيليين، بينهم وزير الحرب يسرائيل كاتس، على خلفية شكاوى تقدم بها ناشطون إيطاليون.
ولا تعني مباشرة التحقيقات ثبوت الاتهامات أو صدور أحكام قضائية.
20. انتقادات متصاعدة للقيود على الصحافيين
تواجه السلطات الإسرائيلية انتقادات متزايدة بسبب منع صحافيين أجانب من دخول غزة، وتقييد عمل مراسلين، والاعتداءات على إعلاميين في الضفة الغربية.
وتثير هذه الإجراءات مطالبات دولية بحماية الصحافيين وضمان حرية التغطية الإعلامية.
خلاصة المشهد العبري
تكشف التطورات السياسية والعسكرية في الكيان عن أربعة ملفات مترابطة:
استنفار أمني وعسكري في ظل المخاوف من مواجهة جديدة مع إيران وحزب الله.
انتخابات تشريعية تقترب وسط خلافات سياسية وأمنية حادة.
استمرار العمليات العسكرية في غزة والتوتر في الضفة الغربية.
متابعة تطورات الجبهة اليمنية وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر والمنطقة.
ورغم ارتفاع مستوى الاستعداد العسكري والتهديدات المتبادلة، لا تؤكد المعطيات المنشورة وجود قرار إسرائيلي نهائي ببدء حرب جديدة قبل الانتخابات.