logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 09 سبتمبر 2026
16:24:19 GMT

«يتفرعن فرعون»

«يتفرعن فرعون»
2026-09-09 15:23:28
❗️خاص صدى الولاية ❗️|الباحث في العلاقات الدولية والإسلامية الدكتور حسين حمية

تصريحات نتنياهو بالوصول إلى «رأس الأخطبوط»، واستخدام ترامب لغة القوة المفرطة، يمثلان ذروة ما يسمى بـ«الاستدراج» و«الغرور بالقوة». عندما يتفرعن فراعنة العصر ويطلقون تهديدات استئصالية، إنه المكر السياسي المخادع.

قبل الدخول في صلب الكلمة، لا بد لنا أن نعلم ما هي أهم النتائج التي حققتها الحرب الأميركية على إيران إلى الآن:

1- البيت الأبيض لوّح بعقوبات متشددة على الدول المتعاونة مع إيران، وهي سياسة جديدة بدأت بعد انتصار الصين في معارك ترامب للتعريفات الجمركية، وأهمها زيارة الرئيس الصيني لمصر.

2- خلافات قوية بين أميركا والولايات المتحدة، لن نقوم بسردها وتفصيلها.

3- إيران نجحت إلى الآن في التحكم بمضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لنقل الطاقة العالمية.

4- استنفد ترامب، بشكل عام، أغلب محاولاته اليائسة لإسقاط النظام في إيران.

5- إنه عصر «الكساد الكبير Great Depression» في الولايات المتحدة الأميركية بسبب الحرب، وهناك خوف على شعبيته في الانتخابات المقبلة.

6- الخليج يواجه تهديدًا حقيقيًا. بدأت هذه الدول تتحسس أن الشراكة الأميركية الإسرائيلية أصبحت تمثل تهديدًا لا يقل خطورة عن طهران.

7- طهران أصبحت طرفًا مبادرًا بالتهديدات العسكرية الصريحة، والإدارة الأميركية وكأنها تراجعت عن العديد من خياراتها العسكرية، خاصة بعد التخبط وعدم التخطيط المسبق والمتأني لهذه الحرب، وما الحصار الاقتصادي لإيران إلا لحفظ ماء الوجه.

8- أسهمت الحرب الأميركية على إيران في خدمة مباشرة لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، ومنحت موسكو مساحة متقدمة على الأراضي الأوكرانية، وهذا ما يغضب الاتحاد الأوروبي.

9- صرف الانتباه عن التهديد الصيني وإفشال التوجه نحو آسيا، وأبقت هذه الحرب الصين المنافس الأول لأميركا.

10- غرق واشنطن مجددًا في مستنقع الشرق الأوسط يجهض استراتيجية التركيز والتحول نحو آسيا، وتنظر الصين إلى الحرب كفرصة ذهبية لها على جميع المحاور.

11- استحالة الغزو البري لإيران، واعتبار ذلك نوعًا من الجنون الهستيري. إنها المغامرة المستحيلة.

12- آمنت إيران بأن القنبلة النووية هي أهم سلاح ردعي مستقبلي في وجه أميركا وإسرائيل، فتتوجه لصناعة القنبلة النووية مستقبلًا.

13- تدمير إيران لأغلب القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وشلل منظومات الدفاع الجوي، واختلال معادلة التكلفة، وسحب العديد من حاملات الطائرات والبوارج الحربية من مناطق أخرى من العالم، واستهلاك معظم المخزون.

14- الحرب على إيران أكبر خطأ استراتيجي قام به ترامب، معتمدًا على أوهام نتنياهو، ومتجاهلًا المواطن الأميركي وما يعانيه اليوم من تداعيات اقتصادية قاتلة.

15- التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي، وخاصة أزمة الطاقة وأزمة الغذاء والأسمدة العالمية، وتصاعد التضخم، وسحب الاحتياطات النفطية في أغلب دول العالم.

16- الحكومة التركية ترغب في انتصار إيران وهزيمة التحالف الأميركي الإسرائيلي، فصمود إيران صمام أمان للأمن القومي التركي والمصري تحديدًا في وجه التهديدات الإسرائيلية.

أمام هذه النتائج من الحرب المستمرة، وبغض النظر عما تتعرض له إيران ومحورها من ضربات أميركية، ولكن في المحصلة هناك صمود لإيران ومحورها بشكل يذهل المتابع للأحداث بسبب الفروق في القوة العسكرية بين الجبهتين.

لا بد لنا أن نقول إن هناك سننًا كونية ترخي بظلالها للوقوف في وجه الظالم، وأن من يدير هذا العالم هو الله سبحانه وتعالى، وبعد أن يرى الله بطش الظالمين يتدخل من خلال سنة الاستدراج والإملاء.

يقول الإمام علي (ع): «أيها الناس، ليراكم الله من النعمة وجلين، كما يراكم من النقمة شفقين! إنه من وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجًا فقد أمن مخوفًا».

الفرعنة هنا تعامل إلهي بفتح الأبواب ليزداد الطاغية غرورًا، حتى إذا أخذته العزة بالإثم والعدوان جاءت السقطة بغتة.

في ظل التهديدات المعاصرة من التهويل والإعلام المعلّب والموجّه لقتل روح المواجهة في الأمة للظالم، من الرجال ثلاث علامات بفكر الإمام علي (ع): «يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويظاهر القوم الظلمة».

إنهم فراعنة العصر، يخالفون أمر خالقهم ويقهرون الشعوب ويساعدون الظالمين ويقفون بجانبهم.

سيأتي الانتقام الإلهي والقصاص من الظالمين بعد أن محّص الله المؤمنين واختبرهم بإعدادهم وصبرهم. فهذا الانتقام لا يأتي وفق الحسابات البشرية المستعجلة، بل يأتي كـ«أخذ رابية» بعد تمكين واستدراج، ليتحول السلاح الذي يتباهى به الطاغية، سواء كان فرعون التاريخ أو فراعنة العصر، إلى سبب حتفه ودماره، ببيان إلهي يثبت عجز المخلوق أمام قدرة الخالق.

أما إيران ومحورها، فهم قوم لا يقاتلون إلا من قاتلهم، ويتأخرون بالرد في أغلب الأحيان: «تأخر لكيما تتقدم». هي البصيرة في المعركة، هي أرشفة لإدارة المعركة «بالنفس الطويل وذبح الحية بالقطنة»، من خلال التوكل على الله والالتفاف السياسي والعسكري والدبلوماسي.

محور غزة، إيران، لبنان، اليمن والعراق والأطراف، هم اليوم: «بقية السيف أبقى عددًا، وأكثر ولدًا». يتحملون عن الأمة، كل الأمة، عبء العمل العسكري في وجه فراعنة العصر. إنه الصمود وثبات الأقدام: «تزول الجبال ولا تزل، عض على ناجذك، أعر الله جمجمتك، تد في الأرض قدمك، ارم ببصرك أقصى القوم». إنها الوصايا التي أخذوا بها من قائدهم في المعارك.

الدول «تباد بالبغي»، والرد الإلهي لا يأتي دائمًا بصاعقة خاطفة، بل يترك الظالم يندفع بغروره نحو حتفه وخسارته الاستراتيجية.

وما إملاء نتنياهو بضرب «رأس الأخطبوط» إلا الامتلاء الهائل للإناء الذي يعقبه الانكسار. فالرد الإلهي لا يكون دائمًا بمعجزة سماوية مرئية، بل عبر سوق الطغاة إلى حتوفهم بأقدامهم نتيجة العمل السياسي والغرور بالقوة، أي الفرعنة، ليتحول رأس الأخطبوط المستهدف إلى فخ يبتلع الظالمين، فتسقط معها الإمبراطوريات، ويندفع بذاته نحو حتفه وخسارته الاستراتيجية وعزلته الدولية.

لا بد من أن يعلم الجميع أن الكيان الصهيوني يعيش أزمات وجودية، وهناك انقسامات سياسية عميقة داخل الولايات المتحدة، وإيران بدأت من الآن فصاعدًا بتسديد ضربات غير متوقعة.

وما القوة الخشنة التي تُعتمد في وجه إيران إلا لتحويل التهديد الخشن إلى وقود للتصدي والصمود، وما تحالف المكر السياسي للعديد من الدول للحفاظ على «كرسي العرش» لعروشهم إلا تحالف للمصالح البراغماتية المتغطرسة وصراع على المكتسبات الدنيوية، وزوالها حتمي عبر مرور الزمن.

إنها محاولة الاستفراد بإيران وقوى المقاومة، وهي تكرار لمحاولات التاريخ لإخماد صوت الحق، لكن النتيجة التاريخية ثابتة: تموت العروش ويبقى النهج بفضل بصيرة الأحرار في هذا العالم.

نحن الحق المنتظر والواعي مهما بلغت التضحيات، ونحن من سيكتب السطر الأخير في كتاب التاريخ.

الخاتمة:

الخيارات ضيقة أمام ترامب، وهو أمام خيارين:

1- إما الاستسلام وتوقيع اتفاق جديد بشروط إيرانية أشد قسوة، قد تلزم الإسرائيلي بالانسحاب إلى مكان ما.

2- الاستمرار في المعركة العبثية الحالية وانتظار حدوث معجزة لمنع الاقتصاد من السقوط الحر، نتيجة تعنت ترامب وأوهام نتنياهو له بالحلول الساقطة.

فالله الله في عاجل البغي، وأجل وخامة الظلم وسوء عاقبة الكبر، فإنها مصيدة إبليس العظمى. فالله سبحانه وتعالى لم يقصم جباري دهر قط إلا بعد تمهيل ورخاء.

وإذا استولى اللؤم بار النصر، ومن صارع الحق صرعه، وللظالم بما ظلم وثبة، وللمظلوم بما ظُلم عقبة.

وليتفرعن المتفرعنون، وإن غدًا لناظره قريب.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
ميونيخ 2026»: أوروبا تعيد تعريف التحالف مع أميركا
الاخبار : وقـف إطـلاق الـنـار فـي عـهـدة الـدولـة وأمـيـركـا
الإعلام اللبناني والعربي: أحد الوداع وتجديد
توم برّاك في زيارته الثالثة -1: وقائع من «الاجتماع الوحيد» وضجيج لقـاءات العلاقات العامّة ابراهيم الأمين الجمعة 25 تموز
إرث النصر وامتداد الشموخ: من إيران إلى اليمن ومن طهران إلى صنعاء، مسيرة الحق والمقاومة
المُلخص الأسبوعي هل تُقلِّص إسرائيل حدود «المنطقة الأمنية»؟
وقائع من مفاوضات إسلام آباد: من «وديعة» اليورانيوم و«صندوق» الرسوم إلى ملف لبنان
مقال خاص بموقع صدى الولاية الاخباري : الشيخ نعيم قاسم مسار ديناميكي من الفكر الديني إلى القيادة السياسية
حين انقلبت الخديعة: كيف شربت إسرائيل من الكأس الذي أعدّته لغيرها.
الوداع الكبير وراية الوفاء
اتفاق واشنطن في القانون: «حبر على ورق»!
السيد هاشم صفي الدين... واللقاء الأخير
الرئيس بري تسلّم ملاحظات حزب الله ويرسل ردّ لبنان اليوم: هوكشتين يعدّ أوراقه وحذر من مناورات إسرائيلية
بين صون السيادة وسِلم الآخرين
طبول الحرب على إيران تقرع… الصين وروسيا أمام تحدٍّ كبير!
جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة نداء عاجل لإنقاذ الإنسانية وواجب الشعوب للوقوف مع فلسطين في وجه الإبادة
الإمام الشهيد الخامنئي بقلم العلامة السيد عصام العماد أستاذ الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة
«لمّة عائلية» ... على نفقة الخزينة وفيق قانصوه الإثنين 20 تموز 2026 «الباتريمونيالية» (Patrimonialism) مصطلح أطلقه عالم
الدين يساوي 176.5% من الاقتصاد في 2024
ويتكوف يطالب لبنان بالتواصل مع إسرائيل: لا إعمار ولا عودة ولا انسحاب قبل التفاوض
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث