
صدى الولاية الإخباري | من الأشرفية إلى كورنيش المزرعة.. شبكة مخدرات دولية تصنّع أنواعاً جديدة داخل بيروت
تكشّفت معطيات خطيرة عن واحدة من أبرز شبكات تصنيع وترويج المخدرات التي ضُبطت أخيراً في لبنان، بعدما بدأت خيوط القضية من منطقة الأشرفية في قلب بيروت، قبل أن تقود التحقيقات إلى امتداد الشبكة نحو كورنيش المزرعة ومناطق لبنانية أخرى.
وبحسب المعلومات المتوافرة، تمكّنت القوى الأمنية، بإشراف القضاء المختص، من كشف مستودع وعدد من الشقق في محيط مستشفى أوتيل ديو في الأشرفية، ليتبيّن أن نشاط المجموعة لم يكن مقتصراً على تخزين المخدرات أو ترويجها، بل وصل إلى تصنيع مواد مخدرة جديدة داخل إحدى الشقق التي حُوّلت إلى ما يشبه «مطبخاً» متخصصاً.
وتبرز خطورة القضية في أن التحقيقات الأولية لم تحصر نشاط الشبكة في الأشرفية، بل كشفت عن امتدادها إلى كورنيش المزرعة، إضافة إلى بشامون والحازمية ومناطق في المتن، ما يشير إلى شبكة واسعة تتحرك بين عدد من المناطق وتعمل على إيصال إنتاجها إلى السوق اللبنانية.
أما كورنيش المزرعة، فقد ظهر اسمه بصورة واضحة ضمن المناطق التي كشفت التحقيقات امتداد الشبكة إليها، وهو ما يفتح الباب أمام استكمال التحقيقات لتحديد طبيعة النشاط الذي كان يجري في المنطقة، وما إذا كان مرتبطاً بالتخزين أو التوزيع أو بعناصر أخرى من منظومة الشبكة.
وفي الأشرفية، كشفت المداهمات جانباً أكثر خطورة، إذ ضُبطت آلات حديثة تستخدم في معالجة الحشيش والماريجوانا وتحويلهما إلى مواد سائلة مركزة معدّة للاستهلاك بواسطة السجائر الإلكترونية «Vape»، إلى جانب معدات للتوضيب والتغليف.
كما تحدثت المعلومات عن ضبط مواد مخدرة شديدة الخطورة، بينها LSD سائل وأقراص مخدرة مرتفعة الثمن، فضلاً عن مركبات مخدرة مصنّعة كيميائياً قيل إنها من أنواع جديدة وغير متداولة سابقاً في السوق اللبنانية.
وأدت الملاحقات إلى توقيف ستة أشخاص، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتعقب باقي المتورطين وكشف كامل مسار الشبكة بين الأشرفية وكورنيش المزرعة وبشامون والحازمية والمتن.
والأخطر أن التحقيقات أظهرت وجود امتداد دولي للقضية، إذ تشير المعلومات إلى أن مواطناً بلجيكياً يتولى إدارة الشبكة من خارج لبنان، فيما أفادت معلومات أخرى بأنه زار لبنان للإشراف على سير العمل وتطوير عمليات الإنتاج والتوزيع.
وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة خيوط الملف، وسط تحقيقات لتحديد جميع المتورطين والمروجين والجهات المرتبطة بالشبكة، وكشف حجم انتشار المواد الجديدة التي تم تصنيعها وما إذا كانت قد وصلت بالفعل إلى أعداد كبيرة من المستهلكين في السوق اللبنانية.