logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 05 سبتمبر 2026
07:24:31 GMT

من هرمز إلى بكين وموسكو وبيونغ يانغ… حين تصبح قوة واشنطن العسكرية اختباراً للنظام الذي تقوده

من هرمز إلى بكين وموسكو وبيونغ يانغ… حين تصبح قوة واشنطن العسكرية اختباراً للنظام الذي تقوده
2026-09-04 17:55:56
هل تحوّل الضغط على إيران إلى حرب على مكانة أميركا العالمية؟
 ❗️sadawilaya❗
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي

لم يعد السؤال بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران هو ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على إلحاق أضرار عسكرية واقتصادية كبيرة بطهران.
ذلك محسوم تقريباً.
الولايات المتحدة تملك قوة عسكرية هائلة، ونظاماً مالياً يمنحها أدوات ضغط لا تملكها أي دولة أخرى، وقواعد منتشرة من الخليج إلى المحيط الهادئ، وشبكة تحالفات لا تزال الأوسع في العالم.
لكن الحرب كشفت سؤالاً أصعب بكثير:
هل تستطيع أميركا تحويل كل هذه القوة إلى نتيجة سياسية نهائية، من دون أن تستهلك في الطريق الأدوات نفسها التي صنعت مكانتها العالمية؟
خلال الأيام الأخيرة، انتقل هذا السؤال من الدراسات الاستراتيجية إلى الواقع السياسي المباشر.
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أعلن صراحة أن إسقاط النظام الإيراني أصبح «المهمة المركزية» لإسرائيل، بينما لا تستطيع إدارة دونالد ترامب تحديد موعد لانتهاء المواجهة، فيما يظهر استطلاع Reuters/Ipsos أن ربع الأميركيين فقط يرون أن الحرب تستحق خوضها.
في الوقت نفسه، تستنزف الصواريخ والقطع البحرية في الخليج، وتبحث واشنطن عن مساعدة حلفائها الآسيويين في هرمز، فيما تقترب العقوبات الأميركية من الخط الأحمر الصيني، وتعود روسيا والصين إلى قلب المواجهة النووية عبر مجلس الأمن.
وهكذا أصبحت إيران نقطة تقاطع لخمس أزمات أميركية في آن واحد:
الحرب، والمال، والتحالفات، والصين وروسيا، والداخل الأميركي.
نتنياهو يعلن الآن ما كان سابقاً هدفاً ضمنياً
جاء التطور الأكثر أهمية في 3 أيلول/سبتمبر.
أمام منتدى هيئة الأركان الإسرائيلية، قال نتنياهو إن إسقاط النظام الإيراني هو «المهمة المركزية التي لا تزال أمامنا»، معتبراً أن تحقيقها «في المتناول».
وقال إن النظام الإيراني أصبح «أضعف من أي وقت مضى» وإن إسرائيل تستطيع «إزالة التهديد نهائياً»، أي إسقاط النظام نفسه. 
هذه المرة لا نتحدث عن تحليل صحافي أو تسريب من مسؤولين.
إنه هدف حرب معلن من رئيس الحكومة الإسرائيلية نفسه.
وهذا يغير الحسابات جذرياً.
فتدمير منشأة نووية أو منظومة صاروخية له معيار عسكري يمكن قياسه.
أما إسقاط نظام سياسي بحجم إيران فليس هدفاً يمكن ضمانه بالغارات الجوية وحدها، ولا يمكن تحديد كلفته أو مدته مسبقاً.
والأهم أن الهدف الإسرائيلي بات الآن أعلى من الهدف الأميركي المعلن.
فنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قال إن المواجهة مع إيران لا ينبغي حتى وصفها بأنها «حرب»، وامتنع عن تحديد موعد لانتهائها، مكتفياً بالقول إن واشنطن لن تعود إلى التفاوض طالما تستهدف إيران الملاحة في هرمز. الولايات المتحدة ما تزال تحتفظ بأكثر من 50 ألف جندي ونحو 20 سفينة حربية في المنطقة. 
وهنا تظهر مفارقة يصعب تجاهلها:
تل أبيب ترفع تعريف النصر إلى إسقاط النظام، بينما واشنطن تحاول خفض تعريف الحرب نفسها.
هل أصبح نتنياهو عبئاً على استراتيجية الخروج الأميركية؟
هذه ليست أول مرة يظهر فيها التفاوت بين أهداف الرجلين.
تقارير وتحليلات عديدة وثّقت خلال الأشهر الماضية الدور الإسرائيلي في دفع الإدارة الأميركية إلى التصعيد، كما أظهرت لاحقاً أن واشنطن أصبحت أكثر قلقاً من أن تمنع الأهداف الإسرائيلية القصوى الوصول إلى تسوية.
الكاتب الإسرائيلي عاموس هارئيل وصف في Foreign Affairs التحول الأوسع بأنه انتقال إسرائيل نحو نموذج من «الحرب الدائمة»: عمليات استباقية، جبهات مفتوحة، والقبول بفترات طويلة من المواجهة بدلاً من الحروب القصيرة ذات الهدف والنهاية المحددين.
المشكلة الأميركية هنا لا تتعلق بنتنياهو وحده.
إذا أصبحت هذه العقيدة جزءاً ثابتاً من البيئة الأمنية الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة تصبح مطالبة بتوفير الذخائر والحماية الجوية والغطاء السياسي بصورة مستمرة.
وهنا تختلف مصلحة إسرائيل عن مصلحة القوة العظمى التي تدعمها.
إسرائيل تركز على المجال الإقليمي.
أما واشنطن فعليها أن تسأل في الوقت نفسه:
ماذا عن الصين؟
ماذا عن روسيا؟
ماذا عن كوريا الشمالية؟
وماذا لو اندلعت أزمة في تايوان بينما نسبة كبيرة من أفضل وسائل الدفاع الجوي الأميركية موجودة في الخليج؟
إيران تضرب الاقتصاد الأميركي من المكان الذي لم يكن في حساب الحرب
لا تستطيع طهران منافسة واشنطن اقتصادياً.
لكنها تستطيع رفع كلفة استخدام القوة الأميركية.
في 3 أيلول وصل خام برنت إلى نحو 97.29 دولاراً للبرميل بعد تجدد القتال، فيما انخفض عدد السفن العابرة لهرمز بصورة حادة. 
وهنا يتحول المضيق من مسرح عسكري إلى أداة اقتصادية.
كل ارتفاع مستدام في النفط يعني:
زيادة في الوقود الأميركي،
ضغطاً إضافياً على التضخم،
تراجعاً في القوة الشرائية،
ضغطاً على الاحتياطي الفيدرالي،
وتكلفة سياسية على الحزب الحاكم قبل الانتخابات.
لكن الجديد الآن أن هذا العامل أصبح قابلاً للقياس انتخابياً.
أظهر استطلاع Reuters/Ipsos المنشور في 4 أيلول أن 25% فقط من الأميركيين يعتبرون الحرب مع إيران مستحقة لكلفتها. وتشير رويترز إلى أن مساعدي ترامب يسعون إلى منع الحرب من أن تصبح القضية المسيطرة على انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. 
ترامب يقول إن الانتخابات لا تحدد سياسته تجاه إيران.
وهذا موقفه المعلن.
لكن وجود فارق بين ما يقوله الرئيس وما تفرضه البيئة السياسية أمر طبيعي في كل حرب.
والرقم الجديد يكشف أن الرأي العام أصبح بحد ذاته قيداً استراتيجياً.
«المضيق الخامس»: الأميركيون أنفسهم
حتى الآن كان يمكن الحديث عن أربعة مضائق تقيد واشنطن:
هرمز.
الذخائر.
المال.
والخلاف حول هدف الحرب مع إسرائيل.
لكن الاستطلاع الجديد يضيف خامساً:
الداخل الأميركي.
والتاريخ الأميركي مهم هنا.
فالولايات المتحدة لم تخسر حربي فيتنام وأفغانستان لأن جيشاً أجنبياً أصبح أقوى من الجيش الأميركي.
لقد أصبح استمرار الحرب، مع مرور الزمن، أعلى كلفة سياسياً من المكسب المتوقع منها.
ولا يعني هذا أن إيران أصبحت «فيتنام جديدة»، فالمسرحان مختلفان جذرياً.
لكن المبدأ الاستراتيجي واحد:
القوة العسكرية تستطيع فتح الحرب.
أما استمرار الإرادة السياسية الداخلية فهو الذي يحدد كم تستطيع الدولة البقاء فيها.
ضربة العرس الإيراني: عامل جديد في شرعية الحرب
وظهر في الأيام الأخيرة أيضاً نوع آخر من الكلفة.
تحقيق بصري أجرته Reuters في الضربة التي أصابت حفل زفاف في بلدة كوهستك بجنوب إيران خلص، بناء على صور وفيديوهات تحقق منها وخبراء أسلحة، إلى أن الانفجار نتج على الأرجح عن إصابة مباشرة بذخيرة أميركية، وليس ارتداد مقذوف أو صاروخ دفاع جوي إيراني.
قُتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، وأصيب ما لا يقل عن 68. وأكد فانس أن الجيش الأميركي يحقق في الحادث. 
هذه واقعة ينبغي التعامل معها بدقة.
لم تعلن واشنطن استهداف المدنيين، بل تقول إن موقعاً للاتصالات كان الهدف وإن الحادث قيد التحقيق.
لكن أثر هذه الأحداث يتجاوز الضحايا المباشرين.
كلما طالت الحرب، ازدادت احتمالات الأخطاء والضحايا المدنيين.
وكل حادث من هذا النوع يضيف إلى الحرب كلفة قانونية وإعلامية ودبلوماسية لا تظهر في حساب عدد الصواريخ.
أندرو يو: أميركا تقول إن الصين هي الأولوية… لكن مواردها تقول شيئاً آخر
من أكثر التحليلات أهمية في هذا الملف دراسة الباحث Andrew Yeo في Brookings، المنشورة في 2 أيلول.
يو يسمي ما يحدث «الفجوة الاستراتيجية الأميركية في آسيا».
واشنطن تقول إن المحيطين الهندي والهادئ والصين هما الأولوية الكبرى.
لكن الحرب الإيرانية دفعت فعلياً موارد وذخائر وأصولاً عسكرية أميركية نحو الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، أصبحت تحالفات آسيوية مرتبطة بالحرب الإيرانية نفسها. 
وهنا ظهر تطور جديد اليوم.
أكد مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية لـReuters أن سيول تدرس «خيارات عملية مختلفة» للمساهمة في تأمين الملاحة في هرمز، بما في ذلك إمكان اتخاذ خطوات عسكرية، مع التشديد على أنه لم يصدر قرار نهائي. 
والمشكلة ليست في إرسال سفينة كورية أو عدم إرسالها.
المشكلة في المبدأ.
التحالف الأميركي–الكوري أُنشئ أساساً لردع كوريا الشمالية.
لكن واشنطن أصبحت تطلب من الحليف الآسيوي أن ينظر جنوباً نحو الخليج.
أي أن حرب إيران لا تسحب الموارد الأميركية من آسيا فقط.
إنها بدأت تسحب انتباه الحلفاء الآسيويين أنفسهم.
كوريا الشمالية قد تتعلم الدرس المعاكس تماماً
وهذا يقود إلى واحدة من أكثر المفارقات خطورة.
واشنطن تريد منع الانتشار النووي.
لكن التجربة الإيرانية قد تُقرأ في بيونغ يانغ بطريقة معاكسة:
إيران لم تكن تمتلك ترسانة نووية عملياتية قادرة على تدمير الأراضي الأميركية… فتعرضت للهجوم.
كوريا الشمالية تمتلك السلاح النووي… ولم تتعرض للحرب نفسها.
لهذا يرى أندرو يو وعدد من باحثي الشأن الكوري أن الحرب قد تعزز اعتقاد بيونغ يانغ بأن السلاح النووي هو ضمانة بقاء النظام، لا عبئاً ينبغي التخلي عنه. 
ومن هنا قد تصبح الحرب التي شنت لمنع إيران من الوصول إلى وضع نووي أكثر خطورة دليلاً تستخدمه دولة أخرى لتبرير الاحتفاظ بالسلاح النووي.
الصين ليست مجرد «متنفس لإيران»… إنها الحد الأعلى للعقوبات الأميركية
تقوم استراتيجية ترامب الحالية على مسارين.
الضرب عند الحاجة.
والخنق الاقتصادي في الفترات الفاصلة.
تصف AP هذا النهج بأنه مزيج من القوة العسكرية وOperation Economic Outcast، لكن الوكالة تشير إلى أن الحملة لم تستهدف حتى الآن بصورة قاطعة أهم شريك اقتصادي متبقٍ لإيران: الصين. 
لماذا؟
لأن استهداف المؤسسات المالية الصينية الكبرى لا يعني ببساطة زيادة العقوبات على طهران.
إنه يعني احتمال فتح جبهة مالية أميركية–صينية.
وهكذا تظهر مشكلة القوة المالية الأميركية:
من السهل الضغط على دولة معزولة.
لكن عندما تمر شبكاتها الاقتصادية عبر منافس بحجم الصين، يصبح استخدام السلاح المالي الأميركي نفسه أكثر خطراً.
مجلس الأمن يعيد روسيا والصين إلى قلب الملف
وظهر اليوم تطور جديد لا يقل أهمية.
كشفت Reuters أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع باتجاه قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرفع الملف الإيراني مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو عقدين.
الوكالة كانت تقدر قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 440.9 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لكن المفتشين لم يحصلوا منذ الضربات على وصول كامل إلى المواقع المتضررة أو مخزون المواد النووية. 
والأهمية هنا ليست نووية فقط.
مجلس الأمن يعني أن الملف ينتقل مرة أخرى إلى ساحة تمتلك فيها روسيا والصين حق النقض.
وهكذا تكون واشنطن قد انتقلت من محاولة إخضاع إيران عسكرياً واقتصادياً إلى حاجتها في نهاية المطاف للتعامل مع موسكو وبكين إذا أرادت مساراً دولياً ملزماً.
أي أن الحرب التي كان يفترض أن تقلص الدور الروسي والصيني في الشرق الأوسط يمكن أن تعيدهما إلى قلب عملية التسوية.
روسيا وإيران: انتقال من «التنسيق السياسي» إلى تبادل المعرفة العسكرية
هذا الاتجاه أصبح أكثر حساسية بعد تحقيق Financial Times الذي كشف برنامجاً روسياً سرياً بدأ في 2023 لتقديم المعرفة المتعلقة بمحركات Ramjet لإيران من أجل صواريخ كروز أسرع من الصوت.
حتى الآن لا يوجد دليل موثق على دخول صاروخ ناتج عن البرنامج الخدمة العملياتية.
لكن وجود البرنامج بحد ذاته مهم.
لأن الصراع لم يعد فقط:
روسيا تدعم إيران سياسياً.
وإيران تدعم روسيا بالمسيّرات.
بل أصبح هناك تبادل للخبرات التي حصل عليها الطرفان من مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
ويذهب الباحث Christopher Chivvis من Carnegie إلى أن حربَي إيران وأوكرانيا أصبحتا «متداخلتين بصورة خطرة». فالمخزونات الدفاعية الأميركية المستخدمة في الخليج هي نفسها مطلوبة في أوروبا، بينما تراقب موسكو مدى انشغال واشنطن في الشرق الأوسط. 
والخطر الذي يتحدث عنه ليس وجود «تحالف عالمي سري».
لا توجد أدلة على ذلك.
بل شيء أكثر واقعية:
كل خصم يراقب متى تكون الولايات المتحدة أقل قدرة على الاستجابة في مسرحه.
الصين تفوز عندما تصبح أقل اعتماداً على ما تستطيع أميركا تعطيله
لكن هناك تطوراً اقتصادياً آخر يستحق الإضافة.
رويترز أشارت اليوم إلى أن صدمة النفط الناجمة عن الحرب تسرع لدى عدد من الاقتصادات، وخصوصاً الصين، الانتقال إلى مصادر طاقة تقلل الاعتماد على الوقود المستورد. وانخفض استهلاك النفط الصيني بصورة ملموسة مع التوسع السريع في المركبات الكهربائية والطاقة المتجددة. 
هذه ليست «خسارة أميركية» مباشرة.
لكنها تحمل معنى استراتيجياً.
إذا كانت قوة هرمز قائمة أساساً على النفط، فإن كل دولة تخفض اعتمادها على النفط تقلل جزءاً من قدرتها على التأثر بالأزمات فيه.
وعليه، قد تكون إحدى النتائج غير المقصودة للحرب أن تسرّع الصين عملية كانت تقوم بها أصلاً:
تحويل نفسها من اقتصاد شديد الحساسية للممرات النفطية إلى اقتصاد أكثر تحصناً أمامها.
رافي أغراوال: تراجع القدرة على الإكراه لا يعني تراجع القوة نفسها
رئيس تحرير فورين بوليسي رافي أغراوال قدم في 31 آب/أغسطس واحدة من أكثر الصياغات دقة للمشكلة.
عنوان مقاله:
Trump Has Peaked – ترامب بلغ الذروة.
لكن أغراوال لا يقول إن الولايات المتحدة انهارت.
حجته أكثر دقة: ترامب ما يزال قادراً على إحداث اضطرابات عالمية كبيرة، لكنه أصبح أقل قدرة على تحويل الإكراه إلى النتيجة التي يريدها. 
والفرق كبير.
القوة الأميركية ليست فقط الطائرات وحاملات الطائرات والدولار.
جزء أساسي منها هو:
أن يتوقع الآخرون أن واشنطن عندما تطلب شيئاً ستتمكن من جعله يحدث.
إذا أصبح الرد على الضغط الأميركي هو:
الصين تبني قنوات بديلة،
روسيا توسع التعاون العسكري،
كوريا الشمالية تتمسك أكثر بردعها،
كندا وأوروبا تزيدان استقلالهما،
فالمشكلة ليست أن هؤلاء أصبحوا أقوى من أميركا.
المشكلة أنهم أصبحوا أقل قابلية للإخضاع بواسطة أدواتها التقليدية.
كندا: التصدع الصامت داخل النظام الأميركي
وهذا ما يجعل كندا جزءاً من القصة رغم بعدها الجغرافي عن إيران.
سياسات ترامب التجارية تجاه أوتاوا دفعت عدداً من الباحثين إلى التساؤل عن الحكمة في الضغط على دولة تحتاجها واشنطن نفسها في المنافسة الاقتصادية مع الصين.
ليس هناك أي دليل على أن كندا تتجه إلى «المعسكر الصيني».
لكنها، مثل دول أوروبية وآسيوية أخرى، تبحث عن تنويع المخاطر.
وهذه عملية شديدة الأهمية.
النظام الأميركي لم يُبنَ لأن الولايات المتحدة أجبرت الجميع على البقاء فيه بالقوة.
بُني أيضاً لأن عدداً كبيراً من الدول اعتبر أن البقاء داخله أكثر فائدة من البحث عن بديل.
فإذا تغيرت هذه المعادلة النفسية والاقتصادية، يبدأ التحول قبل أن تتغير خرائط التحالفات الرسمية.
الرأي المقابل: جيمس جيفري يقول إن الوقت يعمل لمصلحة أميركا
لكن التحقيق لا يكتمل من دون عرض الرأي المضاد.
الدبلوماسي الأميركي السابق James Jeffrey كتب في 3 أيلول أن الجمود مع إيران قد يكون في الحقيقة أفضل الخيارات المتاحة لواشنطن.
حجته أن إيران تتآكل اقتصادياً بصورة أسرع بكثير من الولايات المتحدة، وأن استمرار الحصار والضغط دون الانجرار إلى حرب برية يسمح لواشنطن باستخدام ميزان القوة والوقت لمصلحتها. 
وهذا الرأي يستند إلى وقائع قوية.
رويترز وثقت تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى نحو 260 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 1.7 مليون قبل عام، مع تضخم يقترب من 70% وتراجع حاد في قيمة الريال. 
إذن الضغط يؤلم إيران فعلاً.
لكن يبقى السؤال:
هل تقارن واشنطن قدرتها على التحمل بإيران فقط؟
أم يجب أن تحسب الصين وروسيا وكوريا الشمالية والتحالفات والدين والطاقة والانتخابات الأميركية في المعادلة نفسها؟
هذه هي النقطة التي يختلف حولها الباحثون.
من «الضغط الأقصى» إلى «التوسع الأقصى في الالتزامات»
الولايات المتحدة بدأت الحرب وهي تملك أهدافاً متعددة:
النووي.
الصواريخ.
هرمز.
نفوذ إيران الإقليمي.
ثم أضيف إلى النقاش تغيير النظام.
والآن عاد الملف إلى الوكالة الدولية ومجلس الأمن.
في المقابل تحتاج واشنطن إلى:
بقاء جنوب شرق آسيا تحت الردع،
دعم أوروبا أمام روسيا،
كبح كوريا الشمالية،
الحفاظ على التعاون مع الصين في بعض الملفات،
ومنع الحلفاء من الابتعاد.
هذه المفارقة هي جوهر المأزق.
كلما اتسعت أهداف الحرب، احتاجت أميركا إلى مزيد من القوى التي تتنافس معها في بقية العالم.
الخلاصة | ليست أزمة القوة الأميركية… بل أزمة تحويل القوة إلى نظام
من المبكر الحديث عن «سقوط أميركا».
ولا الأدلة الاقتصادية أو العسكرية تسمح بذلك.
الدولار ما زال مركز النظام المالي.
والاقتصاد الأميركي ما زال الأكبر بين الاقتصادات المتقدمة.
والقوة العسكرية الأميركية لا تزال غير مسبوقة في انتشارها العالمي.
وشبكة التحالفات الأميركية ما زالت أوسع بكثير من شبكات روسيا أو الصين.
لكن الحرب على إيران تكشف مشكلة من نوع آخر.
أميركا تستطيع إلحاق الألم… لكنها أصبحت تدفع ثمناً أكبر كي تحول الألم إلى طاعة.
وهذا هو الفارق الذي سيحدد النظام العالمي المقبل.
إذا استطاعت واشنطن إنهاء الحرب بشروط مقبولة، وإعادة بناء مخزونها، والحفاظ على الحلفاء، وعدم دفع الصين وروسيا إلى تعاون أعمق، فإنها ستثبت مرة أخرى أن نظامها قادر على امتصاص الصدمات.
أما إذا استمرت الحرب بلا نهاية سياسية، واستمرت الذخائر في الانخفاض، وارتفعت كلفة الطاقة، وبدأ الحلفاء يرفضون الانجرار وراءها، بينما تستخدم الصين وروسيا الزمن لبناء شبكات أقل تعرضاً للإكراه الأميركي، فإن المسألة لن تعود تتعلق بإيران وحدها.
ستصبح الحرب اختباراً للسؤال الأكبر:
هل تستطيع القوة العظمى أن تستخدم أدوات هيمنتها بلا حدود من دون أن تستهلك الهيمنة نفسها؟
نتنياهو يقول اليوم إن إسقاط النظام الإيراني أصبح «في المتناول».
لكن الأرقام الأميركية تقول شيئاً آخر:
فقط ربع الأميركيين يرون الحرب مستحقة.
واشنطن تحتاج مساعدة كوريا الجنوبية في هرمز.
تحتاج الصين لإنجاح الخنق الاقتصادي.
تحتاج روسيا والصين إذا عاد الملف إلى مجلس الأمن.
وتحتاج في الوقت نفسه إلى الاحتفاظ بذخائر كافية لردع الدولتين نفسيهما.
وهذه هي المفارقة التي تختصر الحرب كلها:
كلما وسعت الولايات المتحدة دائرة الضغط على إيران، اتسعت دائرة الدول والموارد والأسواق التي تحتاجها لكي يستمر ذلك الضغط.
وهكذا قد لا تكون النتيجة التاريخية الكبرى للحرب مرتبطة بعدد المنشآت الإيرانية التي دُمرت، ولا بعدد السفن التي عبرت هرمز.
بل بالسؤال الذي ستطرحه بكين وموسكو وبيونغ يانغ وأوتاوا وسيول وعواصم أخرى بعدها:
كم ما زال من الضروري أن نعتمد على الولايات المتحدة؟
فالنظام المتعدد الأقطاب لا يولد في اللحظة التي تصبح فيها أميركا ضعيفة.
قد يبدأ قبل ذلك بكثير:
عندما تصبح بقية الدول أقل استعداداً لأن تجعل قوتها وطاقتها وأمنها وتجارتها معلقة على قرار أميركي واحد.
وهنا فقط يصبح عنوان التحقيق أكثر من سؤال:
الضغط على إيران لم يتحول بعد إلى حرب تُسقط مكانة أميركا العالمية… لكنه بات حرباً تختبر مقدار ما تستطيع واشنطن أن تنفقه من هذه المكانة قبل أن تبدأ بالتآكل.

أبرز المراجع المحدثة: رويترز حول تراجع التأييد الشعبي للحرب إلى 25% ، رويترز حول التحرك الأميركي–الأوروبي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، رويترز حول كوريا الجنوبية وهرمز ، رويترز حول الضربة التي أصابت حفل الزفاف الإيراني ، AP حول الاستراتيجية العسكرية–الاقتصادية الجديدة لإدارة ترامب ، Brookings حول الفجوة الأميركية في آسيا ، Christopher Chivvis حول تداخل حربَي إيران وأوكرانيا ، وJames Jeffrey حول خيار الجمود والاستنزاف .
Reuters
AP News
Go Incognito
The Guardian
The Washington Institute
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
إبداعات حاكم مصرف لبنان
«السلاح مصدر القوة»... إلّا في لبنان
ردّاً على محمد سيد رصاص: عندما يزوّر التاريخ لزوم «التكويعة»
البناء: ترامب يرفع نبرة الحرب فهل يعيد الكرة أم يوجه طلباً لوساطة بوتين وجين بينغ؟ دخل تمديد 17 أيار ولم يتوقف إطلاق النار و
جوزيف القصيفي:27 شهيداً والصمت العالمي مستمرّ ثقافة
اتفاقات آبراهام» تقرع أبواب دمشق: التطبيع يقترب
كلّ الشكر لدولة أبو عمر السمكري
الرئيس الأمريكي يقرع طبول الحرب وإيران تجهز مفاجآت عسكرية تقلب الطاولة على الأعداء
قراءة صدى الولاية في أبرز ما جاء في مقالات صحيفة الأخبار اللبنانية السبت 1 آب 2026
مانشيت الجمهورية: ورقة برّاك: أيام ويتبيّن الخيط الأسود من الأبيض... بري: كيف لساعي إنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟
واشنطن تضغط لتغيير وظيفة الجيش
الجمهورية _عماد مرمل : رواية روسية لأسباب انهيار الأسد
فايننشال تايمز: كيف تطلق إيران صوا ريخها رغم حـ.ــرب تشلّ أي جيش؟
نواف سلام وتصدير الثورة
نصف مليون غزي يعودون إلى «محبوبتهم» غزة وشمال القطاع
معركة متعددة الطبقات: المقاومة تضرب دورة العدو العملياتية
سعادة الشامي: «قانون الفجوة» بلا عمود فقري مالي لبنان
ماذا يعبُدُ سمير جعجع؟
فياض: عزل بيئة اجتماعية بأكملها تجاوز خطير للميثاقية
ماذا ينفع لبنان لو ارضى براك وخسر نفسه معن بشور 9-8-2025 يوم صادق مجلس النواب اللبناني بأكثرية محدودة وباعتراض النائبين
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث