إعلان ترامب حرباً اقتصادية على إيران والترويج لها بصورة صاخبة يهدف إلى الضغط نفسياً على الإيرانيين والتأثير على الوضع المالي في إيران، والواقع أنها قنبلة صاخبة للتغطية على فشل خياراته العسكرية، في حين أن إيران ما زالت تصدّر نفطها رغم الحصار الأميركي وادعاء ترامب أن النفط يمر عبر مضيق هرمز إلى العالم.
ترامب محبط ويحتاج إلى نصر سريع لإنقاذ حزبه الجمهوري في انتخابات الكونغرس ومنع انهيار الاقتصاد الأميركي، وقد بلغ الدين أكثر من 40 تريليون دولار أميركي، أي أكثر من 100% من الناتج القومي، حتى إن سندات الخزانة الأميركية تضطر الحكومة الأميركية إلى شرائها ولا تقدر على بيعها. أما إيران، فرغم الضغوط الاقتصادية، فهي ثابتة وصامدة.
أما نتنياهو فهو في مأزق انتخابي، وخروجه من الحكومة يعني المحاسبة والمحاكمة، ويحتاج إلى إنجاز ولو شكلياً لتحسين وضعه، وليس أمامه إلا مرتفع علي الطاهر وتفجير البيوت. وما ذكره نتنياهو مبهم ومشكوك فيه حتى في الداخل الصهيوني.
وأياً تكن الوقائع، فإن المقاومة مستمرة في جهادها ودفاعها.
أما السلطة المشغولة في البحث عن رفات الإسرائيليين لتقدمها إلى العدو من دون تبادل للأسرى اللبنانيين المقاومين المؤمنين، فلا تكلف نفسها حتى استطلاع أحوالهم، فضلاً عن استعادتهم. هذه هي إنجازات السلطة.