الموجز المسائي الشامل | الأربعاء 26 آب/أغسطس 2026
صدى الولاية الإخباري
ينتهي الأربعاء على تصعيد واضح في جنوب لبنان، حيث تركزت اعتداءات العدو الإسرائيلي على جبهتي علي الطاهر والمنصوري باستخدام الطيران والمسيّرات والمدفعية وعمليات الهدم، فيما برز موقف أميركي لافت يعترف بأن الاعتداءات لم تتوقف وأن ترتيبات «المناطق التجريبية» لم تُحسم بعد. إقليمياً، ظهرت نافذة دبلوماسية بين إيران وعُمان بشأن هرمز، لكنها لم تتحول إلى اتفاق نهائي، بينما بقيت الملاحة في المضيق عند مستويات شديدة الانخفاض.
لبنان | تصعيد على جبهتي علي الطاهر والمنصوري
شهد الجنوب اليوم تصعيداً عسكرياً مكثفاً على محورين أساسيين: المنصوري في القطاع الغربي ومرتفعات علي الطاهر في منطقة النبطية. وتحدثت المتابعة الميدانية عن استخدام العدو الطيران الحربي والمسيّرات والمدفعية، بالتوازي مع عمليات هدم للمنازل والبنية التحتية.
كما استهدفت غارة جوية صباح اليوم مجدل زون في قضاء صور، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، في استمرار للاعتداءات رغم الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة في حزيران.
علي الطاهر | واشنطن تنتظر «اليومين المقبلين»
أحد أهم المواقف السياسية اليوم جاء من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، الذي أكد أن المفاوضات مستمرة، وقال إن واشنطن تنتظر لترى ما سيحدث في علي الطاهر خلال اليومين المقبلين.
كما أقرّ عيسى بأن الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب لم تتوقف، موضحاً أن ما يسمى «المناطق التجريبية» لا يزال قيد التحديد ولم تصل ترتيباته إلى صيغة نهائية.
وهذا الموقف الاميركي يضع علي الطاهر مباشرة في قلب الساعات الـ48 المقبلة، ويؤكد في الوقت نفسه أن المسار السياسي الأميركي لم ينجح حتى الآن في وقف العمليات العسكرية.
«المناطق التجريبية» | الاختبار لا يزال متعثراً
المعطيات الأميركية الجديدة تعيد طرح السؤال حول جدوى «المناطق التجريبية».
وكانت رويترز قد كشفت منذ الاختبار الأول للخطة أن تطبيقها يسير ببطء شديد، وأن عودة السكان بقيت متعثرة مع استمرار وجود قوات العدو بالقرب من المناطق التي يفترض أن تُسلّم إلى الجيش اللبناني.
ويزداد هذا السؤال إلحاحاً مع استمرار الهدم والقصف والعمليات العسكرية بالتوازي مع المفاوضات.
❗️sadawilaya❗
إيران وعُمان | تقدم في هرمز.. لكن لا اتفاق نهائياً
أما التطور الإقليمي الأهم اليوم فجاء من المفاوضات الإيرانية–العُمانية حول مضيق هرمز.
فقد أعلن الجانب الإيراني التوصل إلى تفاهمات مع عُمان حول إدارة المضيق وتقاسم بعض الترتيبات المتعلقة بالمياه والإيرادات، لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لرويترز إن الاتفاق لم يُستكمل بعد وإن المفاوضات على التفاصيل ما تزال جارية.
وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إنه يأمل في الإعلان قريباً عن ممر مؤقت لهرمز وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة.
إيران: لا فتح لهرمز من دون اتفاق مع واشنطن
في المقابل، أبقت طهران موقفها السياسي الأساسي دون تغيير.
وقال متحدث باسم الحرس الثوري إن فتح المضيق مرتبط بعودة الولايات المتحدة إلى التفاهم وقبول الشروط الإيرانية، مؤكداً أن عدم التوصل إلى ذلك يعني استمرار إغلاق هرمز.
كما كشفت أسوشيتد برس أن أحد التصورات المطروحة في المحادثات الإيرانية–العُمانية يتضمن تقييد عبور السفن العسكرية ضمن ترتيبات مؤقتة للملاحة التجارية، وهو ملف شديد الحساسية بالنسبة إلى الوجود العسكري الأميركي في الخليج.
هرمز | 5 سفن فقط الثلاثاء
رغم الحديث السياسي عن إمكان فتح ممر مؤقت، فإن الأرقام الميدانية لا تزال بعيدة جداً عن الملاحة الطبيعية.
وأظهرت بيانات «كبلر» التي نشرتها رويترز اليوم أن خمس سفن محملة بالسلع الأولية فقط عبرت مضيق هرمز الثلاثاء 25 آب، مقابل متوسط بلغ 15 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة.
وفي باب المندب، بلغ عدد السفن المرصودة 31 سفينة مقابل 29 في اليوم السابق، ما يعني أن الضغط البحري الأكبر حالياً يتركز بصورة واضحة في هرمز.
النفط | الأسواق تراهن على انفراج هرمز
وكان اللافت اليوم أن الأسواق استجابت سريعاً لمحادثات إيران وعُمان.
فقد هبط خام برنت خلال التعاملات بأكثر من دولارين ووصل إلى نحو 85.85 دولاراً للبرميل، بينما هبط الخام الأميركي إلى نحو 80.15 دولاراً، مع رهان المتعاملين على إمكان أن تؤدي المحادثات إلى تخفيف القيود على الملاحة.
لكن هذا التفاؤل يبقى هشاً لأن الممر المؤقت لم يُعلن بعد، والمضيق لم يعد إلى حركة الملاحة الطبيعية.
ترامب | «لست مستعجلاً» لعودة إيران إلى المفاوضات
وفي موقف أميركي جديد مساء اليوم، قال الرئيس دونالد ترامب إنه لا يضع جدولاً زمنياً لعودة إيران إلى طاولة المفاوضات وإنه ليس مستعجلاً للتوصل إلى اتفاق.
ويكشف الموقف استمرار الفجوة بين المسارين: عُمان تحاول إنتاج ترتيبات عملية في هرمز، بينما لا تظهر واشنطن حتى الآن استعجالاً لإطلاق مفاوضات سياسية شاملة مع طهران.
العقوبات الأميركية | الضغط مستمر
بالتوازي، تستمر واشنطن في تطبيق العقوبات الجديدة التي أعلنتها الاثنين بهدف تضييق قدرة إيران على الحصول على عائدات من صادراتها وتجارتها الخارجية. وتشير قراءة لرويترز اليوم إلى أن الضغط المالي بات أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الأميركية تجاه طهران.
قطر | خسائر ضخمة بسبب أزمة هرمز
ومن أهم الأرقام الاقتصادية الجديدة التي كشفتها رويترز اليوم أن صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال انخفضت بنحو 96% بسبب الحرب واضطراب هرمز.
وتقدر الوكالة أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز، فيما تأثرت كذلك صادرات النفط السعودية والإماراتية والعراقية والكويتية وإن بدرجات أقل.
وهذا الرقم يكشف أن أزمة هرمز لم تعد مواجهة إيرانية–أميركية فحسب، بل تحولت إلى أزمة اقتصادية مباشرة لدول الخليج.
سوريا | التفاوض مستمر وخطر الاحتكاك التركي–الإسرائيلي قائم
في سوريا، تستمر تداعيات الغارات الإسرائيلية الأخيرة والتوتر مع تركيا.
وكانت دمشق وكيان العدو قد عقدا هذا الأسبوع محادثات بوساطة أميركية في الأردن لبحث وقف الغارات والاعتقالات والعمليات الإسرائيلية وإحياء مفاوضات الترتيبات الأمنية. كما تناولت المحادثات محاولة منع الخلاف التركي–الإسرائيلي من الانتقال إلى مواجهة داخل الأراضي السورية.
ويظل الملف شديد الحساسية بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور وتصاعد التحذيرات المتبادلة بين أنقرة وكيان العدو.
أبرز ما استجد منذ الموجز الصباحي
أبرز تطورات الأربعاء هي اتساع العمليات العسكرية على محوري المنصوري وعلي الطاهر؛ وإقرار السفير الأميركي بأن الاعتداءات لم تتوقف وأن «المناطق التجريبية» ما تزال قيد التحديد؛ ووضعه اليومين المقبلين كفترة مهمة لمراقبة تطورات علي الطاهر.
إقليمياً، الجديد الأبرز هو التقدم الإيراني–العُماني باتجاه ممر مؤقت في هرمز من دون اتفاق نهائي؛ وبقاء حركة المضيق عند خمس سفن فقط الثلاثاء؛ وهبوط النفط بقوة على آمال الانفراج؛ وإعلان ترامب أنه ليس مستعجلاً لعودة إيران إلى المفاوضات.
صدى الولاية الإخباري
إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري – ماجدة عباس الموسوي