logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 11 سبتمبر 2026
16:25:12 GMT

اليمن والسعودية.. بين معادلة «الحصار بالحصار» وخيارين لا ثالث لهما

اليمن والسعودية.. بين معادلة «الحصار بالحصار» وخيارين لا ثالث لهما
2026-08-17 07:54:34

❗️خاص صدى الولاية الإخباري❗️

بقلم فتحي الذاري

صنعاء – 16 آب 2026

في ظل التحركات اليمنية الواسعة والتطورات الميدانية المتسارعة، يرى الكاتب أن سؤالاً أساسياً بات يحكم المشهد السياسي والعسكري في الجزيرة العربية: إلى أين تتجه الأمور بعد التصعيد الأخير بين اليمن والسعودية؟ وهل بقي أمام الرياض خيار فعلي بين الحرب والسلام؟

وبحسب قراءة الكاتب، فإن ما يحدث يتجاوز حدود التصعيد التكتيكي، ويمثل تحولاً استراتيجياً يمكن أن يعيد رسم قواعد الاشتباك والردع في المنطقة.

من الدفاع إلى فرض المعادلات

يرى الكاتب أنه بعد سنوات طويلة من الحرب والحصار، انتقل اليمن من مرحلة الدفاع عن البقاء إلى محاولة فرض معادلات جديدة، مستنداً إلى تطور قدراته العسكرية واتساع مساحة تأثيره.

ويشير إلى أن التحركات الأخيرة جاءت، وفق قراءته، نتيجة مسار تراكمي ومدروس، شمل الضغط على المصالح الاقتصادية والعسكرية والممرات البحرية.

ويعتبر الكاتب أن العمليات التي أُعلن عنها ضد منشآت ومواقع داخل السعودية، إلى جانب التحركات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تعكس محاولة يمنية لفرض معادلة جديدة عنوانها أن الحصار لن يبقى من طرف واحد.

كما يرى أن الرسالة العسكرية التي تريد صنعاء إيصالها باتت واضحة: أي تصعيد ضد اليمن يمكن أن يقابله رد يمتد إلى العمق المقابل وفي التوقيت الذي تراه القيادة اليمنية مناسباً.

صمت الرياض.. حكمة أم تراجع في الخيارات؟

يلفت الكاتب إلى مستوى الرد السعودي على التطورات الأخيرة مقارنة بمراحل سابقة من المواجهة.

ويرى أن الصمت السعودي لا يمكن فصله عن نتائج سنوات الحرب السابقة، معتبراً أن الرياض باتت أمام حسابات أكثر تعقيداً بعدما تغيرت طبيعة القدرات العسكرية اليمنية.

وبحسب الكاتب، فإن معادلة «نحن نضرب وأنتم تتحملون» التي طبعت مراحل سابقة من الحرب لم تعد قائمة بالشكل نفسه، بعدما أصبحت تداعيات أي مواجهة واسعة قابلة للانتقال إلى الداخل السعودي ومصالحه الحيوية.

كما يعتبر أن محاولات الرياض تعزيز شراكاتها وتحالفاتها الإقليمية لا تلغي حقيقة أن العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة مع اليمن ستكون مختلفة عن حرب عام 2015 من حيث القدرات والنتائج المحتملة.

صبر استراتيجي وصل إلى حدوده

يرى الكاتب أن القرار اليمني بالتصعيد لم يأت من فراغ، بل جاء بعد سنوات من المفاوضات والتهدئة ومحاولات الوصول إلى تسوية.

ويستشهد باتفاق نيسان 2022 وما أعقبه من مرحلة خفض للتصعيد، معتبراً أن صنعاء منحت المسار السياسي فرصة طويلة للوصول إلى حل.

لكن الكاتب يرى أن استمرار القيود الاقتصادية والمعيشية، وتعثر ملفات الرواتب والمطارات والموانئ، والخلاف حول حركة الطيران من مطار صنعاء وإليه، أعاد الأمور تدريجياً إلى دائرة المواجهة.

ويعتبر أن القيود المتعلقة بالرحلات الجوية شكلت إحدى النقاط التي رفعت مستوى الاحتقان، ورسخت لدى صنعاء قناعة بأن استمرار الوضع السابق لم يعد مقبولاً.

وفي الوقت نفسه، يشير الكاتب إلى موقف رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام الذي يؤكد أن أبواب الحوار لم تغلق من جانب صنعاء، وأن المطلوب هو مسار جدي يؤدي إلى نتائج عملية بدلاً من إدارة الأزمة إلى أجل غير محدد.

المطالب اليمنية.. من الإنساني إلى السيادي

يرى الكاتب أن المطالب التي تطرحها صنعاء تجاوزت منذ مدة الجانب الإنساني وحده، وأصبحت مرتبطة بمفهوم السيادة الكاملة.

ويضع في مقدمتها وقف الحرب ورفع الحصار، فتح المطارات والموانئ، صرف الرواتب، استئناف تصدير النفط والغاز بما يعود على الخدمات المقدمة لليمنيين، وضمان حق اليمن في إدارة علاقاته وموارده واتفاقياته باعتباره دولة ذات سيادة.

ويعتبر أن هذه المطالب لم تعد، بالنسبة إلى صنعاء وجمهورها، أوراقاً قابلة للتجزئة، بل أصبحت أساساً لأي تسوية سياسية مستقبلية.

الحرب أم السلام؟

وفق قراءة الكاتب، باتت الرياض أمام مسارين واضحين.

الأول هو السلام، من خلال الدخول في تسوية تعالج الملفات الإنسانية والاقتصادية والسياسية وتؤسس لإنهاء شامل للحرب ومعالجة آثارها.

أما المسار الثاني فهو التصعيد، ويرى الكاتب أنه سيكون هذه المرة أكثر خطورة واتساعاً بسبب التحولات التي شهدتها القدرات العسكرية اليمنية خلال السنوات الماضية.

ويعتقد أن أدوات الضغط اليمنية يمكن أن تتدرج بحسب مستوى التصعيد، من البحر والممرات المائية إلى أهداف داخل العمق السعودي.

كما يرى أن أي تحرك عسكري واسع عبر القوى اليمنية المتحالفة مع الرياض قد تنظر إليه صنعاء باعتباره تحركاً سعودياً مباشراً، الأمر الذي يمكن أن يوسع نطاق المواجهة.

ويذهب الكاتب أبعد من ذلك، معتبراً أن استمرار التصعيد قد يعيد احتمالات فتح الجبهات الحدودية إلى الواجهة، ولا سيما في المناطق المحاذية لنجران وجيزان وعسير.

مجلس الأمن ومعادلة المعايير المزدوجة

ينتقد الكاتب طريقة تعامل مجلس الأمن الدولي مع الملف اليمني، ويرى أن المقاربة الدولية لم تتغير جذرياً رغم مرور سنوات طويلة على الحرب.

ويعتبر أن الأزمة اليمنية تكشف، من وجهة نظره، عن معايير دولية مزدوجة، إذ تحظى التهديدات التي تطاول الملاحة والمصالح الدولية باهتمام سريع، بينما لا تلقى القيود المفروضة على حركة المدنيين والمطارات والموانئ الاهتمام نفسه.

ويتساءل الكاتب: بأي منطق يمكن اعتبار الرد على الحصار تصعيداً، فيما لا يُعامل الحصار نفسه بالمقياس ذاته؟

كما ينتقد الكاتب استمرار المجتمع الدولي في التعامل مع الحكومة المعترف بها دولياً باعتبارها الممثل الرسمي الوحيد لليمن.

ويرى أن هذا الموقف يتجاهل واقعاً سياسياً وإدارياً وعسكرياً قائماً على الأرض في صنعاء والمناطق الخاضعة لسلطتها، ويعتبر أن تجاهل هذا الواقع لا يساعد على إنتاج تسوية قابلة للاستمرار.

ويذهب الكاتب إلى أن المؤسسات الدولية مطالبة بالتعامل مع الوقائع الموجودة على الأرض إذا كانت تريد الوصول إلى حل حقيقي، بدلاً من الاكتفاء بمقاربات قانونية وسياسية لم تنجح حتى الآن في إنهاء الصراع.

نقطة فاصلة

بعد سنوات من الحرب والحصار والمفاوضات المتعثرة، يرى الكاتب أن اليمن والسعودية وصلا إلى لحظة شديدة الحساسية.

فصنعاء، بحسب قراءته، لم تعد تريد هدناً مؤقتة تؤجل الأزمة من دون معالجة أسبابها، وإنما تسوية شاملة تعالج الملفات الإنسانية والاقتصادية والسيادية وتضع نهاية فعلية للحرب.

ويرى الكاتب أن الكرة باتت بصورة أساسية في ملعب الرياض.

إما الذهاب نحو سلام يعيد الحقوق ويعالج آثار الحرب ويفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وإما العودة إلى التصعيد في ظروف أصبحت فيها كلفة المواجهة أعلى بكثير مما كانت عليه قبل سنوات.

لقد تغير اليمن، بحسب الكاتب، وتطورت قدراته وتبدلت معه معادلات القوة في المنطقة.

ومن هنا يبقى السؤال الذي ستجيب عنه المرحلة المقبلة:

هل تقرأ الرياض هذه التحولات باعتبارها فرصة لإنهاء واحدة من أطول أزمات المنطقة، أم تتجه الجزيرة العربية نحو جولة جديدة من المواجهة يصعب على أي طرف ضمان حدودها ونتائجها؟

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
زيارة جعجع تقسّم اتحاد بلديات إقليم الخروب
مخاطر «حافة الردع» تتفاقم إيران - إسرائيل: كأن الحرب غداً
قراءات سردية في مضامين باب المندب من ساحة صراع إلى جسر تفاوض كتبهافتحي الذاري تحليل  للخطاب والجيوسياسة والاقتصاد سر
لا انهيار كاملاً للمفاوضات: أميركا وإسرائيل تشدّدان ضغوطهما فلسطين الأخبار السبت 26 تموز 2025 لا ترى القاهرة والدوحة في
اليوم الخامس والستون: طهران تُؤمم مضيق هرمز بقانون تعويضات.. وترامب يوزع 8.6 مليار دولار من أسلحة الطوارئ هرباً من شبح الصين!
تفتيش مرافقي لاريجاني: تنفيذاً للإملاءات الأميركية في المطار
واشنطن تتوج تل أبيب...!
زيارة بين حدثيْن
أسباب درزية لقرار جنبلاط تسليم السلاح
«إنهاء حال الحرب في لبنان وليس وقفاً لإطلاق النار فقط»: ترامب يعلن اتفاقاً وطهران حذرة
توقيع مذكرة التفاهم خلال أيام: أميركا - إيران: نهاية الحرب
كتب الباحث السياسي د بلال اللقيس في الاخبار مقالة بعنوان : مستقبل لبنان: هل من مراجعة؟
السلطة ترى وتسمع... ولا تتكلّم العدوّ: باقون حتى إشعار آخر بدعم أميركي
الجمهورية: الهدنة محصّنة أميركياً وداخلياً... وتمديدها مؤكّد وعون لعدم تضييع الفرصة... بري لعدم إيقاظ الفتنة
الحرب أمام مفترق جديد: العدوّ يقترب من احتلال غزة فلسطين الأخبار الخميس 7 آب 2025 طالبت عائلات الأسرى والجنود بعدم «دفع
وحدة الساحات... وحساب التآمر الداخلي
يا أطفال غزة كفى ازعاجا واحراجا ....لو سمحتم موتوا بصمت
قاسم: لا تراجع عن المطالب الخمسة الأخبار الأربعاء 24 حزيران 2026 أكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسّك الحز
«تحالف ضاغطين» بوجه المقاومة: اقبلوا بالمعروض فلسطين يحيى دبوق الجمعة 25 تموز 2025 يسجَّل ظهور ما يمكن تسميته بـ«تحالف
هاجس انكشاف «الضعف»: ترامب يشدّد شروط الاتفاق
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث