
يعقوب: حكومة نواف سلام ستسقط باتفاق سياسي ومن دون نقطة دم
صدى الولاية | رأى الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب أن نتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة كشفت عن تحولات في المزاج الشعبي الأميركي وتراجع في موقع الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن هذه التطورات قد تنعكس على المشهدين الإقليمي واللبناني، ولا سيما على القوى السياسية التي راهنت على الإدارة الأميركية في خياراتها الداخلية.
وأشار يعقوب، خلال مقابلة إعلامية، إلى أن النتائج الانتخابية حملت مؤشرات على تبدّل مواقف شرائح من المجتمع الأميركي تجاه السياسات الخارجية لواشنطن، خصوصاً في ما يتعلق بالحرب على إيران والدعم الأميركي لإسرائيل.
وحذّر في المقابل من المبالغة في تفسير هذه النتائج، مؤكداً أن تراجع شعبية ترامب لا يعني بالضرورة تغيّراً في الاستراتيجية الأميركية أو تخلي واشنطن عن سياساتها التقليدية في المنطقة.
وفي الشأن اللبناني، وجّه يعقوب انتقادات إلى القوى السياسية التي راهنت على الدعم الأميركي في مواجهة المقاومة، داعياً السلطة اللبنانية إلى إعادة النظر في خياراتها والابتعاد عن الحسابات الخارجية التي رأى أنها أثبتت محدودية جدواها.
وفي أبرز مواقفه، تحدث يعقوب عن معطيات واتصالات تجري خلف الكواليس اللبنانية، قد تؤدي إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي، قائلاً: «حكومة نواف سلام ستسقط، ولكن من دون نقطة دم، بل عبر اتفاق وتفاهم».
ولفت إلى أن الأيام المقبلة قد تكشف طبيعة التفاهمات السياسية التي يجري العمل عليها، وما يمكن أن تتركه من انعكاسات على التوازنات الداخلية وموقع المقاومة في المعادلة الوطنية.
واعتبر أن التطورات الأميركية والإقليمية تشكّل رسالة إلى السلطة اللبنانية بضرورة مراجعة رهاناتها السياسية، واعتماد مقاربة تحفظ السيادة الوطنية والاستقرار الداخلي بعيداً عن الضغوط الخارجية.
وختم يعقوب بالتأكيد أن المقاومة لا تزال حاضرة في المعادلة اللبنانية، رافضاً الرهانات على انتهاء دور حزب الله، ومشدداً على أن الاحتلال لن يتمكن من فرض معادلاته، قائلاً: «هذه الأرض لنا وستتحرر مهما كلّف ذلك من وقت وأثمان».
ورأى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات سياسية تعيد خلط الأوراق داخلياً وإقليمياً، وتضع القوى التي راهنت على إضعاف المقاومة أمام تحديات جديدة.