
❗️خاص صدى الولاية | ❗️رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ الدكتور علي جابر أن نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية أحدثت تحولات سياسية مهمة، وأربكت حسابات التصعيد والحرب في المنطقة، معتبرًا أن الانقسامات الداخلية في الكيان الصهيوني وتراجع موقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري يعكسان حجم المأزق الذي تواجهه السياسات الأميركية والإسرائيلية.
وجاء كلام الشيخ جابر خلال الموقف الأسبوعي في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مجمع أهل البيت (ع) في منطقة الجناح ببيروت، اليوم الجمعة 6 تشرين الثاني 2026.
وأشار إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أظهرت انقسامًا عميقًا داخل المجتمع الصهيوني بين كتلتين متقاربتين، في ظل تحميل المسؤوليات السياسية والاجتماعية عن الحروب التي اندلعت منذ عملية طوفان الأقصى، مرورًا بالحرب على المقاومة في لبنان، وصولًا إلى الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
واعتبر أن هذا الانقسام يعكس حالة من القلق والارتباك والخوف من المستقبل، وعجز القوى السياسية الإسرائيلية عن حسم خياراتها، مؤكدًا أن تغيير الأشخاص في السلطة لا يعني تغيير طبيعة المشروع الذي يواجهه محور المقاومة.
ولفت إلى أن الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية التي تقدم نفسها بديلًا عن بنيامين نتنياهو شاركت أيضًا في إدارة الحروب على غزة ولبنان وإيران، معتبرًا أن هذه الحروب لم تحقق أهدافها المعلنة.
وفي الشأن الأميركي، رأى الشيخ جابر أن نتائج الانتخابات شكلت انتكاسة سياسية لترامب والحزب الجمهوري، معتبرًا أن السياسات الخارجية الأميركية، ولا سيما الحرب على إيران، انعكست على الداخل الأميركي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة والتجارة والتأمين.
وأضاف أن قطاعات من الرأي العام الأميركي باتت ترفض، بحسب تقديره، تقديم المصالح الإسرائيلية على المصالح الأميركية، أو تحميل دافعي الضرائب الأميركيين كلفة الحروب في المنطقة.
واعتبر أن هذه المتغيرات قد تفرض قيودًا على قرارات ترامب بشأن التصعيد العسكري، وتفتح المجال أمام معالجات سياسية وتسويات للملفات الإقليمية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن احتمالات الحرب لم تنتفِ بصورة نهائية.
وأكد أن هذه التطورات تصب، وفق قراءته، في مصلحة محور المقاومة، مشددًا على أن صمود المقاومة وثباتها وتضحياتها وصبر أهلها على الصعوبات التي يتحملونها تشكل عناصر أساسية في مواجهة التحديات المقبلة.
وفي الشأن اللبناني، انتقد الشيخ جابر استمرار السلطة اللبنانية في الرهان على ترامب ونتنياهو، متسائلًا عن النتائج التي يمكن أن تحققها من خلال هذه الخيارات السياسية.
وقال إن السلطة في لبنان «لا تزال تراهن على الخاسر»، معتبرًا أن الرهان على ترامب ونتنياهو لن يقودها، بحسب رأيه، إلا إلى الخسارة.
وأعرب عن أمله في أن تدفع التحولات السياسية والانتخابية أصحاب السلطة في لبنان إلى إعادة النظر في حساباتهم ومواقفهم، قائلًا: «فلعل خسارة نتنياهو وترامب تعيد شيئًا من الوعي والفهم إلى أصحاب السلطة في لبنان».
وختم الشيخ جابر بالتأكيد على أهمية الصمود والثبات في مواجهة المرحلة المقبلة، داعيًا إلى التعجيل بفرج الإمام المهدي (عج).