الإعلامي الأميركي يكشف عن ضغوط إسرائيلية لاستهداف منشأة نووية محصّنة ويحذّر من كارثة إشعاعية قد تشعل حرباً عالمية ثالثة
❗️sadawilaya❗
صدى الولاية | الاثنين 2 تشرين الثاني 2026
أطلق الإعلامي الأميركي البارز تاكر كارلسون تحذيراً بالغ الخطورة من احتمال إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على توجيه ضربة نووية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال أيام، تحت ضغوط مكثفة يمارسها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تطور، إن صحّت هذه المعلومات، قد يضع المنطقة والعالم أمام مواجهة نووية ذات تداعيات كارثية.
وفي منشور مطوّل عبر منصة «إكس»، أثار تفاعلاً واسعاً، قال كارلسون إن الإدارة الأميركية قد تكون على بُعد أيام من اتخاذ قرار باستهداف منشأة إيرانية شديدة التحصين تُعرف باسم «جبل الفأس» أو «بيكاكس» (Pickaxe Mountain)، في وسط إيران، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن طهران استأنفت أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وبحسب كارلسون، تقع المنشأة المفترضة تحت طبقات من صخور الغرانيت يبلغ سمكها نحو 90 متراً، معتبراً أن الأسلحة التقليدية الأميركية لا تستطيع اختراقها وتدمير الأنفاق الموجودة داخلها، وهو ما دفعه إلى التحذير من احتمال اللجوء إلى السلاح النووي.
نتنياهو والرهان على الحرب للبقاء في السلطة
ربط كارلسون بين الضغوط الإسرائيلية التي يمارسها نتنياهو على ترامب والوضع السياسي الذي يواجهه نتنياهو عقب الانتخابات الأخيرة، التي لم تمنحه وحلفاءه الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
ونقل عن مصدر وصفه بالمطّلع أن نتنياهو يتصل بترامب يومياً بشأن احتمال توجيه الضربة، معتبراً أن رئيس حكومة الاحتلال يسعى إلى إبقاء واشنطن منخرطة في المواجهة العسكرية مع إيران، بالتزامن مع الأزمة السياسية الداخلية التي تهدد استمراره في رئاسة الحكومة.
وذهب كارلسون إلى القول إن نتنياهو يحتاج إلى استمرار الحرب في ظل تعقيدات تشكيل الائتلاف الحكومي، وما قد يواجهه من تداعيات سياسية وقضائية إذا فقد منصبه.
كما زعم أن نتنياهو كثّف ضغوطه على مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، لدفع واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية بدلاً من التوصل إلى تسوية تفاوضية.
كارثة نووية تهدد الخليج والعالم
وحذّر كارلسون من أن تفجيراً نووياً يستهدف المنشأة الإيرانية قد يؤدي إلى انتشار مواد مشعة في المنطقة، بما يهدد مياه الخليج ومصادر مياه الشرب لملايين السكان.
وأشار إلى أن تداعيات استخدام السلاح النووي لن تقتصر على إيران أو الدول المجاورة، بل قد تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والملاحة الدولية، في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز.
والأخطر، وفق تحذيره، أن استخدام الولايات المتحدة سلاحاً نووياً في الحرب قد يشكل سابقة تشجع قوى نووية أخرى على اللجوء إلى أسلحتها في نزاعاتها، ما يفتح الباب أمام تصعيد دولي يصعب احتواؤه.
واعتبر كارلسون أن هذه الخطوة قد تقود إلى حرب عالمية ثالثة، محذراً من عواقبها المدمرة على البشرية.
كارلسون يحدد السابع من تشرين الثاني لإستخدام ترامب للنووي ويحذّر منه
وفي ما يتعلق بالتوقيت، نقل كارلسون عن مراقبين مطّلعين أن ترامب قد يحسم موقفه من خيار استخدام السلاح النووي بحلول السبت 7 تشرين الثاني الجاري، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في الثالث من الشهر نفسه.
غير أنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي لم يتخذ، وفق تقديراته، قراراً نهائياً، وأنه لا يزال يستمع إلى وجهة نظر نائبه جيه دي فانس ومبعوثه ستيف ويتكوف، اللذين يريان إمكان التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية عبر الوسطاء، وسط تمسك طهران بمطالبها المتعلقة برفع الحصار والعقوبات، واحترام سيادتها الوطنية، وإيجاد ترتيبات تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، كان ترامب قد أعلن في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس»، في 15 تشرين الأول الماضي، أنه لا يعتزم استخدام السلاح النووي ضد إيران، مع إبقاء احتمال استهداف منشآت إيرانية محصنة مطروحاً.
صفارة انذار يتجاوز السياسة إلى مصير العالم
واختتم كارلسون منشوره بالتنبيه إلى أن الشعوب التي قد تتحمل تداعيات أي مواجهة نووية لم تُستشر في القرارات التي تهدد مستقبلها، داعياً إلى رفع الأصوات لمنع الانزلاق نحو كارثة لا يمكن التحكم بنتائجها.
تصريحات كارلسون تكتسب أهمية خاصة لكونه من أبرز الإعلاميين المحافظين الأميركيين، ولانتقاداته المتكررة لانخراط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية.
وبين الضغوط الإسرائيلية التي يتحدث عنها كارلسون، واستمرار الحشد العسكري الأميركي، والمساعي الدبلوماسية الجارية، يبقى السؤال الأخطر: هل تنجح المفاوضات في منع مواجهة جديدة مع إيران، أم يتحول التهديد العسكري إلى تصعيد غير مسبوق؟
تحذير كارلسون هذا يشكل اطلاق صفارة انذار ليتحمل الاميركيون والعالم مسؤولياتهم تجاه ما سيحدث و يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة من خروج المواجهة عن السيطرة.
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
www.sadawilaya.com