الموجز الإخباري الأحد 1 تشرين الثاني 2026
صدى الولاية |
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والفلسطينية والسورية، في ظل استمرار القصف والتفجيرات والتوغلات العسكرية، وما يرافقها من انتهاكات للسيادة الوطنية وتهديدات لأمن المدنيين، فيما يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً سعودياً واسعاً، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لبنان | قصف وتفجيرات إسرائيلية من عيترون إلى وادي الحجير
شهد جنوب لبنان، منذ منتصف ليل السبت وحتى صباح الأحد، سلسلة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، شملت القصف المدفعي والتفجيرات والتمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وأفادت إذاعة النور بأن القصف طال مناطق حداثا وحاريص وصربين وتولين والمنصوري والقصير ووادي زبقين ووادي العزية، إضافة إلى أطراف شقرا باتجاه وادي السلوقي وأطراف برعشيت وكونين وكفرتبنيت باتجاه الجرمق.
كما نفّذ جيش العدو تفجيرين في بلدة عيترون وتفجيراً آخر في بلدة عيناثا، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.
وكانت غارات العدو، السبت، قد استهدفت مناطق في محيط كفرتبنيت وبرعشيت، فيما سُجلت عمليات تجريف واستحداث طرق عسكرية في مناطق جنوبية.
وتندرج هذه الاعتداءات في سياق الانتهاكات المتواصلة للسيادة اللبنانية، في مخالفة لموجبات احترام سلامة الأراضي اللبنانية واتفاق وقف الأعمال العدائية، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الجنوب وسط عدم تحرك للسلطة في مواجهة هذه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة.
فلسطين | شهداء جدد في غزة وحصار الخليل يدخل يومه العاشر"
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بارتفاع حصيلة الشهداء منذ صباح الأحد إلى عشرة، بينهم شهداء سقطوا في غارات استهدفت مواصي خان يونس ومدينة غزة، ومن بينهم طفل.
وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة، حتى السبت 31 تشرين الأول، بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 2025 نحو 1,580 شهيداً، إضافة إلى 5,711 إصابة، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان إلى 74,594 شهيداً و175,834 إصابة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، يواصل جيش العدو حصاره العسكري للخليل لليوم العاشر، وسط مداهمات واعتقالات وإخلاء منازل وإجراءات مشددة تعرقل حياة السكان.
وكانت تقارير فلسطينية قد أفادت، السبت، بارتفاع عدد المعتقلين منذ بدء العملية إلى أكثر من 115 فلسطينياً، وتضرر أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت من منازلها.
وتثير هذه الممارسات مخاوف حقوقية متزايدة بشأن التهجير القسري والعقاب الجماعي وحماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني.
سوريا | الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك السيادة السورية
في الجنوب السوري، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلاتها العسكرية في ريف القنيطرة، حيث أفادت وكالة «سانا»، في تقرير نقلته الميادين، بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات اقتحمت قرية الحرية في الريف الشمالي، وفتشت منازل مدنيين قبل اعتقال أحد المواطنين.
كما شهدت مناطق أخرى من ريف القنيطرة ودرعا تحركات إسرائيلية وإقامة حواجز عسكرية وتفتيش المارة.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار تجاوز قوات الاحتلال لخطوط فض الاشتباك، بما يمس السيادة السورية ويتعارض مع اتفاق فصل القوات لعام 1974.
اليمن | تصعيد سعودي وحصيلة ثقيلة للضحايا المدنيين
أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن الهجمات الجوية والصاروخية السعودية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة لبيان السبت بلغت 66 هجوماً، استهدفت، بحسب البيان، مناطق مدنية في صنعاء والجوف وتعز وصعدة وحجة ولحج.
وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن إجمالي الهجمات الجوية والصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد ارتفع إلى 3,755 هجوماً.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة والبيئة في حكومة صنعاء أن حصيلة الضحايا المدنيين حتى 30 تشرين الأول بلغت 232 شهيداً و536 جريحاً، بينهم عشرات النساء والأطفال.
واعتبرت الوزارة أن استهداف الأعيان المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات.
ميدانياً، تتواصل المواجهات في جبهات تعز ولحج، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية مواصلة عملياتها في مواجهة القوات والتشكيلات المدعومة من السعودية.
وفي المقابل، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استمرار عملياتها العسكرية في عدد من الجبهات.
وتبقى التداعيات الإنسانية للتصعيد، وفي مقدمتها سقوط الضحايا المدنيين واتساع النزوح، من أبرز المخاطر التي تواجه الشعب اليمني.
إيران | تأكيد الجاهزية الدفاعية واستمرار الاتصالات الدبلوماسية
أكد القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله السيد مجتبى الخامنئي ضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية والاستعداد للرد الفوري والحاسم على أي اعتداء جديد، مشدداً على عدم وجود قيود جغرافية على الرد الإيراني في حال تعرض البلاد لهجوم.
وفي موازاة الموقف الدفاعي الإيراني، أفادت وكالة «رويترز» بأن وفداً إيرانياً أجرى محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، السبت، في إطار مساعٍ لتجنب استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بعد بشأن شن ضربات جديدة، مشيراً إلى استمرار القنوات الدبلوماسية.
وتتركز الخلافات على شروط وقف التصعيد، والعقوبات والحصار المفروض على إيران، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
الى ذلك قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان زيارة الوفد الإيراني إلى قطر أجريت على مستوى نائب وزير الخارجية وان الزيارة كانت بغرض مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين الذين كانوا حاضرين أيضاً في طهران خلال الأسابيع القليلة الماضية
واضاف عراقجي لم يتم وضع إجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي على أجندة الزيارة منذ البداية
و لا تزال المشاورات جارية مع فريق الوساطة بشأن خطة اليومين وهي تسير قدماً
وأكد انه لم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية ويتوقف التوصل إلى نتيجة على الإجابات التي يقدمها الطرف الآخر على أسئلتنا وقال عراقتشي: نبذل جهودنا ونأمل أن يتحلى الطرف الآخر بالقدر الكافي من العقلانية لإعطاء الأولوية للدبلوماسية على السبل الأخرى
كيان العدو | أزمة تشكيل الحكومة بعد انتخابات الكنيست
تتواصل المشاورات السياسية داخل كيان العدو بعد إعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست، التي منحت معسكر بنيامين نتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً.
ولم ينجح أي من المعسكرين في تحقيق أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، ما فتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة.
وأعلن آيزنكوت سعيه إلى تشكيل حكومة موسعة، فيما تتواصل الخلافات بين القوى السياسية بشأن التحالفات المقبلة.
وتتزامن هذه الأزمة الداخلية مع استمرار عمليات جيش الاحتلال في لبنان وغزة وسوريا، والتهديدات الإسرائيلية المتصلة بإيران.
خلاصة المشهد الموجز
تتداخل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان وفلسطين وسوريا مع تصاعد المواجهة في اليمن والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتوقف تطوراتها على مسار التحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية.
وفي قلب هذه التطورات تبقى حماية المدنيين، واحترام سيادة الدول، وإنهاء الاحتلال والاعتداءات العسكرية، وتطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني، من القضايا الأساسية المطروحة أمام المجتمع الدولي.
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
www.sadawilaya.com