logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 30 أكتوبر 2026
11:29:04 GMT

ترامب يعيد اختراع السلام نتنياهو يقتل وواشنطن تعاقب القضاة

ترامب يعيد اختراع السلام نتنياهو يقتل وواشنطن تعاقب القضاة
2026-10-29 17:45:16

الاخبار:: عمر نشابة الخميس 29 تشرين اول 2026

(الصورة المرفقة لكاريكتور انجل بوليغان) 
تخيّلوا رئيساً يعلن أنه «أوقف ثماني حروب» ويطالب بجائزة نوبل للسلام ويؤسّس مجلساً عالمياً للسلام يرأسه بنفسه بينما يواصل الكيان الحليف له قتل المدنيين واحتلال أراضيهم، وتشارك بلاده في شنّ حروب جديدة، وتفرض عقوبات على قضاة دوليين تجرّأوا على ملاحقة رئيس حكومة ذلك الكيان بسبب ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

هذا ليس مشهداً من مسرحية ساخرة. إنه ملخّص لمفهوم السلام الذي يروّج له الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويشكّل بنيامين نتنياهو أحد أبرز المستفيدين منه.

في دراسات السلام وحلّ النزاعات، ثمة فارق جوهري بين وقف الأعمال الحربية وتحقيق السلام. فقد ميّز الباحث النرويجي يوهان غالتونغ، منذ عام 1969، بين «السلام السلبي» أي غياب العنف المباشر و«السلام الإيجابي» الذي يفترض إزالة أسباب العنف البنيوية وتحقيق العدالة وحماية الحقوق والكرامة الإنسانية. لكن ترامب يقلب هذه المعادلة. فهو يتعامل مع السلام كصفقة تجارية، ومع الشعوب كأطراف يُفرض عليها الرضوخ لشروطه، ومع الاعلانات كإنجازات شخصية تُضاف إلى رصيده السياسي وتؤهّله، في اعتقاده، لنيل جائزة نوبل للسلام.

من منح ترامب حق تعريف السلام؟

في 17 تشرين الثاني 2025، أصدر مجلس الأمن القرار 2803 الذي رحّب بإنشاء «مجلس السلام» بوصفه إدارة انتقالية لتنسيق إعادة إعمار غزة. وفي كانون الثاني 2026، أعلن ترامب رسمياً إطلاق المجلس. غير أن قراءة ميثاق المجلس تكشف أمراً بالغ الخطورة: القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء تخضع لموافقة الرئيس، أي ترامب نفسه، الذي يمتلك أيضاً صلاحية إنشاء الهيئات التابعة للمجلس وتعديلها وحلّها، وله دور حاسم في تحديد خلافته.

هكذا تتحوّل مؤسسة يُفترض، نظرياً، أن تخدم السلام إلى هيكل تتجمّع فيه صلاحيات استثنائية بيد شخص واحد. والأخطر أن الميثاق يتحدّث عن مناطق النزاع عموماً، بينما القرار الدولي يتعلّق بترتيبات محدّدة في غزة، ولا يمنح ترامب تفويضاً مفتوحاً لإدارة نزاعات العالم. لكن أين الفلسطينيون من كل ذلك؟ وأين حقّهم في تقرير مصيرهم؟ هل أصبح المطلوب من الفلسطينيين أن يشكروا ترامب على إعادة إعمار ما دمّرته الحرب (ولم يحصل ذلك اصلاً) بينما يُترك حقّهم في السيادة والحرية معلّقاً على شروط تضعها جهات خارجية؟

إن إعمار غزة ضرورة إنسانية عاجلة لكنه ليس بديلاً عن إنهاء الاحتلال. ولا تستطيع الأبراج والمشاريع الاستثمارية أن تحلّ محلّ حقوق شعب سُلبت أرضه وحريته. وقد أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 تموز 2024 عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وشدّدت على حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. فكيف يمكن الحديث عن السلام من دون معالجة أساس المشكلة الذي اشارت اليها أعلى هيئة قضائية دولية؟

السلام المزعوم والقتل المستمر

بعد عام على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، استمر قتل الفلسطينيين وتجويعهم وتشريدهم وتعذيبهم. وبحسب السلطات الصحية في القطاع تجاوز عدد الشهداء منذ بدء "الهدنة" 1500 شخص بحلول 22 تشرين الأول 2026، فيما ظلّ الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار عالقين. ان السؤال الذي ينبغي توجيهه إلى ترامب واضح: ما قيمة اتفاق تدّعي نجاحه فيما يستمر القتل وتتعثّر الالتزامات الأساسية بتنفيذه؟ هذا السؤال ينطبق أيضاً على لبنان، حيث لا يمكن اختزال السلام بإعلان وقف الأعمال العدائية بينما يتواصل الاعتداء على الأراضي اللبنانية وتدمير البيوت وجرف القرى، وتبقى قضية الأسرى والانسحاب وحماية المدنيين بلا حلول فعلية.

هل بات «السلام» مجرّد وثيقة تحمل توقيع ترامب أو مؤتمراً صحافياً يقف فيه نتنياهو إلى جانبه؟ أم ان السلام الحقيقي يُقاس بحياة الناس لا بعدد الاعلانات التي يتباهى بها السياسيون؟

من المفاوضات إلى قتل الأطفال

في 26 شباط 2026، تحدّث الوسيط العُماني عن تقدّم مهم في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران. وبعد يومين فقط، بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" شنّ عدوان عسكري على إيران. وفي اليوم الأول تعرّضت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب للقصف. وأعلنت السلطات الإيرانية استشهاد 168 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال.

أيّ سلام هذا الذي ينتقل فيه رئيس يطالب بجائزة نوبل من طاولة المفاوضات إلى قتل الاطفال؟

نتنياهو مطلوب للعدالة وترامب يعاقب المحكمة

لعلّ أخطر ما يكشف حقيقة هذا السلام هو تهديد واشنطن للمحكمة الجنائية الدولية: في 21 تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة مذكرتَي توقيف بحق بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت بسبب ارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ترامب لم يطالب طبعاً بالتعاون مع القضاء لكشف الحقيقة بل وقّع في 6 شباط 2025 أمراً تنفيذياً بفرض عقوبات على المحكمة والمسؤولين عن إجراءاتها، معتبراً ملاحقة نتنياهو غير مشروعة.

هنا نصل إلى جوهر المسألة: كيف يمكن لرئيس أن يدّعي الدفاع عن السلام، بينما يستخدم قوة الولايات المتحدة لمعاقبة مؤسسة قضائية دولية لأنها تجرّأت على مساءلة حليفه؟ الأمر لا يتعلق بالدفاع عن محكمة بل بالدفاع عن مبدأ بالغ الأهمية: لا يفترض أن تصبح قوة الدولة أو تحالفاتها حصانة من المساءلة القضائية. إن نتنياهو الذي صدرت بحقه مذكرات توقيف دولية لا يفترض أن يصبح فوق القانون لأن ترامب قرّر حمايته. ولا تتحوّل الجرائم التي ارتكبها أعمال مشروعة لأن واشنطن ترفض اختصاص المحكمة.

إعادة اختراع الخداع

يعيد ترامب اختراع مفهوم «السلام» ويستخدم مفرداته لتبرير الهيمنة وفرض الأمر الواقع. سلام ترامب يسمح للأقوى بتحديد شروط التفاوض وتوزيع المكافآت ومعاقبة القضاة، ثم مطالبة العالم بالاعتراف بفضله في تحقيق السلام. أما نتنياهو، فيجد في هذا المفهوم مظلّة سياسية تتيح له مواصلة جرائمه وتعطيل المساءلة الدولية.

لكن في الواقع لا سلام حقيقياً من دون حقوق ولا حقوق من دون عدالة ولا عدالة عندما تُستخدم العقوبات لحماية المطلوبين للقضاء. السلام الحقيقي ليس جائزة يعلّقها ترامب على صدره وليس امتيازاً لواشنطن بل حقّ للشعوب جميعها في الحياة والحرية والكرامة.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
فرصة لإعادة صياغة الموقف اللبناني
إسرائيل تترقّب هجوماً أميركياً «متعدّد الأبعاد»
الاخبار _ فؤاد بزي : مسح 250 ألف وحدة سكنية متضرّرة: حزب الله سدّد 200 مليون دولار... حتى الآن
النازحون العالقون في العراق: فيول لـ MEA مقابل خفض الأسعار؟
مخزومي يتوسع: «سلبطة» كاملة على بلدية بيروت لينا فخر الدين السبت 19 تموز 2025 لم تتوقّف محاولات النائب فؤاد مخزومي للهي
هل نُسلِّم لبنان إلى سوريا الجديدة؟
اسـتـقـالـة مـريـم الـبـسـام مـن الـجـديـد...بـعـد تـقـريـر ضـريـح نـصـرالله
«هيومن رايتس ووتش» تنتقد مفتي السعودية الجديد: يهين الشيعة ويبث الكراهية
لمصلحة من وقف إطلاق النار....؟
الأخبار اللبنانية: من انقلاب 1953 إلى حروب الظلّ إيران في المخيّلة الغربية: سجّاد وشعر... ودبّابات!
معركة السلاح: نحو الإمساك بالمجلس النيابي
شهيد القدس، المرشد الراحل الإمام علي الخامنئي: نموذج القيادة الإستراتيجية النهضوية
الاخبار :هوية مطلقي الصواريخ لم تُحسم
«إنهاء حال الحرب في لبنان وليس وقفاً لإطلاق النار فقط»: ترامب يعلن اتفاقاً وطهران حذرة
صراع إرادات يتجاذب إسرائيل: خطة احتلال غزة تتباطأ
جوزيف القصيفي : رئيس في 9 كانون الثاني: الإجماع حوله حصانة له وتثبيت لدوره الجامع؟
جثامين صحافيين تحت الأنقاض في صنعاء
اشتداد الكباش التركي - الإسرائيلي: «تل أبيب» تحارب بلا قفازات
مطالبات بوقف الحرب والعودة إلى «الديار» جيش الاحتياط مُستنزف: 25% يرفضون الخدمة
إسناد حزب الله لغزة: ضرورات الجغرافيا والتاريخ والدين فلسطين صادق النابلسي السبت 20 كانون الثاني 2024 ماذا لو نجحت
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث