الأخبار الخميس 29 تشرين اول 2026
وجاء موقف عون خلال استقباله، اليوم الخميس، في قصر بعبدا، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، على رأس وفد ضمّ السفير الألماني توماس تسانايزن وعدداً من المسؤولين الألمان. وتناول اللقاء الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وقف الاعتداءات ومعالجة الهواجس الأمنية
وشدّد عون على أن «لبنان يتمسك بالحلول الديبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات»، معتبراً أن «الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها». وأكد «ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتزام التفاهمات القائمة»، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية والبنى التحتية يزيدان معاناة السكان ويقوّضان جهود الاستقرار.
وأشار إلى أن لبنان طرح في الاتصالات والمفاوضات أربعة ملفات أساسية، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، لافتاً إلى أن التقدم المطلوب لم يتحقق حتى الآن. وأضاف أن «استمرار الاعتداءات لا يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتعزيز منطق المواجهة، في وقت يحتاج فيه سكان الجنوب إلى الأمن والطمأنينة والعودة إلى حياتهم الطبيعية».
وأكد عون أن «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية».
ودعا رئيس الجمهورية إلى تعزيز الدعم الأوروبي للجيش اللبناني، نظراً إلى مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، ومكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية. وشدّد على أن «دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية يشكل استثماراً مباشراً في استقرار لبنان والمنطقة، وينعكس إيجاباً على أمن أوروبا أيضاً، نظراً إلى الترابط الوثيق بين ضفتي المتوسط».
من جهتها، أكدت العبلي رادوفان أن زيارتها تأتي «تعبيراً عن تضامن الحكومة الألمانية ودعمها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها»، مشددة على «حرص بلادها على تعزيز التعاون مع الحكومة اللبنانية ومواكبة جهودها الإصلاحية والتنموية». وأشارت إلى أن الحكومة الألمانية تتابع التطورات في لبنان، وتلمس تقدماً في مسار الإصلاحات رغم التحديات، مؤكدة استعداد ألمانيا لمواصلة دعم لبنان ومؤسساته وإطلاق مشاريع تعاون جديدة في قطاعات عدة.
وفي ختام اللقاء، جددت الوزيرة الألمانية «تأكيد التزام ألمانيا الوقوف إلى جانب لبنان»، مشيرة إلى أن القرب الجغرافي والروابط الوثيقة بين لبنان وأوروبا يشكلان حافزاً لتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح البلدين ويساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

