❗️صدى الولاية ❗️|
♦️ادلى النائب الدكتور حسن فضل الله بتصريح صحفي في مجلس النواب/15/10/2026 قال فيه
سارعت جهات سياسيَّة واعلاميَّة بأدواتها المختلفة إلى استغلال تمكَّن حاجز ظهر البيدر من توقيف سيارة للمقاومة تحمل امكانات معروفة الاستخدام ضدَّ الاحتلال الاسرائيلي حصرًا، وبدأت حملة سياسيَّة واعلاميَّة ليس لها وظيفة سوى خدمة العدو وجرائمه التي وقَّعت له السلطة على صك حمايتها من أي مقاضاة قانونية دولية أو محلية .
تأتي هذه الحملة في وقت يواصل العدو الاسرائيلي ارتكاب جرائم ضدَّ الانسانيَّة بحقِّ الحياة المدنيَّة على مساحة القرى اللبنانية المحتلَّة، ولم يوقف آلة القتل بحقِّ المدنيين، ولا يلاقي من السلطة اللبنانية سوى الصمت وابداء العجز عن القيام بأي خطوة ولو سياسية أو اعلامية للتصدي له إلى حد أنّها لم تتجرأ من أعلى منصّة دوليَّة في الأمم المتحدّة على ذكر هذه الجرائم وكشف مخاطرها وإدانتها.
لقد حاولنا معالجة موضوع السيارة وحمولتها بعيدًا عن أي سجال اعلامي أو سياسي، حرصًا منَّا على الهدوء في الداخل وكي لا يستفيد العدو الاسرائيلي من هذا السجال، ولكن أمام اصرار السُّلطة على استغلال هذا الموضوع من أجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى هذا العدو والمتربصين بالبلد.
نود التأكيد على الآتي:
أولًا: منذ لحظة توقيف السيارة سارعت الجهات المعنيَّة في المقاومة إلى التَّواصل مع الأجهزة الأمنيَّة والقضائيَّة وابلاغها أنَّ السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة، وطالبت بالافراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها، لأنَّها قدرات تستخدمها المقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي لأرضنا في الجنوب، والضجَّة المشبوهة التي أثارتها جهات رسميَّة وحزبيَّة ومحاولة اختلاق بطولات وهميّة ورسم سيناريوهات حول التحقيقات ومجرياتها لن تقدِّم أو تؤخِّر في الحقائق المعروفة، وإذا كانت السلطة تبحث عن الجهات التي تستخدم هذه القدرات وتهدِّد بملاحقتها، فإنَّها جهات معروفة تبدأ من مجتمع المقاومة بقياداته وأهله وعوائل شهدائه وصولا إلى المقاومين المرابطين على حدود الارض المقدَّسة في الجنوب، وفي التلال والوديان في مواجهة العدو الاسرائيلي فلتذهب إلى هناك لعلَّها تكتشف أنَّ هناك أرضًا لبنانية عليها احتلالٌ يتطلَّب طرده سلاحًا تحتاجه المقاومة.
ثانيًا: إنَّ قرار 2 أذار الَّذي أساء إلى المقاومة وشعبها هو قرار مخالف للدستور والميثاق ولشرعة حقوق الانسان، وهو بالنسبة إلى شعبنا قرار باطل ولا وجود له ولا نعترف بأي مفاعيل له على الأرض، وأخذته السُّلطة بناءً على املاءات خارجيَّة، وهو وصمة عار على جبينها، وأسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب، وهي الأرض التي سلمتها السُّلطة لكيان العدو وأمرت جيشها الوطني بالانسحاب منها، فشرعيَّة المقاومة لا تؤخذ من هكذا سلطة تخلَّت عن السيادة، وعن دور الدولة ومسؤولياتها في توفير الحماية لشعبها، وتريد سلب هذا الحق الانساني من أصحاب الأرض، بل تذهب إلى أسوأ ما يمكن أن تقوم به سلطة وهوتجريم تضحيات هذا الشعب الذي يدافع عن الدولة والوطن ويقدِّم اغلى الأثمان للحفاظ عليهما.
ثالثًا: إنَّ محاولات بعض أهل السلطة اصدار قرارات تتناغم عن قصد أو غير قصد مع المطالب والسياسات الاسرائيلية والأميركية تؤدي إلى تخريب البلد، وننبَّه هؤلاء من موقعنا الوطني في حماية الدولة والوطن من مخاطر تنفيذ هذه المطالب، وننصحهم بعدم استغلال حرصنا على السلم الأهلي واستقرار بلدنا ليظنُّوا أنَّهم في غفلة من الزمن يمكن أن ينالوا من شعبنا ومن حقِّه في مقاومة المحتل، ويعملوا على تهديد سلمنا الأهلي واستقرارنا الداخلي، ولذلك نحذر هذه السلطة من مغبة هذا التمادي في اجراءاتها، وعليها أن تسارع إلى تدارك المخاطر، والتراجع عن كل هذه الاجراءات، لأنّ هذه المقاومة ستدافع عن حقوق شعبها وعن امكاناتها التي تواجه بها العدو الاسرائيلي ولن تتساهل مع أي استهداف من أي جهة تنفذ المطالب الأميركية ضدَّ مقاومتنا.
رابعًا: نقول لهذ السُّلطة إنَّ الحوار الذي يحرص عليه جميع المخلصين للبلد من أجل الاستقرار لا يستقيم مع مثل هذا الأداء بحقِّ مقاومتنا وشهدائنا وشعبنا، وإنَّ من سارع لاستغلال توقيف السيارة لإحياء ذلك القرار المشؤوم إنّما يصر على تعطيل لغة الحوار والتلاقي والحلول الداخليّة، ويستبدل التفاهمات الوطنية في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به بلدنا ويتعرض للعدوان، بتنفيذ املاءات خارجية وأيضًا عن قصد أو غير قصد من خلال الحملة الاعلاميَّة والسياسيَّة التحريضيَّة ضدَّ المقاومة ومجتمعها، والتهديد بملاحقة المقاومين، والتَّلويح بتحويل القضيَّة إلى المجلس العدلي، ومثل هؤلاء لا يأبهون لكلِّ التداعيات والمخاطر التي لا أحد حينها يعرف أي يصبح البلد.
خامسًا: إنَّ المقاومة مع كلِّ أنواع أسلحتها موجَّهة حصرًا ضدَّ العدو الاسرائيلي، ومعروف أنَّ من بين هذه الأسلحة العبوات الناسفة التي طالما تحدَّث عنها العدو، ويخشى مفاعيلها، ولطالما كانت أيضًا سلاحًا فعَّالا للمقاومة منذ العام 1982، واستخدمته كل فصائل المقاومة بما فيها المقاومة اليوم وهو ما تعرفه الأجهزة الأمنية جيدًا، بما فيها تلك التي تجري التحقيقات، ولكنَّ مسارعة رئيس الحكومة وجوقة أصحاب الرِّهانات الخارجيَّة والمواقف المعلَّبة والمعدَّة سلفًا لوضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي حملة فتنوية تزيد الانقسام بين اللبنانيين من خلال اثارة المخاوف والهواجس المفتعلة، فضلاً عن كونها محاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد اضافية للخارج من خلال توجيه اتهامات باطلة ضدَّ مجتمع المقاومة وعوائل الشهداء والمقاومين ومحاولة تشويه صورتهم الناصعة، وفي ذلك أكبر خدمة للعدو باستهداف قدرات المقاومة وأسلحتها من خلال اجراءات السُّلطة في الداخل والحملات الاعلامية والسياسية المشبوهة، وكلُّ ذلك يسمح للعدو بالتمادي في عدوانه ومواصلة جرائمه ضدَّ شعبنا
إنَّ القيام بهذه الحملة على مقاومتنا لن يثنينا عن التمسك بحقوقنا والدفاع عن بلدنا والعمل بكل الوسائل المتاحة لتحرير أرضنا مهما كانت التحديات والصعوبات فهذه المقاومة هي كلُّ هذا الشعب الصابر والمضحي والتي لن تستطيع كل قوى الشر هزيمة ارادته ودفعه إلى التخلي عن حقوقه المشروعة.