
❗خاص sadawilaya❗
صدى الولاية | أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة الشيخ علي دعموش إطلاق برنامج جديد للمساعدات المالية المخصصة لإيواء النازحين والعائلات التي دُمّرت منازلها أو تعرضت لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن، على أن تصل قيمة المساعدة إلى 14 ألف دولار للوحدة السكنية المستحقة في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار في بقية المناطق اللبنانية، وفق ضوابط محددة وآلية صرف على أربع دفعات خلال سنة.
وأوضح الشيخ دعموش أن البرنامج يأتي انطلاقًا من الالتزام الذي جدّده الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم بتقديم المساعدة المالية للعائلات المتضررة، في ظل استمرار أزمة النزوح والحاجة إلى تأمين مقومات الصمود وإعادة الاستقرار للأسر التي فقدت مساكنها.
دعموش: إعادة الإعمار وإيواء النازحين مسؤولية الدولة اللبنانية
وأكد الشيخ دعموش أن إعادة الإعمار وإيواء النازحين هما مسؤولية الدولة اللبنانية، مشددًا على ضرورة إخراج هذا الملف الإنساني والوطني من الحسابات السياسية.
وانتقد عدم وضع الحكومة الملف على طريق المعالجة الفعلية، سواء من خلال السعي لتأمين التمويل، أو رصد الاعتمادات اللازمة في الموازنة، أو استكمال الإطار التنفيذي الرسمي عبر إقرار آلية مسح الأضرار واحتساب التعويضات.
وأشار إلى أن النص المقترح لهذه الآلية لا يزال في أدراج الحكومة، معتبرًا أن التأخر في المعالجة يزيد الهوة بين الدولة والمواطنين المتضررين.
وشدد على أن ما يقوم به حزب الله في هذا المجال ليس بديلًا عن واجبات الدولة، ولا يهدف إلى تحقيق أي مكاسب سياسية أو شعبية، بل يشكل التزامًا شرعيًا وأخلاقيًا تجاه العائلات التي تحملت نتائج العدوان والتهجير.
14 ألف دولار لبيروت والضاحية و12 ألفًا لبقية المناطق
وكشف الشيخ دعموش أن السقف الأعلى للمساعدات المخصصة للوحدات السكنية المستحقة في بيروت والضاحية الجنوبية يبلغ 14 ألف دولار، مقابل 12 ألف دولار في بقية المناطق اللبنانية.
وأوضح أن هذه المبالغ تتوزع على الشكل الآتي:
ولفت إلى أن القيم المالية المعتمدة هي نفسها التي اعتُمدت في برنامج الإيواء عقب عدوان أيلول 2024، وأن تحديد المساعدات والضوابط يرتبط بالإمكانات المالية المتوافرة.
الدفعة الأولى 3500 دولار في بيروت والضاحية و3000 دولار في بقية المناطق
وأعلن دعموش أن المساعدات ستُصرف للمستحقين خلال سنة على أربع دفعات، بمعدل دفعة كل ثلاثة أشهر.
وتبلغ قيمة الدفعة الأولى 3500 دولار للوحدات السكنية المستحقة في بيروت والضاحية الجنوبية، مقابل 3000 دولار في بقية المناطق اللبنانية.
وأكد أن البرنامج يشمل المستحقين للإيواء من عدوان أيلول 2024 وعدوان آذار 2026، وفق لوائح تفصيلية وضوابط أعدتها اللجان المكلفة بإدارة عملية المسح وصرف المساعدات.
من يستفيد من برنامج الإيواء؟
وأوضح الشيخ دعموش أن البرنامج يستهدف بصورة أساسية النازحين والعائلات التي تعرضت مساكنها الفعلية للهدم أو لأضرار كبيرة جعلتها غير صالحة للسكن، ولا تملك منزلًا آخر يشكل بديلًا عن مسكنها الأساسي.
وأشار إلى أن الاستفادة ترتبط بكون الوحدة المتضررة مسكنًا أساسيًا للعائلة، وليس منزلًا صيفيًا أو ثانويًا أو مسكنًا مهجورًا لا يُستخدم للإقامة الأساسية.
وتشمل الضوابط الحالات التي تستحق بدل الإيواء والأثاث معًا، أو بدل الإيواء فقط، أو بدل الأثاث فقط، فضلًا عن المنازل المهدمة جزئيًا أو المتضررة بصورة تجعلها غير قابلة للسكن، والحالات المتعلقة بالمستأجرين.
وبيّن أن العائلات التي تمتلك مسكنًا بديلًا يمكنها، وفق شروط الاستحقاق، الحصول على بدل الأثاث من دون بدل الإيواء، مراعاة للإمكانات المتاحة وحاجات العائلات الأكثر تضررًا.
أما المستفيدون الذين سبق أن حصلوا على بدل الإيواء والأثاث بعد عدوان أيلول 2024، فيُخصص لهم بدل الإيواء فقط عند استيفاء شروط البرنامج وعدم وجود مسكن بديل.
المساعدات لجميع اللبنانيين بعيدًا عن الانتماء السياسي والطائفي
وأكد دعموش أن البرنامج سيشمل جميع المناطق اللبنانية التي تعرضت للعدوان، مشددًا على أن معيار الاستفادة هو الضرر الفعلي والحاجة إلى الإيواء، بعيدًا عن الانتماءات السياسية والطائفية.
وأشار إلى أن حزب الله يتعامل مع المتضررين على أساس انتمائهم إلى وطن واحد وشعب واحد، وأن المساعدات لا ترتبط بالموقف السياسي للمستفيد.
وشدد على استمرار الالتزام بمساعدة العائلات المتضررة وفق الإمكانات المتاحة.
إنجاز مسح شامل وتحديد آلية صرف المساعدات
وكشف رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله أن الوحدات المختصة والمناطق التنظيمية أنجزت مسحًا واسعًا للنازحين والوحدات السكنية المتضررة في القرى الجنوبية والضاحية الجنوبية وبيروت ومناطق لبنانية أخرى.
وأوضح أن لجانًا متخصصة تواصل استكمال عملية الإحصاء والتدقيق في الوحدات المستحقة للإيواء، ما أتاح تكوين صورة عن أعداد الوحدات السكنية وحجم المبالغ المالية المطلوبة.
وأشار إلى اعتماد آلية ميسرة لإدارة الملف، تبدأ بقيام لجان المسح الميدانية بإحصاء الوحدات السكنية المستحقة وفق استمارات موحدة أعدتها الجهة المختصة.
وتُرفع الاستمارات إلى الإدارة المعنية لإعداد الجداول الاسمية للمستحقين وبيانات الدفع، ثم تُحال إلى المناطق المختلفة لتحديد مراكز المراجعة والصرف.
وتتولى اللجان إبلاغ المستفيدين بمواعيد مراجعتهم والمستندات والإجراءات المطلوبة لاستلام المبالغ المقررة.
دعموش ينتقد غياب المساعدات الحكومية المباشرة
وانتقد الشيخ دعموش ما وصفه بغياب برنامج حكومي مباشر لمساعدة العائلات النازحة والمتضررة، معتبرًا أن رفع الأنقاض وتنفيذ مشاريع البنى التحتية لا يشكلان بديلًا عن المساعدات المالية التي تحتاج إليها الأسر بصورة مباشرة.
وأكد ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولياتها في تأمين التمويل وإقرار التعويضات ووضع آلية تنفيذية واضحة لإعادة الإعمار.
كما تحدث عن ضغوط وحصار قال إنهما استهدفا عرقلة وصول المساعدات إلى المتضررين، معتبرًا أن الجهود المبذولة والتكافل الشعبي أسهما في تجاوز جانب من هذه الصعوبات.
دعوة إلى الحوار وتغليب المصلحة الوطنية
وفي الشأن الداخلي، دعا الشيخ دعموش اللبنانيين إلى إدراك خطورة المرحلة التي يمر بها بلدهم، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية، واعتماد لغة الحوار والتلاقي بدل خطاب التحريض والكراهية الذي يزيد الانقسام بين اللبنانيين.
وأكد الحرص على بناء دولة قوية وقادرة تقوم على الشراكة الوطنية، كما نصت وثيقة الوفاق الوطني، وتضمن حقوق جميع أبنائها وتتحمل مسؤولياتها تجاه شعبها.
وشدد على التمسك بما وصفه بخيار التحرير وفق ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني، مؤكدًا أن لبنان سيبقى وطنًا لجميع أبنائه.
إشادة بصمود عائلات الشهداء والنازحين
وأشاد دعموش بتضحيات عائلات الشهداء والنازحين والمتضررين، متوقفًا عند صمود الأمهات والأطفال والعائلات التي فقدت أبناءها ومنازلها وممتلكاتها.
وتوجه إلى الأهالي مستحضرًا وصف الأمين العام الراحل لحزب الله السيد حسن نصر الله لهم بأنهم «أشرف الناس وأعز الناس وأكرم الناس»، معتبرًا أن ما قدموه من تضحيات يفرض العمل بكل الوسائل الممكنة لتخفيف معاناتهم.
وانتقد الجهات السياسية التي قال إنها راهنت على إضعاف معنويات المتضررين واستغلال ملف النزوح والتهجير في الصراع الداخلي، داعيًا إياها إلى مراجعة حساباتها ومواقفها.
يشكل عاملًا أساسيًا في مواجهة أزمة النزوح وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن المرحلة الماضية شهدت نماذج واسعة من التضامن والمبادرات الإنسانية، وأن المرحلة الحالية والمقبلة تتطلبان مضاعفة هذه الجهود.
وأكد أن حجم الدمار والأضرار يستدعي تضافر الإمكانات والجهود الميدانية والمالية، وأن حزب الله سيواصل العمل لتوفير المساعدات للعائلات المتضررة والتخفيف من معاناتها وفق الإمكانات المتاحة.
وختم الشيخ دعموش بالتأكيد على استمرار الالتزام تجاه النازحين والمتضررين، مشددًا على أن تقديم المساعدات لا يعفي الدولة اللبنانية من مسؤولياتها الأساسية في إعادة الإعمار وإيواء النازحين والتعويض على المواطنين.