
❗️خاص صدى الولاية❗️ | شهد لبنان أمس خطوة لافتة في قطاع النقل مع إطلاق أول قطار كهربائي يحمل اسم «BaraTrain» في بلدة البربارة – قضاء جبيل، في مبادرة تعيد إحياء جزء من السكة الحديدية القديمة وتفتح الباب أمام مشاريع مماثلة تعيد الاعتبار لقطاع النقل السككي بعد سنوات طويلة من التهميش.
وجرى إطلاق القطار برعاية وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبمبادرة مشتركة بين المؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك وبلدية البربارة، خلال احتفال أُقيم قرب مرفأ البلدة، بحضور رسمي وبلدي وإنمائي وعدد من الفاعليات.
ويُعدّ هذا المشروع أول تجربة فعلية لقطار كهربائي في لبنان بصيغته الجديدة، حيث يسير القطار على جزء من خط السكة الحديدية القديم الممتد في منطقة البربارة، في خطوة تحمل أبعادًا سياحية وإنمائية وتوعوية، وتؤكد أن إعادة تشغيل السكك الحديدية في لبنان ليست فكرة مستحيلة إذا توافرت الإرادة والتعاون بين المؤسسات الرسمية والسلطات المحلية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، فإن «BaraTrain» هو قطار كهربائي صنع في لبنان، يتسع لنحو 45 راكبًا، ويسير بسرعة تتراوح بين 15 و20 كيلومترًا في الساعة، على مسار يبلغ حوالى 3.5 كيلومترات، يربط البربارة وكفركدة وفغال وصولًا إلى جسر المدفون.
وأكد وزير الأشغال خلال الاحتفال أن هذا المشروع يعكس أهمية التعاون بين الدولة والبلديات والجهات الداعمة والقطاع الخاص، مشددًا على أن تطوير النقل العام لم يعد ترفًا، بل بات حاجة اقتصادية واجتماعية ملحّة، ولا سيما في ظل الأعباء المعيشية وارتفاع كلفة التنقل وأسعار المحروقات.
ويكتسب إطلاق القطار أهمية رمزية ووطنية، لأنه يعيد إلى الواجهة ملف النقل بالسكك الحديدية الذي كان يشكّل في مراحل سابقة شريانًا حيويًا بين المناطق اللبنانية، قبل أن يتراجع هذا القطاع ويتحول إلى واحدة من أبرز صور الإهمال في البنى التحتية العامة.
ويرى متابعون أن المشروع، وإن كان محدودًا من حيث المسار والطابع الحالي، إلا أنه يشكل مؤشرًا مشجعًا على إمكان إطلاق مبادرات أوسع مستقبلًا، سواء على المستوى السياحي أو على مستوى النقل الداخلي، إذا ما اقترنت هذه الخطوات بخطة وطنية شاملة لإعادة إحياء شبكة السكك الحديدية وربط المناطق اللبنانية ببعضها البعض.
ويفتح «BaraTrain» الباب أمام نقاش جدي حول مستقبل النقل العام في لبنان، وضرورة الانتقال من المبادرات الموضعية إلى رؤية وطنية متكاملة تعيد للقطار مكانته كوسيلة نقل حديثة وآمنة وأقل كلفة، بما يخفف الضغط عن الطرقات ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والسياحة الداخلية