logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 26 سبتمبر 2026
11:08:42 GMT

اتفاقية مكة ومقصلة اليمن.. حين تسحق البراغماتية مواثيق الأرض والسماء وتُباع حقوق الإنسان في سوق السلاح

اتفاقية مكة ومقصلة اليمن.. حين تسحق البراغماتية مواثيق الأرض والسماء وتُباع حقوق الإنسان في سوق السل
2026-09-26 11:19:41

❗️خاص صدى الولاية |بقلم: فتحي الذاري❗️

25 سبتمبر 2026

في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تُصاغ البيانات بمداد الدبلوماسية الناعمة وتُغلَّف المصالح بعبارات القانون الدولي وحسن الجوار، كان الواقع في اليمن يكتب بدم الأطفال والنساء فصلاً جديداً من فصول الخذلان التاريخي. إن الإعلان عن تفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان ليس مجرد ترتيب عسكري تقني، بل هو صرخة مدوية تعلن سقوط الأخلاق السياسية أمام بريق البترودولار وصفقات البيرقدار، وشهادة وفاة لما كان يسمى يوماً بـالتضامن الإسلامي.

مكة المكرمة.. بين قدسية الاسم ودنس الأجندات

يا لها من مفارقة موجعة، بل وخطيئة كبرى، أن يُقحم اسم مكة المكرمة –قبلة المسلمين ورمز السلام والأمان في اتفاقية عسكرية غايتها حشد الجيوش والعتاد لحماية نظام لم يترك في اليمن حجراً على حجر. إن القوانين السماوية التي نزل بها الوحي في رحاب مكة تؤكد أن هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من سفك دم امرئ مسلم. فأين تركيا أردوغان وباكستان شهباز شريف من هذه الحقيقة؟ وكيف يستقيم التباكي على منشآت اقتصادية أو أهداف مدنية سعودية، بينما تُباد مدن يمنية كاملة، وتُحصد أرواح الآلاف في صعدة وصنعاء والحديدة وتعز، بقصف مباشر لم يستثنِ طفلاً في مدرسته، ولا مريضاً في مشفاه، ولا مشيعين في جنازة، ولا فرحين في عرس؟

إن استخدام اسم مكة غطاءً لاتفاقية دفاعية لتعزيز موقف المعتدي، هو استثمار رخيص للمقدسات لتبرير جرائم ضد الإنسانية يُندى لها جبين البشرية، ومحاولة بائسة لإضفاء صبغة القداسة على أفعال مدنسة بالدم.

المادة (51) وعور السياسة الدولية من يدافع عن من؟

يتحدث الوزراء الثلاثة (فيصل بن فرحان، هاكان فيدان، ومحمد إسحاق دار) بلهجة الواثق عن حق الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وهنا يحق لـ 30 مليون إنسان يمني أن يصرخوا في وجه هذا الزيف أين كانت هذه المادة، وأين كان هذا الميثاق طوال اثني عشر عاماً من الإبادة الممنهجة؟

هل الدفاع عن النفس يمنح الحق في محاصرة شعب بأكمله جوعاً وعطشاً؟ هل يشرعن منع وصول الدواء لمرضى الفشل الكلوي والسرطان؟ إن المادة 51 لا تُعطي صكاً مفتوحاً لارتكاب “جرائم الحرب”. وما يمارسه النظام السعودي ضد اليمن هو جريمة مكتملة الأركان باعتراف المنظمات الدولية النزيهة. واليوم، تأتي أنقرة وإسلام آباد لتباركا هذا الإجرام وتشرعنا الحصار تحت مسمى المساندة في تلبية الاحتياجات العسكرية. إن السيادة التي يتباكون عليها هي سيادة العروش والآبار، أما سيادة الشعوب وحرمة دمائها فقد سقطت في حسابات التبادل التجاري ومصالح النخب الحاكمة.

انكسار الرهان على العمق الإسلامي تركيا وباكستان في الميزان الحقوقي

لقد كان الشعب اليمني، وهو يواجه أعتى ترسانة عسكرية عالمية، يتطلع بمرارة إلى تركيا التي تسوّق نفسها كحامية للمظلومين وقائدة لـ النهضة الإسلامية وإلى باكستان بثقلها النووي وتاريخها العسكري ليكونوا وسطاء سلام، أو رسل إغاثة لفك الحصار الجائر.

لكن البراغماتية القبيحة طغت على المبادئ. فبدلاً من إرسال الوفود الدبلوماسية لفتح مطار صنعاء أمام المرضى، أرسلوا رؤساء الأركان (الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو ونظراءه) لترتيب صفوف القتل المشترك. إن التاريخ لن يرحم، وسيسجل أن دولاً كبرى في العالم الإسلامي فضلت الاستثمارات والودائع السعودية على أنين أطفال اليمن في مشافي تكاد تخلو من الأوكسجين.

أليست الغارات التي استهدفت المدنيين، الموثقة بالصوت والصورة، مخالفة صارخة لكل الأعراف الدولية والإنسانية؟

ألم يسمع السيد هاكان فيدان، وهو الدبلوماسي المخضرم، أن الحصار على اليمن هو أكبر كارثة إنسانية صنعها الإنسان في العصر الحديث؟

كيف تغمض أعينكم عن 12 عاماً من الخنق الاقتصادي وتستيقظ ضمائركم فقط عند الحديث عن أمن المنشآت الاقتصادية في الرياض؟

مقارنة بين البيانات المنمقة والواقع المعاش

في البيان يتحدثون عن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين.

في الواقع السلام الذي ينشدونه هو سلام القبور لليمنيين، والاستقرار الذي يبحثون عنه هو استقرار تدفق النفط مقابل تدفق الأشلاء.

في البيان أمن الملاحة البحرية وحمايتها.

في الواقع هم يحمون بوارج القتل وناقلات الرفاهية، بينما الملاحة لليمنيين تعني سفناً محتجزة لأشهر، وموانئ مغلقة، وقرصنة سعودية على لقمة عيش الصياد اليمني البسيط.

في البيان إدانة الاعتداءات الآثمة على المنشآت المدنية.

في الواقع صمت مطبق وتواطؤ مفضوح تجاه تدمير البنية التحتية لليمن، من محطات الكهرباء إلى خزانات المياه والمزارع والجسور.

أين حقوق الإنسان في مواثيق الأمم البراغماتية؟

إن ما يحدث اليوم هو تسييس فاضح للحقوق. فحقوق الإنسان في اليمن أصبحت مجرد “ورقة تفاوض أو سلعة تُقايض بها المواقف. إن الأمم المتحدة التي احتضنت هذا الاجتماع الثلاثي المشؤوم في نيويورك، تبرهن مرة أخرى أنها نادي للأقوياء يمنح الشرعية لمن يملك المال والسلاح، ويغلق أبوابه في وجه الضحية.

إن حقوق الشعب اليمني في الحياة، في الغذاء، في التنقل، وفي الكرامة، ليست منحة من السعودية أو تركيا أو باكستان، بل هي حقوق أصيلة كفلتها الشرائع السماوية قبل المواثيق الوضعية. والالتفاف عليها عبر اتفاقيات دفاعية هو مشاركة مباشرة في الجريمة.

رسالة من تحت الركام اليمن لن ينسى

إن اتفاقية مكة بصيغتها الحالية وبأطرافها المشاركة، هي حلف فضول مقلوب؛ فبدلاً من نصرة المظلوم، اجتمع القوم لتعزيز قبضة الظالم. يا قادة تركيا وباكستان.. إن الدفاع عن مكة الحقيقية يكون بالعدل، لا بتمكين من يعتدي على جاره العربي المسلم. إن اليمن الذي يئن تحت وطأة الحصار والدمار، لن ينسى هذه الطعنة في الخاصرة من إخوة العقيدة.

إن الاحتياجات العسكرية التي تبحثونها لن تجلب الأمن للمنطقة، بل ستصب الزيت على النار. الأمن الحقيقي يبدأ بوقف العدوان، وفك الحصار الشامل (براً وبحراً وجواً)، والاعتراف بحق الشعب اليمني في تقرير مصيره بعيداً عن الوصاية.

ستظل صرخات أطفال اليمن تطارد الموقعين على هذه الاتفاقية في كل محفل. وستبقى البراغماتية التي داست على حرمة الدماء وصمة عار في جبين كل من شارك في خنق شعب الإيمان والحكمة.

ارفعوا حصاركم، واكفوا طائراتكم، واعلموا أن الاستقرار لا يُبنى على أنقاض البيوت المهدمة، وأن مكة المكرمة براء من كل تحالف يشرعن قتل الأبرياء.

والعافية للمتقين…..

الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام..


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
أجيال السيد.. الكابوس الذي يقلق الاستخبارات الإسرائيلية.
كيف يُعاد تشكيل الوعي تمهيدًا للتطبيع؟
عندما كادت القنابل الموقوتة تنفجر
كتب ياسر الحريري مسار طهران واشنطن تفرض نفسها ليس على لبنان بل المنطقة رضينا ام لا اذ لا شرعية لسلطة تناقض العيش المشت
المقاومة تُعيد تشكيل المعركة: «التوسيع بالتوسيع» الأخبار السبت 9 أيار 2026 تكشف الوقائع الميدانية المتسارعة على الجبهة
الحزب» يستكشف الحدود من الناقورة إلى القُصَير
عندما تتفوق الأمية على الفلسفة هنيئًا لك شرف تغطية وفد العار للقاء العدو كتب حسن علي طه. العميد وائل عباس، ابن العميد المتق
بري لـالجمهورية: الإستقالة من الحكومة غير واردة
محمد عفيف... مدرسة في الإعلام المتجدّد
7 أيار الشعبي... عندما تُصبح السيادة خطاً أحمر
خضرت الأجواء وفرحت القلوب واشتاقت الأرواح لميلادك يا رسول الله
جولة في صحيفة الأخبار اليوم 7 آب 2026 أبرز الملفات اللبنانية والإقليمية وقراءة تحليلية
مصلحة التعليم الخاص مجدداً: إخفاء مستندات... وتحايل على القانون
ابن فرحان يربط الدعم بحكومة إصلاحات واسعة: «كلّنا إرادة» جزء من مشاورات التأليف
لبنان الساحة «الرخوة»
الفِصْحُ المقاوم: من قيامةِ المسيح إلى سقوطِ المشروع الصهيوني.
هجوم قطر «يحيّد» إيران: الخليج يتلمّس خطر إسرائيل
فيتو» إسرائيلي على إشراك تركيا في «القوّة الدولية»
من فجوة في الجبل إلى فجوة في الحسابات.. علي الطاهر ومعركة الردع والرواية
هوّة مستمرّة بين القول والفعل: الكلمة الأخيرة... ليست لأوروبا
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث