
❗️خاص صدى الولاية❗️
إعداد وتحرير: محمد الباقر ترشيشي – مدير موقع صدى الولاية الإخباري
صدى الولاية | تتسارع التطورات العسكرية في اليمن اليوم السبت 26 أيلول 2026، مع استمرار المواجهات على جبهات تعز ولحج ومأرب والجوف، وبقاء منطقة كهبوب وباب المندب في قلب الصراع، بالتزامن مع هجمات جديدة لأنصار الله باتجاه السعودية وتحركات عسكرية إقليمية.
وفي ما يلي أحدث صورة للمشهد اليمني حتى ظهر اليوم:
هجمات جديدة لأنصار الله باتجاه السعودية
أعلن التحالف بقيادة السعودية، فجر السبت، اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيّرتين أطلقهما أنصار الله من اليمن.
وبحسب التحالف، كان أحد الصاروخين باتجاه الرياض والآخر باتجاه خميس مشيط، فيما كانت إحدى المسيّرتين متجهة نحو الرياض والثانية نحو جازان.
ويأتي التطور في ظل استمرار جولة التصعيد المباشر بين أنصار الله والسعودية، بعد سلسلة هجمات وإنذارات شهدتها مناطق سعودية خلال الأيام الأخيرة.
باب المندب.. كهبوب في قلب المواجهة
تبقى مرتفعات كهبوب المطلة على منطقة باب المندب من أكثر الجبهات حساسية.
القوات الحكومية نشرت مشاهد قالت إنها لاستهداف فريق هندسي تابع لأنصار الله أثناء محاولته زرع عبوات ناسفة في أحد المواقع بجبهة كهبوب.
وتكتسب المنطقة أهمية استثنائية بسبب إشراف مرتفعاتها على الممرات المؤدية إلى باب المندب، ما يجعل السيطرة عليها مرتبطة مباشرة بتأمين المواقع العسكرية في محيط المضيق.
تعز ولحج.. تقدم للقوات الحكومية
أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على جبل نُمان ودار الكافر في المنطقة الواقعة بين محافظتي تعز ولحج.
وشاركت في العملية، بحسب المصادر الحكومية، قوات «درع الوطن» و«العمالقة» ومجموعات من القوات والقبائل المتحالفة معها.
ويمثل هذا التطور محاولة من القوات الحكومية لاستعادة زمام المبادرة بعد التقدم الكبير الذي حققته أنصار الله خلال الأسابيع الماضية باتجاه الساحل الغربي وباب المندب.
مأرب.. الجبهة لم تهدأ
مأرب ما تزال إحدى الجبهات المرشحة لمزيد من التصعيد.
وأعلنت القوات الحكومية خلال الساعات الأخيرة استهداف آلية عسكرية تابعة لأنصار الله في جبهة مأرب بواسطة طائرة مسيّرة.
ويأتي ذلك وسط استمرار التحشيد والتهديدات المتبادلة بشأن المحافظة، التي تمثل إحدى أهم مناطق الثقل العسكري والاقتصادي في اليمن.
الجوف تدخل دائرة العمليات
كما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربة بواسطة طائرة مسيّرة ضد آليات وتحركات عسكرية لأنصار الله شمالي محافظة الجوف.
ولم تعلن حصيلة مستقلة للخسائر، لذلك تبقى التفاصيل المتعلقة بنتائج العملية ضمن رواية الطرف الذي أعلنها.
العليمي يعلن التعبئة العامة
سياسيًا وعسكريًا، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى التعبئة العامة والالتحاق بالقوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا.
كما أعلن فتح باب العودة لمن يغادر صفوف أنصار الله، متعهدًا بالعفو عن العائدين وفق الشروط التي أعلنها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت دخلت فيه المواجهة مرحلة جديدة بعد التحولات الميدانية التي شهدها الساحل الغربي خلال أيلول.
تحرك عسكري سعودي تركي باكستاني
بالتوازي مع تصاعد المواجهة، اجتمع في الرياض رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان في إطار ما يعرف بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك».
وبحث الاجتماع تعزيز التنسيق العسكري والاستخباراتي وتكامل القدرات الدفاعية بين الدول الثلاث، في ظل الهجمات التي تعرضت لها السعودية.
كما التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قائد الجيش الباكستاني، وبحث الجانبان التطورات الأمنية وسبل تفعيل التعاون الدفاعي.
باب المندب تحت المجهر الدولي
التطورات حول باب المندب لم تعد محصورة بالساحة اليمنية.
فقد حذرت عشرات الدول من تداعيات التصعيد قرب المضيق على أمن الملاحة والتجارة الدولية، فيما أدان مجلس الأمن الهجمات والتهديدات التي تطال حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وتزداد أهمية هذا الملف مع استمرار وجود أنصار الله في مواقع استراتيجية على الساحل الغربي والجزر المحيطة بالمضيق، في مقابل محاولات القوات الحكومية استعادة المرتفعات والمواقع التي تسمح بتغيير التوازن الميداني.
أين أصبحت أنصار الله ميدانيًا؟
رغم الهجوم المضاد للقوات الحكومية في تعز ولحج وكهبوب، لا تزال أنصار الله تحتفظ بالمكاسب الكبيرة التي حققتها خلال التصعيد الأخير على الساحل الغربي وفي محيط باب المندب.
لكن التطورات خلال الساعات الأخيرة تظهر أن المعركة انتقلت من مرحلة التقدم السريع إلى مرحلة تثبيت المواقع ومواجهة هجمات مضادة على المرتفعات المحيطة بالمضيق.
وفي الوقت نفسه، لم تتوقف الضغوط على جبهات مأرب والجوف، فيما تستمر أنصار الله باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في المواجهة مع السعودية.
النازحون.. الوجه الآخر للحرب
مع اتساع رقعة القتال، تتفاقم أزمة النزوح.
وتشير أحدث البيانات المتداولة إلى نزوح أكثر من 129 ألف شخص منذ حزيران وحتى 20 أيلول، مع تركز أعداد كبيرة من النازحين في تعز ولحج.
وتواجه الأسر النازحة ضغوطًا متزايدة تتعلق بالغذاء والسكن والرعاية الصحية، فيما أعلنت بريطانيا تخصيص 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة الإنسانية الطارئة في اليمن.
المشهد حتى الآن
خريطة المواجهة اليوم تقوم على أربعة محاور رئيسية:
باب المندب وكهبوب، حيث تدور معركة تثبيت السيطرة على المواقع الاستراتيجية.
تعز ولحج، حيث تحاول القوات الحكومية استعادة مواقع ومرتفعات خسرتها خلال التصعيد.
مأرب والجوف، حيث يستمر الضغط العسكري والتحشيد.
والجبهة السعودية، التي عادت بقوة مع استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من اليمن واعتراضها داخل السعودية.
وبذلك يدخل اليمن مرحلة مفتوحة على تصعيد أكبر، في وقت لم تظهر حتى الآن مؤشرات عملية على تسوية قريبة توقف المواجهات.