logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 27 سبتمبر 2026
01:43:40 GMT

معنى الثأر.... إبراهيم الامين

معنى الثأر.... إبراهيم الامين
2026-09-26 08:44:26

السبت 26 أيلول 2026


شريط صغير بسماكة ورقة عادية، كان كافياً لوضع غرامات قليلة لها فعّالية قنبلة يدوية. تمّ عجنها في المواد المُشكِّلة لبطارية تشغيل جهاز النداء. لم تُصنع المادة في إسرائيل، بل في مركز نظامي تابع للجيش الأميركي، يقع في واحدة من قواعده بالولايات المتحدة الأميركية. والاختبارات العديدة التي أُجريت بداية، لم تكن مُخصّصة لعملية البيجر نفسها، بل لأمور أخرى، سبق أن جُرّبت في أكثر من مكان في العالم، بما في ذلك فلسطين.. هل تذكرون كيف تمّ اغتيال يحيى العياش؟

والمكر هنا، ليس وصفة غريبة عن أجهزة الاستخبارات في العالم، بل هو صفة لصيقة، بنيوية وأساسية. لكن، في حالة إسرائيل، هو مكر بلا ضوابط. ليس فيه حرامٌ أو حدود أو نقطة توقف. وعندما قرّرت استخبارات العدو المغامرة الكبرى في لبنان، لم تكن تلعب. بل هي غامرت بأغلى ما عندها.

يوسي كوهين، الذي تعرّفنا إليه لاحقاً رئيساً للموساد، كان تسلّم مهامه الجديدة إلى جانب مائير داغان، أكثر قادة الموساد خبثاً وإجراماً، وصاحب الخطط المركزية التي قامت على مبدأ «العقاب المفتوح» مع حزب الله. وهو انطلق في برنامج خاص بعد التحرير عامَ 2000، لكنّ ظروف ما بعد أحداث 11 أيلول 2001، فتحت الأبواب كلها دفعة واحدة. صار العالم كله بؤرة للعمل الأمني الذي تقوده أميركا انتقاماً لقتلاها. وإسرائيل التي تجيد تصيّد الفرص، كانت تتسلّى بالأخبار عن تعاون بين حزب الله وتنظيم القاعدة في عملية برجَيْ نيويورك. لكنّ هدف دغان في حينه، هو فتح النوافذ بين الغرف، إذ لم يكن هدفه سوى التثبّت من أنه يحقّ له القيام بكل ما يجب القيام به انتقاماً من الهزيمة.

في وقت لاحق، أرسل داغان يوسي كوهين إلى لبنان، حيث زار الرجل بلادنا أكثر من مرة. ليس مهماً كيف وصل وأين أقام ومن التقى، وهو الذي سبق له أن عمل شخصياً على قيادة «خطة الاختراق البشري» لحزب الله. لم يترك بلداً لم يسافر إليه من أجل تحقيق هدفه. ومع أن المهمة المركزية كانت في الوصول إلى القادة الكبار في المقاومة، ولا سيما لائحة تضم إلى جانب السيد حسن، كل أعضاء المجلس الجهادي، المعروفين للناس أو الذين لا يزالون مكتومي القيد. مع جردة، بكل ما جمعته إسرائيل من مُعطيات حول الذين لعبوا ويلعبون دوراً في تنمية قدرات المقاومة سواء في لبنان، أو الذين تولّوا مهمة «نقل الخبرة» إلى الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس.

بهذه العقلية، كان العدو يدير معركته ضد المقاومة في لبنان. ليس مهماً على الإطلاق البحث عن تواريخ تخصّ متى قرروا القيام بهذه العملية أو تلك، أو كيف وصلوا إلى هذا الهدف أو ذاك. المهم في الأمر، هو روح المثابرة التي اتّسمت بها كل خطواتهم، فكرة وتخطيطاً ومتابعة وصولاً إلى التنفيذ.

في هذه الدائرة، تمّ تشخيص السيد حسن، بوصفه تحوّل مع الوقت إلى مركز العمل الذي يهدّد إسرائيل بقوة. بالنسبة إلى العدو، لم يكن السيد أميناً عاماً يملك صلاحيات كبيرة فقط، بل في تحوّله إلى الخيمة التي وفّرت الغطاء لعالم من النشاط المقاوم ضد إسرائيل في كل الكرة الأرضية. ولم يكن في بال العدو، سوى التعرّف إلى الطريق التي سار عليها الرجل، وعندما أمكنه تحديد ذلك، تعرّف إلى كل شيء: الطرقات والعناوين والأفكار والأشخاص وآليات العمل. وفي هذه اللحظة، أمكن للعدو أن ينتقل إلى الخطة التنفيذية. وهي خطة اقتضت أولاً، عزله تماماً، وجعله يتحدّث مع نفسه في غرفة الاجتماعات. كان العدو قد وصل إلى مكان تعرّف فيه إلى خصائص شديدة التعقيد تخصّ السيد وفريق عمله. ولا حاجة هنا، إلى الغرق في المعطيات حول ما الذي كان العدو يعرفه. فلا هو يعرف كل شيء كما يزعم، ولا هو جاهل بمداخل البيت أيضاً. لكنه وصل إلى مستوى من المعرفة، مكّنه من حسم القرار: لا بدّ من قتل هذا الرجل!

مرّ عامان على استشهاد السيد حسن، والناس لن يستفيقوا من الصدمة بسهولة. لكنّ الأمر لا يبقى في إطار التعب من شعور الفقد، فقد تعوّد أهل المقاومة على الفقد، ولديهم في عقولهم وقلوبهم، قصص تجعل الفقد نعمة لا نقمة، وهي قدرة يُحسد المؤمنون على امتلاكها. لكنّ الفكرة المهمة، والتي يعرف العدو، بطبيعته، أنها قائمة اليوم، هي فكرة الانتقام والثأر. وإذا كان هدف الحرب المفتوحة في الجبهات كلها، منع الطرف الآخر من الاستراحة، وأخذ النفس للتفكير بما هو آت، فإن إسرائيل تعي تماماً، أن الحرب لم تنتهِ، ولن تنتهي، ودروس ما بعد طوفان الأقصى تقول لنا ببساطة، إننا أمام عدو لا يمكن العيش معه، وصحيح اعتقاد قادته وقاعدته، بأنه لا يمكن له أن يبقى هنا، لا كيان ولا مؤسسات ولا حتى على صعيد الجمهور.

الأهم الذي نحتاج إلى معرفته، هو أن فكرة الانتقام، ليست عملية ثأرية على طريقة أهل القبائل. بل هي مهمة متكاملة، فيها القناعة الكاملة بعدالتها، وفيها الإصرار على تحقيقها بأفضل النتائج، لكنها تحتاج إلى مكر أين منه مكر بني صهيون. والأهم، أنها تحتاج إلى مثابرة سوف تجد طريقها مع جيل جديد، هو «جيل الطوفان». وسنكتشف نحن، قبل أو بعد أو مع العدو ذاته، أن العقاب العادل لهذه الدولة، حكومة وشعباً ومؤسسات، ليس عملية عادية، بل هو أكثر الأحداث صخباً، الذي يجعل التاريخ يذكرها بوصفها، أكثر طرق العدالة وضوحاً...
صار واضحاً أن قتال العدو له أشكاله الكثيرة، لكن ما تحتاج إليه المقاومة في لبنان وفلسطين، هو عمل من نوع مختلف، فيه محاكاة لأكثر أعمال العدو خبثاً وإيلاماً، وفيه المزيد من معرفة كل ما يتعلق بهذا العدو، في داخل مجتمعه بكل أبوابه، وكيف الوصول إلى التجوّل في غرف بيته الورقي، والدخول إلى عقله، ليس لفكّ شيفرة العقيدة التي تجعله متماسكاً وقوياً، فهذا جهد بلا جدوى، بل للوصول إلى حيث وصل هو عندما دخل عقلنا، فلم يتعرّف فقط إلى ما نقوله، بل صار شريكاً في جدول أعمالنا، وآليات عملنا، وحتى اختيار أدواتنا.
عندها، يكون لنا شريط مُشابِه، بسماكة كتاب التاريخ كله، وليس بحجم ورقة فقط، تخرج منه أفعال هي حقّ على كل من يطلب العدالة في الأرض، ويومها فقط، يمكن لنا، أن نقف أمام مرقد السيد حسن، ليس لقراءة الفاتحة وذرف الدموع، بل تكريماً حقيقياً لذكرى من يبقى شاهداً على أحقية المقاومة، وقدرتها على تحقيق النصر!.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
«العليا للإغاثة» في مرحلة التحضير وحزب الله لزّم أعمال 160 مبنى: انطلاق الترميم الإنشائي في الضاحية
المقاومة العراقية لنتنياهو: لدينا خياراتنا
ترامب يدعو إلى الاتفاق ويتجاهل التفاوض… عندما يتحوّل شراء الوقت إلى قوة إيرانية
الجنوب بعد العدوان: حرب على الحدود والملكيات
إن كانَ للحُرّيّةِ ربٌّ… فربُّها الحسينُ عليه السلام
كريات شمونة تشهد موجة نزوح جديدة: لا حياة هنا... مجنون من يبقى في هذه المقبرة!
وزير العدل والسم بالدسم....!
عناوين الصّحف الصادرة اليوم الأربعاء 09042025
السيد الشهيد هاشم صفي الدين… ذاك الكبير
السوداني: العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي
مستشار رئاسة الوزراء اليمني حميد عنتر لصحيفة فلسطين
دريان يبحثُ عن طوقِ نجاة: هل يعزِل مجلس شورى الدولة مفتي الجمهورية؟
هام : فؤاد بزي _ الاخبار : مافيا المولدات في الضاحية تستغلّ غياب الدولة: تأهيل الشبكة من جيوب المشتركين
نسف المنازل المضيافة: العدو «يطوّر» الإبادة الجماعية
الدور الفرنسي في سوريا على إيقاع المتغيّرات!
فيتو» إسرائيلي على إشراك تركيا في «القوّة الدولية»
الاخبار _ محمد نور الدين : تركيا «تسرح وتمرح»: سوريا عادت إلينا
وقائع من مفاوضات إسلام آباد: من «وديعة» اليورانيوم و«صندوق» الرسوم إلى ملف لبنان
إيران تطوّر معادلة الردع: لا اكتفاء بالدفاع بعد اليوم
الـعـدو يـمـدّد مـهـلـة الانـسـحـاب... 30 يـومـاً أخـرى؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث