بسم الله الرحمن الرحيم
طالعت الرابطة بيان مفتي النظام السعودي المدعو صالح الفوزان الذي بدى فيه كحاطب ليل فكال فيه التهم ليمن الإيمان والحكمة، وحرض عليه، ونطق بالبهتان العظيم والإفك المبين وشهد الزور مرددا كذبة استهداف اليمنيين لمكة المكرمة حرسها الله، وهذا يدل على خطورة علماء السوء والبلاط على الأمة، الذين يتعاملون مع الفتيا كوظيفة يقومون بها تحت توجيهات الفاسدين من الملوك والأمراء مقابل فتات من حطام الدنيا الزائل.
إننا في الرابطة نأسف كثيراً أن يصل الحال بمثل هؤلاء العلماء إلى أن يكونوا أبواقاً للفتنة والأكاذيب، وأن تهون عليهم قدسية مكة المكرمة وحرمتها إلى مستوى أن يقحموها في مغامرات ملوكهم وأمرائهم، وهم الذين لم تسمع لهم الأمة صوتاً تجاه إساءة ترمب للكعبة ولم يتخذوا موقفاً من اهداء النظام السعودي كسوة الكعبة للمجرم الصهيوني أبستين ومن تجسيم الكعبة بمجسم ترقص الماجنات الملحدات المسيئات للذات الإلهية حوله، ولم يغضبوا للإساءات المتكررة للرسول والقران، ولم يغضبوا للمقدس الإسلامي المسجد الأقصى المبارك وهو يرزح تحت وطأة الاحتلال الصهيوني والانتهاكات الشبه يومية، ولم يحركوا ساكناً أمام ما فعله الصهاينة في غزة.
إننا في زمن العجائب وتساقط الأقنعة وانكشاف الحقائق حيث يدعي هذا المفتي أن النظام السعودي قام على كتاب الله وسنة رسوله، وهل من كتاب الله وسنة رسوله أن تباح الخمور وينتشر السفور وتهتك الحرمات ويختلط الرجال بالنساء راقصين في هيئة الترفيه، وهل من كتاب الله وسنة رسوله استقدام الماجنات والعاهرات بمئات الملايين من الدولارات لنشر الفساد في بلاد الحرمين الشريفين، وهل من كتاب الله وسنة رسوله إدخال اليهود والنصارى أعداء الحرمين الشريفين على شكل قواعد عسكرية حول مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهل من كتاب الله وسنة رسوله إعطاء ترمب عدو الإسلام والمسلمين تريليونات الدولارات ومئات الملايين من أبناء الأمة يتضورون جوعا.
وهل من كتاب الله وسنة رسوله سجن العلماء الآمرين بالمعروف الناهين عن منكر ملوك وأمراء النظام السعودي.
وهل من كتاب الله وسنة رسوله التآمر على القضية الفلسطينية والولاء لليهود والنصارى والتحالف معهم ضد أبناء الأمة.
وهل من كتاب الله وسنة رسوله التحريض على قتال يمن الإيمان والحكمة وترك العدو الصهيوني، فاليمن ليست ثغرا بل سندا ومددا لفلسطين والأمة كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
يا علماء السوء تتهمون يمن الإيمان والحكمة بأنهم عصابة شر ودسيسة الأعداء وتتهمونهم باستهداف مكة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم وبفساد العقيدة والمنهج، وأنتم والكل يعلم أن النظام السعودي أنشأه الاستعمار البريطاني وجعل بلاد الحرمين الشريفين تحت عصابة آل سعود والتاريخ يشهد ما فعلتم بمكة وأهلها حين استوليتم عليها بدعم بريطاني وكنتم داعش الأولى، وأفسدتم بالعقيدة الوهابية كثيرا من بلدان المسلمين وكفرتموهم ونشرتم الفتن وكنتم كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرن الشيطان.
يا علماء السوء اتقوا الله إن بقي فيكم ذرة من إيمان، ولا تنطقوا بالبهتان العظيم والإفك المبين وشهادة الزور، وكان المفترض أن تنصحوا نظامكم بأن يكف عدوانه ويرفع حصاره عن يمن الإيمان والحكمة وكفى الله المؤمنين القتال، فذلك خير من مناشدة نظامكم الغرب والشرق لحمايته وافتراء الأكاذيب باستهداف مكة المكرمة لنشر الفتنة بين المسلمين خدمة للعدو الصهيوني والأمريكي.
وختاما تنصح الرابطة علماء السوء ومن بينهم مفتي النظام السعودي أن يقولوا كلمة الحق تجاه منكرات آل سعود إن كان حقاً صادقين، وأن يرفعوا صوتهم ضد أمريكا وإسرائيل إن كانوا فعلاً أهل دين، وأن يتوبوا إلى الله إن كان يخافونه ويخافون يوم الحساب.
صادر عن رابطة علماء اليمن
بتاريخ 14 ربيع الآخر 1448هـ
الموافق 25 سبتمبر 2026م