
الباحث في العلاقات الدولية والإسلامية الدكتور حسين حمية
❗️تقدير موقف | خاص صدى الولاية❗️
تُظهر الفتنة مخبوءاتها ومكنوناتها، وهنا يجب ألّا نضلّ الطريق وسط الضبابية.
أمة الهمج الرعاع، أتباع كل ناعق، يميلون كيفما يميل ترامب ونتنياهو. أمة تفتقد إلى المشروع الذاتي والمستقل، ويتحركون وفق توجيهات القوى الدولية والإقليمية، أميركا وإسرائيل، ويرفعون شعارات براقة تستخدم الفتاوى الدينية والعباءات المذهبية لتبرير التحشيد العسكري والتحالف مع الظلمة وتفتيت الأوطان.
يتربصون بأوطاننا، واليوم يسيل لعابهم المذهبي تحت عباءة ابن سلمان وترامب ونتنياهو، ويقفون ضد يمن الحكمة والعروبة. انتفضت كل عقولهم النتنة صفًا واحدًا.
يريد العدو اليوم أن يعزز وقوع الفتن في أغلب الدول المقاومة كسلاح رديف، بعد أن ضاق ذرعًا بالصمود الأسطوري لمحور المقاومة، فلجأ إلى البديل.
إيران واليمن حسمتا خيارات العزة والكرامة، ونحن أمام منعطف تاريخي سيتغير فيه مصير المنطقة.
وكأني بالإمام علي يقول لنا:
«إنما بدء وقوع الفتن أهواء تُتبع، وأحكام تُبتدع، يُخالف فيها كتاب الله، ويتولى عليها رجال رجالًا على غير دين الله. فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخفَ على المرتادين، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان… احذروا بوائق النقمة، وتثبتوا في قتام العشوة… عند طلوع جنينها وظهور كمينها، فهناك يستولي الشيطان على أوليائه…».