logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 09 سبتمبر 2026
11:34:04 GMT

اليمن يشعل إنذار العالم عندما تلتهم نيران الحصار حصاد الطاقة… صرخة سيادة وتكلفة الدمار

اليمن يشعل إنذار العالم عندما تلتهم نيران الحصار حصاد الطاقة… صرخة سيادة وتكلفة الدمار
2026-09-09 09:25:30

❗️خاص صدى الولاية❗️الكاتب فتحي الذاري

في أتون صراع دامٍ يعيد تشكيل خرائط المنطقة، تتقاطع جيوسياسة الطاقة بلا هوادة مع جروح الحروب العميقة التي نزفت في اليمن لسنوات طويلة.

إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الطاقة السعودية حول استهداف منشآتها النفطية الحيوية في جيزان وأبها، وما تبعها من صور أقمار صناعية توثق ألسنة النيران وهي تلتهم مرافق أرامكو، ليست مجرد تقارير تقنية عن أضرار مادية قابلة للترميم.

إنها، بكل وضوح، انعكاس لواقع استراتيجي جديد كسر وهم الحصانة، وأكد أن الاقتصاد السعودي لن يبقى في مأمن من ارتدادات النزاع العسكري ما دام الدمار يُزرع في أرض الجار.

مفارقة التعبير في وجه جحيم الواقع

لقد أثارت التعبيرات التي استخدمها المسؤولون في قطاع الطاقة السعودي، والتي لامست حدود التوصيف بالانكسارات أو أظهرت حالة من الإحباط، تساؤلات عميقة ومؤلمة لدى المراقبين وكل ذي ضمير.

فبينما قد يُنظر في أروقة الحكم بالرياض إلى المسألة على أنها تحدٍّ لتأمين إمدادات الطاقة العالمية ومصالح عليا، يرى الشعب اليمني، الذي يكابد منذ سنوات حصارًا خانقًا ودمارًا لا يبقي ولا يذر، أن هذا المشهد يحمل أبعادًا إنسانية وسيادية لا يمكن، بل لا يجوز، غض الطرف عنها.

إن الشعور بالانكسار الذي قد يعتري أي مسؤول أمام شعبه جراء توقف العمليات التشغيلية، هل هو ذاته الجحيم الذي يعيشه المواطن اليمني وهو يرى أطفاله يُقتلون، ومنشآته الحيوية تُدمر، ومدنه تتحول إلى ركام تحت قصف لا يرحم؟

الفارق هنا أن انكسار المسؤولية المادية لا يُقارن بانكسار الروح والحياة.

معادلة الحصار بالحصار… خيار فرضته الضرورة القصوى

لم تعد صنعاء، وفق رؤية قيادتها، تملك رفاهية الصمت أو قبول سياسة الطرف الواحد التي تفرض حصارًا شاملًا وتدميرًا ممنهجًا على اليمن.

وبعد سنوات من المعاناة، توصلت قيادة الثورة إلى قناعة استراتيجية مفادها أن استمرار العقاب الجماعي لليمن لن يمر دون رد فعل يوازي حجم ما يتعرض له البلد.

ومع تبدل موازين القوى على الأرض وفي السماء، فرضت اليمن معادلة «الحصار بالحصار»، مؤكدة أن أمن الطاقة الإقليمي وأمن المنطقة برمتها مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بإنهاء معاناة الإنسان اليمني وفك الحصار.

إن الهجمات الأخيرة التي اخترقت عمق المنشآت الحيوية، وصولًا إلى ساحات القواعد الجوية التي تحتضن مقاتلات إف-15، ليست مجرد رسائل تحذيرية، بل رسالة ميدانية تؤكد أن الأهداف باتت تُختار بدقة لترسيخ معادلة واحدة: لا استقرار لمن يحرم الآخرين منه.

صرخة الضمير… متى يدرك الشعب السعودي تكلفة الحرب؟

يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا الذي يطرحه هذا الواقع المأساوي: إلى متى سيستمر هذا النزيف الذي يلتهم البشر والحجر؟

إن تكرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يضع السلطات السعودية أمام استحقاقات أخلاقية وسياسية، أمام شعبها أولًا وأمام العالم أجمع.

فالمواطن السعودي، كما المواطن اليمني، يتطلع إلى العيش بأمان وسلام بعيدًا عن أهوال الحروب التي لا تجلب سوى الدمار والخسائر.

إن الضغط الشعبي من أجل ترك اليمن وفك الحصار لا ينبع من باب الضعف أو التنازل، بل من إدراك حقيقة أن الحروب التي لا تنتهي بتسوية سياسية تتحول إلى استنزاف شامل لا يرحم اقتصادًا ولا إنسانًا.

إن استمرار الربط بين العمليات العسكرية واستنزاف اليمن يثبت أن القضية لم تعد مجرد خلاف عابر، بل معركة سيادية بامتياز، معركة رفض الوصاية على القرار الوطني اليمني وثروات البلاد.

حريق لا تطفئه البيانات ولا الدبلوماسية المبتورة

إن الحرائق التي ترصدها الأقمار الصناعية في محطات الوقود ومصافي التكرير ليست مجرد نيران مشتعلة في منشآت اقتصادية فحسب، بل تعكس سنوات من التدخل العسكري الذي زاد الأزمة تعقيدًا.

لقد غيّرت المسيّرات والصواريخ قواعد المواجهة بشكل جذري، وكسرت احتكار القوة الجوية، وفرضت واقعًا جديدًا على من كان يظن نفسه بعيدًا عن تداعيات الحرب.

لقد حان الوقت ليدرك صناع القرار في المملكة العربية السعودية أن خيار السلام الحقيقي وفك الحصار الشامل هو السبيل لإنهاء هذا التدهور المدمر.

كل قطرة نفط تُستخرج من جوف الأرض لا يمكن أن تكون أثمن من قطرة دم إنسان بريء.

فالحرب التي تدمر الآخر قد ترتد على من يخوضها، إن لم يكن بنيران المعارك فبالكلفة الاقتصادية، والضغوط على الشعوب، وتآكل السمعة، وتداعيات الميدان.

فلتتوقف هذه المحرقة، ولتعلُ أصوات العقل والضمير قبل أن تبتلع النيران كل شيء.

اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في مواقع العزة والكرامة.

اللهم إنا نتولاك ونتولى رسولك، ونتولى الإمام عليًا، ونتولى علم الهدى السيد القائد عبد الملك الحوثي، حفظه الله.

اللهم إنا نبرأ إليك من أعدائك وأعداء رسولك وأعداء الإمام علي وأعداء الأمة.

والعاقبة للمتقين.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الشرق الأوسط: «حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده قاسم هاجم وزير الخارجية اللبناني وطالب الحكومة باستبداله
الجمهورية _ عماد مرمل : التشييع يضخ الحياة في «الحزب»!
عقوبات أميركية جديدة على اليمن: صنعاء تصعّد ردودها الاقتصادية
الاتفاق هدية نتنياهو لترامب!
دعم سعودي لجمعية «المشاريع» تمهيداً للانتخابات في بيروت
هل يفعلها ترامب ؟
البناء _ ناصر قنديل : ثبات اتفاق جنوب الليطاني أضعف أهمية الرئاسة
استنزاف الموارد الاقتصادية اليمنية لعبة العمالة والنهب على حساب معاناة الشعب وكرامة الوطن
أين تقع مسؤولية المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في طلب الحماية؟
تـجـربـة الـمـقـاومـة والـتـحـريـر تـقـوّض مـنـطـق نـزع الـسـلاح
التطبيع والتفاوض المباشر: إشكالية التصادم بين الشرعية والمشروعية
أمريكا ومفاوضات إسلام آباد .. مسار دبلوماسي أم خيار اضطراري؟
الشيعة بيضة القبان....!
لبنان بين ٧ أيار ٢٠٠٨ و٧ آب ٢٠٢٥ زمنٌ وتبدلات
سوريا تعود إلى لبنان: تناقض سعودي – تركي في تفسير طلبات ترامب من الشرع بشـأن حزب الله
الاخبار _ بدر الحاج :تقارير الأمن الفرنسي عن التمويل الصهيوني المُبكر للإعلام اللبناني [12]: الإعلام الموبوء ينطق بلسان مموّليه
انفجارات تهز ديمونا
بين مادورو وخامنئي وحزب الله
أفق الحل: تفاوض بيد الدولة وسلاح بيد المقاومة. حمزة العطار منذ بداية مسار المفاوضات غير المباشرة، اتخذ حزب الله موقفاً
أمـــا آن...
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث