ما قام به وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي في الدورة الـ 166 التي تعقد على مستوى وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية، هو استعداء لأشرف مقاومة في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، وهو حرب لا يقره عليها أي من اللبنانيين الشرفاء. وبدلاً من تراجع السلطة السياسية عن مواقفها من المقاومة وتجريمها، يقوم يوسف رجي بطلب صدور بيان عن الجامعة العربية يجرم هذه المقاومة الشريفة ويحرض عليها، ويقوم أيضاً بتحميل حزب الله مسؤولية الاعتداءات الصهيونية، وكأنه هو الذي يعتدي على الكيان الصهيوني لا الكيان الصهيوني هو الذي يعتدي على لبنان، وبدلاً من اعتباره كما هو الواقع أن المقاومة تدافع عن لبنان ضد الهجمات الصهيونية. والجامعة العربية هذه لم تكن يوماً إلى جانب قضايا الأمة المصيرية، وكنا نفتقدها في كل الشدائد التي تمر بها الأمة، التي كانت تسكت عنها ولا تقوم إلا بما يصب في مصلحة العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، فهي وقفت متفرجة أمام الإبادة التي يتعرض لها ومازال يتعرض لها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، وكذلك ما يتعرض له لبنان من هجوم وحشي وتدمير منهجي للقرى والبلدات اللبنانية.
ولكل هؤلاء نقول ستبقى المقاومة شرف هذه الأمة وعنوان كرامتها ولن تتخلى عن سلاحها حتى تحقيق النصر الكامل والناجز على العدو الصهيوني.
على السلطة اللبنانية أن تتراجع عن قراراتها السابقة خاصة المتعلقة بتجريم المقاومة وسحب سلاحها، والعودة إلى التمسك بعنوان قوة لبنان الوحيدة في مفاوضات غير مباشرة مع العدو الصهيوني والعودة إلى القرار 1701. كما وإن تجمع العلماء المسلمين يدعو في هذه المناسبة التي يشتد فيها العدوان الصهيوني، وفي الوقت الذي بات واضحاً فشل اتفاق الاطار فشلاً ذريعاً، يدعو السلطة اللبنانية، وخاصة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى الدعوة إلى مؤتمر حوار وطني برعايته يؤسس لاستراتيجية وطنية للدفاع، ويكون الجميع متواجدين فيه ويضعون الخطط من اجل تحرير لبنان من رجس العدوان الصهيوني.