logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 11 سبتمبر 2026
16:06:39 GMT

الإمام‌ موسى الصدر.. رجلٌ غيابه حضور

الإمام‌ موسى الصدر.. رجلٌ غيابه حضور
2026-09-01 20:12:26

الخبير في الشؤون الاقليمية عباس خامه يار

إن الرجل الذي عاش من أجل الإنسان، حتى لو ظللنا عقودًا من الزمن لا نعرف عنه شيئًا، لن يغيب أبدًا عن ذاكرة البشر.

بعضُ الناس، حين يرحلون، يتركون وراءهم فراغًا؛ وبعضُهم الآخر، حين يختفون، يبدأ حضورهم الحقيقي. والإمام موسى الصدر من هذا الصنف الأخير؛ رجلٌ مضى على اختطافه ما يقارب نصف قرن، ومع ذلك لا يزال حضوره نابضًا في أزقّة بيروت، وفي محاريب المساجد والكنائس، وفي ذاكرة محرومي لبنان، وفي ضمير كل إنسان ينشد العدالة والكرامة.

اليوم تحلّ ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدر الدين؛ ذلك اليوم الذي وُلد فيه سؤالٌ كبير في تاريخ لبنان والمنطقة المعاصر:

أين موسى الصدر؟

سؤالٌ لم يجد، رغم مرور العقود، جوابًا واضحًا بعد. ولعلّ المفارقة الأشدّ إثارة للدهشة في هذه الحكاية أن غيابه الجسدي لم يستطع يومًا أن يمحو حضوره الروحي والفكري.

عام 1960، توجّه الإمام موسى الصدر إلى لبنان؛ ذلك البلد الصغير جغرافیاً والذي يحمل تاريخًا كبيرًا، لكنه كان مثقلًا بالفقر والتمييز والانقسامات الطائفية والأزمات السياسية. ذهب إلى لبنان ليكون أكثر من مجرد عالمٍ ديني أو زعيمٍ لطائفة، وسرعان ما تحوّل إلى ما هو أبعد من ذلك كله؛ صار صوتًا للمحرومين، ولسانًا للحوار، ورمزًا للتعايش.

رأى الصدر الإسلام في صورة الإنسان، ورأى الإنسان قبل أن يراه في إطار المذهب والطائفة، بمعيار الكرامة والشرف. لم يكن المسجد عنده جدارًا؛ بل كان نافذة. ولم تكن الكنيسة بالنسبة إليه «الآخر»؛ بل كانت بيتًا آخر للباحثين عن الله. ومن هذا المنظور، استطاع أن يبلغ قلب المجتمع اللبناني المنقسم، وأن يبني جسرًا من الثقة بين المسلمين والمسيحيين، وبين الشيعة والسنّة، وبين مختلف الفئات الاجتماعية.

ولعلّ أعظم فنونه كان هذا تحديدًا: في زمن كان الجميع يبنون فيه الجدران، كان هو يبني الجسور.

واليوم، فيما لا تزال منطقتنا تكابد جراح الطائفية والتطرّف والحروب والكراهية المصطنعة التي يغذّيها المستكبرون والمعتدون والمحتلون، فإن استعادة سيرة الإمام موسى الصدر ليست مجرد استذكارٍ سنوي عابر، بل هي ضرورة تتجاوز المناسبة، فهو يذكّرنا بأننا نستطيع أن نتمسّك بمبادئنا من دون أن نقيم جدرانًا في وجه البشر؛ وأن نقاوم الاحتلال والعدوان من دون أن نحوّل الكراهية إلى عقيدة للحياة؛ وأن يكون الإنسان مؤمنًا، وفي الوقت نفسه، يحترم الآخر.

وفي أنحاء لبنان كافة، لا تزال آثار الإمام موسى الصدر حاضرة، تارةً في ذاكرة رجل دين مسلم وقسّ مسيحي، وتارةً في حكاية أسرة محرومة، وتارةً في صورة قديمة تجمعه بأحد الأساقفة، وتارةً في مؤسسةٍ قامت على فكره وهمّته. وتكشف هذه الذكريات أن الإمام موسى الصدر ليس مجرد فصلٍ من تاريخ التشيّع في لبنان؛ بل هو جزءٌ من الذاكرة المشتركة للمسلمين والمسيحيين، ولكل طوائف هذا الوطن.

ولعلّ هذا هو السبب في أن اسمه لا يهرم مهما تعاقبت السنون.

لا يمكن البحث عن موسى الصدر في إطارات الصور القديمة وحدها، بل ينبغي أن نبحث عنه في الأسئلة التي لا تزال ماثلةً أمامنا:

ماذا نفعل إزاء الفقر؟ وكيف نتحدّث إلى الآخر؟ وكيف نعيش مع اختلافاتنا؟ والأهم من ذلك، كيف نقاوم العدو المحتل؟ وهل نستطيع أن نقيم صلةً لا تنفصم بين الإيمان والحرية والعدالة وكرامة الإنسان؟

لقد قدّم هو، قبل سنوات طويلة، إجاباتٍ كثيرة عن هذه الأسئلة، لا بالكلمات وحدها، بل من خلال ما عاشه ومارسه على أرض الواقع.

ولا يزال سؤالٌ كبير واحدٌ قائمًا؛ سؤالٌ عجز الزمن عن أن يطويه في غياهب النسيان:

أين الإمام موسى الصدر؟

إن هذا السؤال لا يتعلّق بمصير إنسانٍ واحد فحسب؛ بل يتعلّق بالحقيقة والعدالة، وبمسؤوليتنا نحن أمام التاريخ. وما لم تتجلَّ الحقيقة، فلن تُغلق قضيته.

ومع ذلك، لعلّنا نستطيع أن نقول بثقة:

إن الرجل الذي عاش من أجل الإنسان، حتى لو ظللنا عقودًا من الزمن لا نعرف عنه شيئًا، لن يغيب أبدًا عن ذاكرة البشر.

الإمام موسى الصدر غائب؛ لكن غيابه نفسه تحوّل إلى روايةٍ أخرى من روايات الحضور.

رحم الله ذكراه، وأنار دربه، وقَربَ يوم انكشاف مصيره.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مستوطنو الشمال يشعرون بـ«الخيبة والخيانة»: إسرائيل تقرّ بـ«اليد الإيرانية» في وقف إطلاق النار
معضلة نواف سلام: كيف يربح نفسه والحكومة معاً؟
صنعاء تحت ضغط الشارع: على الرياض إنهاء الحصار
القاهرة تنصح عون وسلام بعدم الصدام مع حزب الله
«القوات» للفاتيكان: نريد لبنان الصغير!
الـثـنـائـي يـنـتـظـر جـلـسـة الـخـطـة...
السيدة نرجس أماني.. سفيرة الإنسانية والمقاومة في زمن المحن
شدّد على دور الكنيسة ورسالتها في دعم التعليم والالتفات إلى المحتاجين: اليوم الثاني للبابا في لبنان روحاني وشعبي بامتياز
بين طيران العدو وطيران الصديق...!
تل أبيب أكثر المناطق تضرّرًا: جردة بخسائر الحـ.ـرب الإســـ..ـرائيـلية أحمد العبد-صحيفة الأخبار كشفت وسائل الإعلام الع
إسرائيل أمام التوازن الهش: لسنا وحدنا في سوريا المشرق العربي يحيى دبوق الإثنين 21 تموز 2025 رسم المسارات الكبرى يبقى في
مشروع توزيع الخسائر: 100 ألف دولار للوديعة وشطب رساميل المصارف
الاخبار _يحيى دبوق : إسرائيل تبدأ «معركتها التالية»: كيف يُمنع انبعاث المقاومة؟
تنافس الانتخابات في إسرائيل: وقف الحرب أو شكل إدارتها؟
موجة عنف تطال الكنائس في لبنان وفلسطين المحتلة: طريق الصهيونية تمر بإبادة المسيحيين
​بركان التشييع.. وزحف الأنصار إلى كربلاء الوفاء
الطاهر علي والعاهر جوزاف... عندما تصبح العمالة والخيانة أهون من التفاهة والوقاحة.
الحقيقة البسيطة: نحن معًا… أو لا نكون
الرئيس برّي: أعطني وحدة بين اللبنانيِّين أعطيك النصر الأكيد
عـنـاويـن الـصـحـف الـصـادرة الـيـوم الـجـمـعـة 05 أيـلـول 2025
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث